أكدوا ان الهاتف النقال كان سبيلهم الوحيد للاتصال العالم الخارجي وإيصال المعلومات للأجهزة الامنية

أهالي الأحياء المحررة يصفون لـ(العالم الجديد) اللحظات الأخيرة للتنظيم أمس

نينوى - بشار عبدالإله

 

تحدث أهالي الأحياء المحررة داخل مدينة الموصل أمس السبت، اللحظات الأخيرة لعناصر تنظيم داعش، بالقول إنهم فروا تاركين أسلحتهم وعتادهم ملقىً في الشوارع، واصفين فرحتهم بغلق صفحة التنظيم الى الأبد بأنها عوضت أفراح الأعياد الغائبة تحت حكم التنظيم الارهابي.

 

وقالت زينة عبدالإله (39 عاما) في حديث لـ"العالم الجديد" أمس السبت، إن "عناصر التنظيم الارهابي فروا الى الساحل الأيمن بسرعة قصوى، ولم يتمكنوا من مواجهة جهاز مكافحة الارهاب".

 

وأضافت أن "عناصر داعش تركوا أسلحتهم بالاضافة الى شواجير (عتاد) كاملة في الشوارع، لأنهم لم يتمكنوا من حملها خلال هزيمتهم، مخلفين عددا من العجلات المفخخة والعبوات المزروعة في طريق القوات الأمنية التي عالجت بعضها بكل حرفية"، مؤكدة أن "حي الرفاق تحرر بأسهل وأسرع مما كنا نتوقع".

 

وكان جهاز مكافحة الارهاب قد أحكم سيطرته أمس، على حيي الغفران والرفاق، شرقي مدينة الموصل ورفعت العلم العراقي فوق المباني، مؤكدا أن جامعة الموصل ستكون هي الهدف اللاحق لتطهيرها من تنظيم داعش الإرهابي.

 

ولفتت الى أن "الاهالي فرحون جداً جداً بهذا النصر، حيث أصبح الجكليت حاضرا في كل البيوت"، مشيرة الى أن "الفرحة عمت الصغار والكبار حتى أنها عوضتهم عن كل الاعياد التي مرت في ظل حكم داعش".

 

وفي سؤال لـ"العالم الجديد" حول حجم الخوف المتغلغل داخل نفوس الاهالي، وهل انه لا زال باقيا، أجابت عبدالإله قائلة "بصراحة نعم، لان الرعب الذي عشناه غير طبيعي بالمرة، ولن يذهب هذا الخوف بسرعة، بل تدريجيا حتى نبدأ بالتأقلم والتعود، والتخلص من اثار هذا الخوف المتغلغل في نفوسنا منذ عامين ونصف".

 

وبشأن مشاركة الاهالي بطرد عناصر التنظيم او محاربته، أشار سرمد محمد (36 عاما) الى أن "الخوف والرعب وانعدام الامكانية المادية والمعنوية لقتال التنظيم ساعدت في شل حركة الاهالي واستسلامهم لقدرهم".

 

وبين محمد خلال حديثه لـ"العالم الجديد" أمس، أن "الحرب بحاجة الى سلاح، وهذا التنظيم يمتلك احدث الأسلحة والمفخخات والعبوات، فيما نحن عزّل لانملك شيئا".

 

واستدرك بالقول، إن "الأهالي لم يكونوا يبخلون بالمعلومات على الأجهزة الامنية، وقد كان لعملية الاتصال بالغ الأثر في إصابة الأهداف بدقة وتدمير مواقع ومقرات التنظيم الارهابي"، موضحا أن "الاتصال كان عبر شبكة (كورك تليكوم)، لأنها الوحيدة التي ظلت صامدة أمام تخريب الأبراج وتعطيل الشبكات، لأن البث كان يأتي عبر ابراج من خارج الموصل من إقليم كردستان والمناطق الاخرى، وقد كان ضعيفا في البدء، إلا أن قوته ازدادت بعد تقدم قوات البيشمركة".

 

وحول إمكانية معرفة تنظيم داعش بالمتصلين، أكد أن "الاتصالات كانت آمنة، ولم يكن بمقدور التنظيم مراقبتها، وأن شركة كورك تيليكوم كانت فعالة في اغلب الاحياء"، لافتا الى أن "عراقيي داعش فروا مبكرا الى الساحل الأيمن، أما الأجانب فهم من بقوا الى النهاية، فمنهم من قتل ومنهم من فر الى الأيمن أيضا".

 

وكان أهالي حي الرفاق والغفران قد خرجوا في احتفالات خارج منازلهم، جنبا الى جنب مع قوات جهاز مكافحة الارهاب المحررة.

 

فريق التحرير

اسم الكاتب: فريق التحرير

عدد المواضيع المنشورة: 9135

نبذة عن الكاتب: صحفيون متحررون من التحيز الحزبي والطائفي والنفوذ، نطمح أن تكون "العالم الجديد" مصدرا موثوقا للأخبار المحلية، تعتمده وكالات الأنباء العربية و العالمية، ومرجعا مهنيا للمؤسسات الاعلامية المستقلة، وأكاديميات الاعلام، في العراق وخارجه.

التعليقات

عدد التعليقات

احجز مساحتك الاعلانية الآن
تصفح موقع DW الألمانية