اشتباكات في محيط كنيسة مارجرجس بطنطا وارتفاع ضحايا التفجير إلى 25

 

أفاد التلفزيون المصري بوقوع اشتباكات في محيط كنيسة مارجرجس بمدينة طنطا بمحافظة الغربية، وذلك بعد التفجير الذي وقع بالكنيسة اليوم الأحد وأسفر عن مقتل 25 وإصابة نحو 60 آخرين.

 

وذكر مراسل التلفزيون من أمام الكنيسة أن هناك تجمعا كبيرا من أهالي الضحايا وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة وسط حالة من الاستياء، مشيرا إلى وجود حديث عن وصول رئيس الوزراء شريف إسماعيل ووزير الداخلية مجدي عبد الغفار إلى المدينة.

 

وفور وقوع الانفجار انتقلت الأجهزة الأمنية المعنية وقوات الحماية المدنية ورجال المفرقعات لمكان البلاغ لتمشيط المنطقة والوقوف على أبعاد الموقف وحصر الخسائر واتخاذ الإجراءات القانونية.

 

وأدان الأزهر الشريف بشدة التفجير “الإرهابي الخسيس″ الذي استهدف أرواح الأبرياء الآمنين بالكنيسة، مشددًا على أنه يمثل “جريمة بشعة في حق المصريين جميعًا” .

 

وقرر النائب العام المصري المستشار نبيل أحمد صادق تكليف فريق موسع من أعضاء النيابة العامة بالانتقال ومباشرة إجراءات التحقيق على وجه السرعة في حادث التفجير.

 

يأتي هذا الانفجار بالتزامن مع أعياد المسيحيين، والتي فرضت السلطات بالتزامن معها إجراءات أمنية مشددة وخاصة في محيط الكنائس.

 

ووقع الانفجار قبيل الساعة العاشرة صباحا داخل الكنيسة في اثناء قداس احد الشعانين الذي يبدأ معه أسبوع الآلام وهو الأخير الذي يسبق عيد الفصح.

 

وقالت الكنيسة القبطية المصرية على صفحتها الرسمية على فيسبوك ان “عدد الشهداء تجاوز 15 والمصابين اكثر من 40″. ونشرت الصفحة صوراً مؤثرة للمأساة تظهر فيها اشلاء وجثث مغطاة بالدماء.

 

ومن جهته اكد مسؤول في قسم الطوارئ في المستشفى الجامعي في طنطا حيث نقل الضحايا والمصابين لوكالة فرانس برس ان هناك “13 قتيلا على الاقل وعددا كبيرا من المصابين”.

 

وفي اتصال هاتفي من موقع الانفجار مع قناة النيل للاخبار الرسمية، قال محافظ الغربية اللواء محمد ضيف ان الانفجار “وقع داخل الكنيسة” مؤكدا انه لم يتضح بعد ان كان التفجير ناتجا عن عبوة ناسفة “تم ادخالها خلسة” أو عن قيام شخص “بتفجير نفسه”.

 

واكد ضيف ان الحصيلة الاولية هي “13 قتيلا واكثر من 40 جريحا” موضحا ان عملية حصر الضحايا والمصابين ما زالت مستمرة.

 

وكان انتحاري فجر نفسه في كنيسة ملاصفة لكاتدرائية الاقباط الارثوذكس في قلب القاهرة في كانون الاول/ديسمبر الماضي ما اسفر عن سقوط 29 قتيلا.

واعلن تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عن اعتداء القاهرة ودعا الى استهداف الاقباط.

 

وفي شباط/فبراير الماضي، اضطرت عشرات الاسر المسيحية الى مغادرة العريش اثر تزايد لاعتداءات على الاقباط في شمال سيناء ومقتل 7 منهم.

 

وواجه الاقباط الذين يشكلون 10% من سكان مصر البالغ عددهم 90 مليون نسمة، تمييزا اثناء السنوات الثلاثين لحكم الرئيس الاسبق حسني مبارك الذي اطاحته ثورة كانون الثاني/يناير 2011. وتعرضوا لاعتداءات عدة خلال السنوات الاخيرة.

