صندوق النقد الدولي يعلن ارتفاع مديونية العراق بسبب الحرب ضد داعش وانخفاض أسعار النفط

بغداد - محمد السوداني

 

 

أعلنت بعثة صندوق النقد الدولي للعراق، ارتفاع ديون البلد بنسبة 64% خلال عامي 2014 و2016، نتيجة الصراع مع تنظيم “داعش”، والانخفاض الحاد في أسعار النفط العالمية.

 

وقال رئيس البعثة كريستيان جوز، في بيان تلقت “العالم الجديد” نسخة منه إن "العراق يتضرّر تضرّرا شديدا بسبب الصراع مع تنظيم داعش، والانخفاض الحاد في أسعار النفط العالمية، منذ عام 2014، وقد استجابت الحكومة للأزمة المالية العامة، وأزمة ميزان المدفوعات، بتصحيح مالي كبير”.

 

وأضاف أن "الاقتصاد غير النفطي تقلص بنسبة 8% بسبب الصراع وتصحيح أوضاع المالية العامة، فيما ارتفعت الديون بنسبة 64% خلال المدة بين عامي 2014 و2016"، متوقعاً أن "يبقى النشاط الاقتصادي خافتاً بسبب تقليص إنتاج النفط بنسبة 1.5% بموجب الاتفاقية التي توصلت إليها منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، والتعافي المتواضع للقطاع غير النفطي”.

 

وكانت وزارة التخطيط قد اعلنت في، الأحد 5 آذار 2017، أن الحرب على تنظيم "داعش" تستنزف 40% من ميزانية العراق مقللة من اهمية انخفاض اسعار النفط وتآثيره على موازنة البلاد .

 

وقال المتحدث باسم الوزارة،عبد الزهرة الهنداوي في حديث متلفز تابعته “العالم الجديد”، أن "زيادة إنتاج النفط لدى العراق عوّضت الانخفاض في أسعاره، على اعتبار أن كميات النفط التي كان العراق يبيعها قبل 2014 مليوني برميل وبسعر مئة دولار لكل منها، فيما وصلنا اليوم إلى أربعة ملايين برميل تقريباً بسعر خمسين دولاراً خلال هذه السنة، وبالتالي فهو نفس الفارق"، لافتاً إلى أن "مشكلتنا الفعلية هي الحرب التي نخوضها ضد الإرهاب، حيث تستنزف تلك الحرب نحو 40% من قيمة موازنة الدولة".

 

تجدر الاشارة الى ان العراق استحصل خلال الشهر الجاري موافقات من بريطانيا واليابان على اقراضه مبالغ مالية جراء الازمة التي تعيشها البلاد.

 

اذ نقلت وكالة رويترز عن مسؤول في وزارة المالية العراقية، موافقة الحكومة البريطانية على تقديم عشرة مليارات جنيه استرليني [12.29 مليار دولار] قروضا للعراق بهدف مساعدته في تمويل مشروعات مهمة في مجال البنية التحتية".

 

فيما اعلنت اليابان عبر بيان صدر عن سفارتها ببغداد وتلتقه “ العالم الجديد “ يوم الثلاثاء 7 شباط 2017، عن موافقتها على إقراض العراق نحو 100 مليون دولار لدعم الجهود الإنسانية ومشروعات البنية الأساسية ومكافحة "الإرهاب" في البلاد.

 

الى ذلك اظهرت احصائية جديدة لموقع "www.worldknowing.com “ المختص بالثروات، ان العراق يحتل المرتبة التاسعة بين أغنى عشر دول في العالم بالموارد الطبيعية .

 

ووفقا للقائمة التي اعدها الموقع فآن روسيا جاءت في المرتبة الأولى، بأكثر من 75 تريليون دولار، تلتها الولايات المتحدة بأكثر من 45 تريليون دولار، ثم السعودية "أكثر من 34 تريليون دولار"، فكندا "أكثر من 33 تريليون دولار"، وإيران "أكثر من 28 تريليون دولار"، الصين "أكثر من 23 تريليون دولار"، و البرازيل "أكثر من 21 تريليون دولار"، ثم  أستراليا "أكثر من 75 تريليون دولار"، وبعدها العراق "أكثر من 14 تريليون دولار"، وأخيرا فنزويلا "أكثر من 14 تريليون دولار".

 

ومع أن العراق يحتل هذه المرتبة بين الدول الأغنى بالموارد الطبيعية، إلا أن سوء الإدارة والفساد المالي وانعدام الأمن والاستقرار واعتماده على موارد النفط فقط، وعوامل أخرى كثيرة، جعلت العراق يعاني من أزمة مالية خانقة ويلجأ إلى الاقتراض لتأمين رواتب موظفيه.

فريق التحرير

اسم الكاتب: فريق التحرير

عدد المواضيع المنشورة: 9706

نبذة عن الكاتب: صحفيون متحررون من التحيز الحزبي والطائفي والنفوذ، نطمح أن تكون "العالم الجديد" مصدرا موثوقا للأخبار المحلية، تعتمده وكالات الأنباء العربية و العالمية، ومرجعا مهنيا للمؤسسات الاعلامية المستقلة، وأكاديميات الاعلام، في العراق وخارجه.

التعليقات

عدد التعليقات