السفيرة الفنلندية ببغداد: علينا مساعدة العراق لأن انهياره سيؤثر سلبا على المنطقة والعالم وعلى شركاتنا النظر اليه كسوق واعدة

هلسنكي- جمال الخرسان

 

اكدت السفيرة الفنلندية في العراق والتي تدير الشؤون العراقية الفنلندية من مركز الوزارة في هلسنكي ان على فنلندا والبلدان الاوروبية مساعدة العراق لان انهياره سيؤثر سلبا على المنطقة والعالم.

السفيرة بايفي لاينه التي عينت سفيرة فنلندية للشؤون العراقية ابتداءً من مطلع العام الجاري والتي تزور العراق مرة في الشهر على الاقل ذكرت في حديث لصحيفة هلسنكي الفنلندية اليوم الخميس، ان "الحكومة الفنلندية لازالت تجري مباحثات مع العراق بخصوص اعادة طالبي اللجوء، ونتوقع الوصول الى تقدم في المفاوضات حتى الصيف المقبل".

اما بخصوص التعاون مع العراق فقد اكدت لاينه "قدمنا للعراق العام الماضي عشرات الملايين من اليوروات مساعدات انسانية وايضا للمساعدة في نزع الالغام، ولازلنا ندعم العراق بشكل مباشر وكذلك عبر الامم المتحدة وبقية المنظمات الدولية".

ان العلاقات الفنلندية العراقية وبعد ان كانت قوية حتى نهاية الثمانينات من القرن الماضي، خصوصا على الصعيد الاقتصادي تراجعت بشكل كبير في فترة الحصار الاقتصادي، وبعد العام 2003 كلما خطت العلاقات خطوة للامام تراجعت خطوات للخلف او بقيت تراوح مكانها، العراق كان يطلب من الجانب الفنلندي فتح السفارة الفنلندية في بغداد لكن الجانب الفنلندي يرفض ذلك لاسباب مختلفة.

لكن الامور تغيرت بعد موجات الهجرة التي انطلقت من العراق باتجاه فنلندا وخصوصا بعد خريف العام 2015. وقد اثمر ذلك التغير عن توجيه فنلندا الدعوات لوفود من وزارة الهجرة والمهجرين العراقية الى فنلندا، اضافة الى زيارة وفد فنلندي رفيع المستوى الى العراق في كانون الاول يناير الماضي ضم وزير الدفاع الفنلندي وشخصيات اخرى.

الوفد كان يهدف (بحسب السفيرة الفنلندية)، الى اقناع العراق بالتوقيع على اتفاقية بخصوص اعادة طالبي اللجوء قسرا الى العراق، وقد قدم الجانب الفنلندي مقابل ذلك حزمة من المحفزات من بينها افتتاح السفارة الفنلندية في بغداد، المساهمة بتمويل بعض المشاريع في العراق بالنسبة للعائدين، اعمار المؤسسات التعليمية في العراق، ايضا مساهمة فنلندية مع بلدان الشمال بهدف اعادة اعمار المدن التي تعرضت لدمار الحرب الاخيرة ضد داعش.

ومن اجل اظهار جديته قام الجانب الفنلندي في مطلع العام 2017 بتعيين سفير فنلندي جديد في العراق (غير مقيم)، بل يرعى الشؤون العراقية من مركز الوزارة بعد ان كان يتم متابعة الشؤون العراقية من قبل سفارة فنلندا في لبنان، سوريا او تركيا.

وبالاضافة للملفات الاقتصادية، السياسية وملف الهجرة الكبير والمعقد فان للطرفين تعاونا خاصا فيما يتعلق ببعض المطلوبين للقانون، المتهمين بالارهاب، خصوصا شبكات المتهمين بالاتجار بالبشر، وكذلك بعض المتهمين بارتكاب مجزرة سبايكر التي حصلت صيف العام 2014.

 

 

فريق التحرير

اسم الكاتب: فريق التحرير

عدد المواضيع المنشورة: 10063

نبذة عن الكاتب: صحفيون متحررون من التحيز الحزبي والطائفي والنفوذ، نطمح أن تكون "العالم الجديد" مصدرا موثوقا للأخبار المحلية، تعتمده وكالات الأنباء العربية و العالمية، ومرجعا مهنيا للمؤسسات الاعلامية المستقلة، وأكاديميات الاعلام، في العراق وخارجه.

التعليقات

عدد التعليقات