بينهم وزير الصحة العراقي السابق صالح الحسناوي

خيبة أمل وسط المرشحين العرب لرئاسة اليونسكو بسبب طمع فرنسا بالمنصب

 

أصيب المرشحون العرب الأربعة للفوز بمنصب الأمين العام لمنظمة العلوم والثقافة “اليونسكو”، بحالة من الصدمة من جراء الجهود التي يبذلها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند لانجاح مرشحته وزيرة الثقافة اودري اوزولاي للمنصب الذي سيشغر في الأسابيع المقبلة، بانتهاء مدة الرئيسة البلغارية.

 

واعتبر المرشحون العرب ان اقدام الحكومة الفرنسية على ترشيح السيدة اوزلاي في الساعة الأخيرة قبل اغلاق باب الترشيح طعنة لهم، لان فرنسا وهي دولة المقر، وعدت بعدم طرح أي مشرح منها، والمحت الى ان الرئاسة هذه المرة ستكون للعرب.

 

وكان لافتا ان الحكومات العربية لم تعر هذه الخطوة الفرنسية المسيئة من قبل الرئيس هولاند أي اهتمام، ولم يصدر أي احتجاج رسمي، والتزمت هذه الحكومات الصمت المطبق، وكأن الامر لا يعنيها.

 

وتتعرض منظمة اليونسكو لحملة شرسة من قبل إسرائيل وداعميها من اليهود في فرنسا ومختلف انحاء العالم لاصدارها قرارا تاريخيا يؤكد عدم وجود أي علاقة لليهود في القدس المحتلة، واماكنها المقدسة، ولم يتم العثور على ادلة موثقة حول هذه العلاقة.

 

وكان الكثير من العرب يعولون على تولي رئيس عربي للمنظمة لتعزيز مواقفها الداعمة للتراث والثقافة، وإعادة تعمير الآثار العربية والإسلامية والتاريخية المدمرة في تدمر السورية وشبام اليمينة، والعديد من المعابد والمدرجات الرومانية في جنوب ليبيا.

 

وما زاد حرج الحكومات العربية ان السيدة جويل غاربو مايلام عضوة مجلس الشيوخ الفرنسي، وصفت ما قام به الرئيس هولاند بترشيح السيدة ازولاي في الساعة الأخيرة بأنه إهانة للعرب والمنظمة معا، وشددت على ان هذا المنصب يجب ان يعود الى احد المرشحين العرب الأربعة.

 

وكان رئيس المجلس التنفيذي لليونسكو، مايكل واربس، اعلن في 17 اذار (مارس) الماضي، أسماء المرشحين التسعة لمنصب المدير العام لليونسكو.

 

ومن بين المرشحين المصرية مشيرة خطاب، الذي أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي دعمها في أكثر من مناسبة. وكانت فرص «خطاب»، حسب مراقبين، كبيرة في الفوز بالمقعد، قبل أن تنقلب الموازين، وترشح فرنسا وزيرة ثقافتها لرئاسة المنظمة الدولية.

 

ومرشحة فرنسا أودري أزولاي هي وزيرة الثقافة والاتصالات، وربما تتخطى «خطاب»، حيث لا يتجاوز عمرها 45 عاماً، لتكون بذلك الأصغر سنا بين جميع المرشحين، بجانب أنها يهودية الديانة، ومن أصول مغربية، وهي ابنة اندريه ازولاي، مستشار العاهل المغربي، ولكنها تحمل الجنسية الفرنسية.

 

حسب «خطاب»، فإن ترشح الوزيرة الفرنسية مفاجئة كبيرة: «ترشح أزولاي مفاجئة كبيرة لنا، المعلومات التي توافرت لدينا تفيد أن فرنسا لن ترشح أي شخص، لأنها الدولة المضيفة، وجرى العرف أن المُضيف لا يرشح أحداً».

 

وتضيف: «المرشحة الفرنسية كانت داعمة ليّ، واستقبلتني في مكتبها».

 

ومن أبرز المرشحين وزير الصحة العراقي السابق صالح الحسناوي، وفولاد بلبل أوغلو، من أذربيجان، وفام سان شاو من فيتنام، وحمد بن عبدالعزيز الكواري من قطر، وكيان تانغ من الصين، وجوان ألفونسو فونتسوريا من جواتيمالا، وفيرا خوري لاكويه من لبنان.

 

وسيجرى الاستماع إلى المرشحين التسعة لمنصب المدير العام لليونسكو خلال الجلسة الحادية بعد المائتين للمجلس التنفيذي، يومي الأربعاء والخميس 26 و27 نيسان إبريل الحالي.

 

ومن المفترض اختيار الشخص الذي سيرشحه المجلس التنفيذي عن طريق الاقتراع السري خلال تصويت سيجري تنظيمه أثناء الجلسة الثانية بعد المائتين للمجلس، والتي ستعقد في أكتوبر المقبل، وبعد ذلك، يتولى رئيس المجلس التنفيذي مهمة إعلام المؤتمر العام خلال دورته التاسعة والثلاثين، والتي ستعقد في شهر نوفمبر باسم المرشح، الذي اختاره المجلس.

 

ويبدو أن العرب في حالة حرجة اليوم، حيث ترشح 4 من 4 دول عربية «العراق، مصر، لبنان، قطر»، ما يجعل فرصة المرشحة الفرنسية الأقوى في المنافسة، حيث لدى العرب 7 أصوات، ستعطي 4 دول أصواتها لمرشحيها، ويتبقى 3 فقط، بينهم المغرب، التي يرجح تصويتها للمرشحة الفرنسية كون أصولها مغربية.

 

فريق التحرير

اسم الكاتب: فريق التحرير

عدد المواضيع المنشورة: 9694

نبذة عن الكاتب: صحفيون متحررون من التحيز الحزبي والطائفي والنفوذ، نطمح أن تكون "العالم الجديد" مصدرا موثوقا للأخبار المحلية، تعتمده وكالات الأنباء العربية و العالمية، ومرجعا مهنيا للمؤسسات الاعلامية المستقلة، وأكاديميات الاعلام، في العراق وخارجه.

التعليقات

عدد التعليقات