 

ومنذ عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي في منتصف 2013، تمت مهاجمة 42 كنيسة على الاقل خصوصا في صعيد مصر، بينها 37 كنيسة أشعلت فيها النيران او أتلفت محتوياتها.

 

كما تمت مهاجمة عشرات المدارس والمنازل والمحلات التجارية التي يديرها أو يملكها أقباط، بحسب ما اكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” التي تتهم قوات الامن بأنها كانت غائبة اثناء هذه الهجمات الطائفية.

 

ويأتي الاعتداء على كنيسة مارجرجس في طنطا فيما تستعد القاهرة لاستقبال بابا الفاتيكان الذي من المقرر ان يقيم قداسا في العاصمة المصرية ويلتقي شيخ الازهر احمد الطيب والبابا تواضروس الثاني بطريرك الاقباط الارثوذكس.

 

من جهته، أدان الأزهر الشريف بشدة التفجير “الإرهابي الخسيس″ الذي استهدف أرواح الأبرياء الآمنين بكنيسة مارجرجس في مدينة طنطا بمحافظة الغربية، مشددًا على أنه يمثل “جريمة بشعة في حق المصريين جميعًا” .

 

وأكد الأزهر، في بيان صحفي اليوم الاحد تلقت وكالة الانباء الالمانية ( د ب أ) نسخة منه ، أن “هؤلاء الأبرياء الذين راحوا ضحية الغدر والخيانة، عصم الله دماءهم من فوق سبع سماوات، وأنَّ هذا الحادث الأليم تعرَّى عن كل معاني الإنسانية والحضارة”.

 

وشدد على أن “المستهدف من هذا التفجير الإرهابي الجبان هو زعزعة أمن واستقرار مصرنا العزيزة ووحدة الشعب المصري، الأمر الذي يتطلب تكاتف كافة مكونات الشعب؛ لتفويت الفرصة على هؤلاء المجرمين والتصدي لإجرامهم”.

 

وأكد الازهر تضامنه مع الكنيسة المصرية في مواجهة الإرهاب، وثقته الكبيرة في قدرة رجال الأمن على تعقب الجناة وتقديمهم للعدالة الناجزة.

 

وأعرب فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف عن خالص تعازيه للبابا تواضروس الثاني والكنيسة المصرية، وللشعب المصري، ولأسر الضحايا، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين .

 

وكان مصدر أمني مصري في مديرية أمن الغربية أفاد بسقوط 15 قتيلا و45 مصابا جراء الانفجار.

 

من جانبه قرر المستشار نبيل أحمد صادق النائب العام، تكليف فريق موسع من أعضاء النيابة العامة، بالانتقال ومباشرة إجراءات التحقيق على وجه السرعة في حادث التفجير.

 

ونقل التلفزيون المصري عن صادق قوله إنه يتابع أولا بأول، وعن كثب، مستجدات حادث الانفجار، مشيرا إلى أنه أصدر تكليفاته إلى أعضاء النيابة العامة بسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال هذا الحادث. كما أمر النائب العام بتكليف جهاز الأمن الوطني وجهات البحث المختصة بإجراء التحريات بشأن الحادث والتوصل إلى مرتكبيه والمحرضين عليه لتحديد المسؤوليات الجنائية.

فريق التحرير

اسم الكاتب: فريق التحرير

عدد المواضيع المنشورة: 9420

نبذة عن الكاتب: صحفيون متحررون من التحيز الحزبي والطائفي والنفوذ، نطمح أن تكون "العالم الجديد" مصدرا موثوقا للأخبار المحلية، تعتمده وكالات الأنباء العربية و العالمية، ومرجعا مهنيا للمؤسسات الاعلامية المستقلة، وأكاديميات الاعلام، في العراق وخارجه.

التعليقات

عدد التعليقات

احجز مساحتك الاعلانية الآن
تصفح موقع DW الألمانية