الموظف مخير بين السكوت حفاظا على حياته او القبول باموال السحت

بالفيديو: “العالم الجديد” تنقل شهادات لسائقي شاحنات حول فساد موانئ البصرة وإدخال اللحوم غير الصالحة

العالم الجديد - محمد السوداني

 

 

 

 

بالرغم من الاهمية الاقتصادية الكبيرة للموانئ في كثير من البلدان على اعتبار انها تدر أرباحا مالية لميزانية الدولة، الا أن للعراق وضعا مختلفا فقد باتت الموانئ حكرا على أصحاب النفوذ السياسي والتجار المرتبطين بعلاقات معهم.

 

"العالم الجديد" وبناءً على مواقفها السابقة في كشف الكثير من ملفات الفساد تلقت جملة من الشكاوى من قبل بعض سائقي المركبات والموظفين الذين لم يرتضوا على انفسهم قبول المال الحرام، وطالبوا بكشف ما يحصل في موانئ البصرة من سرقات للرآي العام.

 

ويقول “ابو سجاد” احد "المخلّصين" للبضائع في ميناء ام قصر ان سيطرة بعض التجار “المدعومين سياسيا” على المنافذ الحدودية بلغت ذروتها ووصلت حد التحكم بالشحنات القادمة التي لا تدخل الا بموافقتهم بعد التفاهم مع اصحابها“.

 

ويضيف في حديث له لـ“العالم الجديد” ان “الكثير من السلع الاستهلاكية والغذائية تعرضت للتلف بسبب تآخر خروجها من الموانئ وعدم دفع اصحابها المبالغ التي يطلبها منهم التجار المذكورون وبعض الموظفين“.

 

ويستطرد حديثه والالم لم يغب عن ملامحه “لو كانت موانئ البصرة تعمل بنفس النزاهة والالية المتبعة في دول الخليج لجنت الدولة ارباحا تعادل نصف ميزانيتها“.

 

ويتابع “أناشد من خلالكم رئيس الوزراء حيدر العبادي بالتدخل الفوري وانقاذ ما يمكن انقاذه وتنعيش اقتصاد البلاد من خلال القضاء على الفساد في الموانئ“.

 

من جهته، يقول ابو حسين “سائق شاحنة” اثناء وقوفه في طوابير الشاحنات إن “مجرد عبور الميناء يتطلب منك دفع مبلغ ٢٥ الف دينار، بانتظار دفعات اخرى يستوجب القيام بها لاحقا“.

 

ويشدد في حديث له مع “العالم الجديد” ان “هذه الرشى لم تدفع بشكل سري، بل على مسمع ومرآى من الجميع بمن فيهم الجهات الحكومية المسؤولة على الموانئ دون ان تحرك ساكن“.

 

فيما يذكر احد الموظفين الذي رفض بشدة الافصاح عن اسمه ولو كان مستعارا ان “الايام القليلة الماضية شهدت استبدال "منفيست" لحاوية تحمل بضاعة باخرة مقابل مبالغ معينة“.

 

ويوضح “تم استبدال حاوية تنقل دراجات هوائية مستعملة قادمة من اليابان "بمنفيست" اخر وبعنوان دراجات هوائية جديدة صينية الصنع والسبب في ذلك ان وزارة الصحة منعت استيراد البضائع المستعملة من اليابان بعد تسونامي الاخير الذي ضرب هذا البلد واصابة احد المفاعل النووية حيث تسربت الاشعاعات النووية الى السلع ما يؤدي الى اصابة مقتنيها بمرض السرطان”.

 

من اوجه الفساد الاخرى ما يعرف بالـ"الشفتنة" وهو مصطلح يطلق على البضائع التي يتم كشفها من قبل جهات مسؤولة داخل الموانئ لغرض تقييمها وفرض الرسوم الكمركية عليها.

 

حيث يبين الموظف ذاته ان “بعض التجار يضع سلعا استهلاكية بسيطة كأن تكون العاب اطفال او منظفات في بداية الحاوية التي تدخل الميناء ليتم كمركتها بمبالغ بسيطة في حين تضم خلفيات الحاوية سلعا باهظة الثمن كالاجهزة الكهربائية والحاسوب واجهزة طبية واحيانا مواد طبية تنقل بطريقة غير صحية“.

 

ويؤكد على ان “اللجان المشرفة على “الشفتنة” تجني الاف الدولارات يوميا لقاء تغيير منفيست الحاوية وموادها لتخفيض المبالغ الكمركية العائدة للدولة“.

 

ويختم حديثه بالقول “الموظف يقع بين خيارين احلاهما مر، اما السكوت حفاظا على حياته او القبول باموال السحت التي اتخمت الكثير من الموظفين “ للاسف الشديد“.

 

وفي الفيديو ادناه شهادة لأحد السائقين بدخول لحوم فاسدة الى البلاد بسبب الفساد المستشري داخل موانئ البصرة:

 

 

فريق التحرير

اسم الكاتب: فريق التحرير

عدد المواضيع المنشورة: 9192

نبذة عن الكاتب: صحفيون متحررون من التحيز الحزبي والطائفي والنفوذ، نطمح أن تكون "العالم الجديد" مصدرا موثوقا للأخبار المحلية، تعتمده وكالات الأنباء العربية و العالمية، ومرجعا مهنيا للمؤسسات الاعلامية المستقلة، وأكاديميات الاعلام، في العراق وخارجه.

التعليقات

عدد التعليقات