(العالم الجديد) تلتقي مرشح العراق الوحيد للمنافسة على لقب ملك وسامة 2017 في هولندا

أمستردام (هولندا) - سامان داود

 

وهاب مراد حسّو.. أول عراقي يتأهل الى نهائيات مسابقة ملك وسامة هولندا للعام 2017، المقامة بأمستردام في 20 ايار مايو الحالي، حيث يستعد هو من بين 20 شابا للمنافسة على اللقب الأغلى في مجال الموضة والجمال الهولندي الخاص بالذكور، وذلك بعد نجاحه في تخطي المرحلة الاولى بجدارة.

 

حسّو المولود في العام ١٩٩٥ بمدينة سنجار شمالي العراق، كان قد هاجر مع والديه الى هولندا في العام ٢٠١٢ وتمكن خلال عام هناك من اتقان اللغة الهولندية والدخول الى المدرسة الرسمية في مدينة ارنهيم شرق البلد الذي يحتضن جالية عراقية كبيرة.

 

وحول بواكير دخوله هذا العالم، يفتح المرشح العراقي الوحيد في تلك المنافسات، قلبه لـ"العالم الجديد" كأول وسيلة إعلام عراقية وعربية تلتقيه، بالقول "عندما كنت في مدينتي الأم سنجار كانت لدي ميول نحو عالم الجمال والموضة الذي كان من الصعب تحقيقه في العراق لوجود عوائق اجتماعية، وعندما هاجرت الى هولندا شعرت انني استطيع تحقيق رغبتي في هذا الاتجاه، لذا انا اليوم في مسابقة يشارك بها ممثلون عن اكثر من ٤٠ دولة، وانا لي الشرف بتمثيل بلدي العراق".

 

 

وحول مستوى تشجيع الاهل والاصدقاء والجاليات العراقية والعربية، يوضح حسّو، "في البداية لم أتلق أي تشجيع بسبب النظرة السلبية لهذه المسابقة، إلا أن ماحصل من تشجيع مؤخرا جاء بعد النجاح الاخير الذي حققته بالتاهل الى النهائيات"، نافيا "وجود أي دعم إعلامي عراقي أو عربي، باستثناء صحيفة العالم الجديد التي تابعتني الان وطلبت مني اللقاء"، منوها الى أن "الاعلام الهولندي والبلجيكي والاوروبي عموما كان مهتما بي وبهذه المسابقة".

 

وعن هدفه من المشاركة، يؤكد وهاب حسو البالغ من العمر 22 عاما، قائلا "أولا هي محاولة لإيصال رسالة ايجابية للاعلام والمجتمع الهولندي عن بلدي العراق، وخاصة مدينتي سنجار التي تمثل الجرح الأكبر في قلبي، وعن الابادة التي حدثت لابناء شعبي الايزيدي على يد الارهاب الداعشي، وقد نجحت في ذلك من خلال اهتمام الاعلام الهولندي والاوروبي بترشحي لهذه المسابقة، واستطعت ان انقل لهم معاناة العراقيين، وثانيا هو حلم شخصي للدخول الى عالم الشهرة والموضة".

 

 

ويلفت المرشح العراقي الوحيد للفوز بملك وسامة هولندا الى أن "هكذا مسابقات تظل باعتقاد أغلب الناس أنها مخصصة للجنس الناعم، الا أن هذا رأي خاطئ، فعالم الأزياء والموضة كان فكرة رجالية، انبثقت في العام 1831، على يد رجل فرنسي، ولم تدخل النساء هذا العالم الا بعد أكثر من 100 عام، حيث بدأت في العام 1932 بمدينة نيويورك.

 

وينوه الشاب العراقي الذي يمتاز بتفوقه الدراسي وطموحه بدخول الهندسة، أن "المسابقة لا تقتصر على المظهر الخارجي فقط، بل تشمل أيضا الصورة المكتملة للشخص، بما فيها المستوى الثقافي، واللياقة، وطريقة التفكير، وقدرة كل واحد على وضع الخطط المستقبلية، فضلا عن مهارات الطفولة".

 

 

وبشأن خططه للمستقبل يبيّن حسو الذي يمارس ايضا رياضة كرة القدم "اتمنى أن أساعد شعبي العراقي، وأن أنقل جمال العراق وحضارته الى كل أرجاء العالم، وأن أتحدث عنه في كل مكان وزمان، لأتمكن من كسب التأييد والدعم له هنا في اوروبا"، مشيرا الى أن "العراقيين مبدعون في كل المجالات، وأن لديهم إمكانيات عالية في تحقيق ما يطمحون اليه".

 

ويوجه الشاب حسو رسالة الى شباب العراق عبر "العالم الجديد"بالقول "استمروا في العمل على تحقيق ما ترغبون به، وخاصة احلامكم المهنية"، مناشدا الاهالي بـ"تقليل الضغط على أبنائهم، وأن يمنحوهم هامشا من الحرية لتقرير ما يرونه مناسبا، خصوصا إن كانت لديهم رغبات أخرى غير الدراسة، أو كانت حقولا علمية أخرى غير الطب والهندسة".

 

ختاما عبر الشاب العراقي الصاعد لسلم النجومية عن شكره "لكل من ساندني وبالخصوص صحيفة العالم الجديد لاهتمامها بالموضوع".

 

فريق التحرير

اسم الكاتب: فريق التحرير

عدد المواضيع المنشورة: 9408

نبذة عن الكاتب: صحفيون متحررون من التحيز الحزبي والطائفي والنفوذ، نطمح أن تكون "العالم الجديد" مصدرا موثوقا للأخبار المحلية، تعتمده وكالات الأنباء العربية و العالمية، ومرجعا مهنيا للمؤسسات الاعلامية المستقلة، وأكاديميات الاعلام، في العراق وخارجه.

التعليقات

عدد التعليقات

احجز مساحتك الاعلانية الآن
تصفح موقع DW الألمانية