مدرسو وطلبة السليمانية يعتزمون الاعتصام في ساحة التحرير وسط بغداد

أربيل ـ شهرزاد أحمد

 

يعتزم عشرات المدرسين والمعلمين والطلبة في السليمانية التظاهر في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد لزيادة الضغط على حكومة اقليم كردستان الحكومة الاتحادية لإيجاد حل لأزمة إيقاف صرف رواتبهم.

 

وقال رسول شاويس أحد منظمي التظاهرات في السليمانية في حديث لـ"العالم الجديد" أمس الأربعاء، "منذ أربعة أشهر وغالبية مدارس محافظة السليمانية مغلقة تماما بسبب إضراب الهيئة التدريسية عن الدوام، لعدم صرف حكومة الاقليم رواتبهم، ومنذ ذلك الحين ولغاية الان الهيئة التدريسية ونقابة المعلمين والمدرسين في الاقليم يتظاهرون في عموم اقضية محافظة السليمانية، لكن دون استماع الحكومة لهم".

 

وأضاف ان "المعلمين والمدرسين شريحة مظلومة تعرضت للاذى طيلة عام كامل، ما دفعهم الى النزول الى الشارع احتجاجا على تأخير صرف رواتبهم"، موضحا أن "المسؤولين في الاقليم غير مهتمين تماما بمطالب المتظاهرين رغم أن التظاهرات مستمرة بشكل يومي امام مقرات الاحزاب الحاكمة،  لذلك قرر المتظاهرون التوجه الى العاصمة بغداد والاعتصام في ساحة التحرير لزيادة الضغط من أجل حل أزمة رواتب المدرسين".

 

ولفت الانتباه الى ان "التعليم بالاقليم في خطر كبير، وهناك معلومات تتحدث عن اعتزام منظمة اليونسكو اتخاذ قرار يقضي بعدم الاعتراف بالعام الدراسي الحالي في عموم مناطق اقليم كردستان، وهذا ما سيؤدي الى كوارث كبيرة على مستوى طلبتنا الاعزاء".

 

بدوره، قال احمد كركوك وهو طالب في السادس العلمي باحدى مدارس السليمانية خلال حديث لـ"العالم الجديد" أمس، "نحن عازمون على التظاهر في ساحة التحرير في بغداد لصرف رواتب مدرسينا"، مشيرا الى أن "الاف الطلبة على استعداد للمشاركة في التظاهر للدفاع عن مستقبلهم الدراسي المهدد بالانهيار التام".

 

وأعرب كركوك عن أسفه الشديد لـ"تعامل المسؤولين مع قطاع التعليم الحكومي في الاقليم"، ولفت الى انهم "لا يراعون ذلك لان جميع ابنائهم يدرسون في مدارس خاصة او خارج العراق، إلا نحن اولاد الفقراء مهددون بفقدان التعليم"، مؤكدا أن "حراك الاحتجاج سيستمر لحين صرف رواتب الهيئة التدريسية".

 

الى ذلك، قالت الناشطة الحقوقية هاولاتي قادر، ان "هناك نية لرفع دعوى قضائية ضد المسؤولين في الحكومة وعلى رأسهم نيجيرفان بارزاني (رئيس حكومة الاقليم) بتهمة تهديم المؤسسة التعليمية والتدريسية في الاقليم".

 

وأوضحت أن "حكومة الاقليم هي المسؤولة عن تأخير رواتب التدريسيين والموظفين وأن هناك آلاف من الاساتذة والمعلمين تركوا التدريس وهاجروا الى اوروبا، فيما لجأ البعض الاخر الى مهن حرفية لسد احتياجه اليومي، وهذا ما سيشكل كارثة كبيرة في وقت لم يع فيه المسؤولون تلك الخطورة".

وشهدت مدينة السليمانية، الاثنين الماضي، تظاهرة أمام مبنى التربية الغربية، ثم توجه المتظاهرون صوب مقر حزب الاتحاد الاسلامي في المدينة، في اطار سلسلة تظاهرات وعدوا بها أمام مقرات الأحزاب لكسب دعمها وحثها على تنفيذ مطالبهم.

 

واستجابةً لاصوات المتظاهرين، خرج البرلماني عن الاتحاد الاسلامي، عثمان كارواني، من المقر متوغلاً بين جموع المحتجين، وقال "نحن نؤيد حقوقكم ومطالبكم هي مطالبنا بنفس الوقت".

 

ويواجه العاملون في القطاع الحكومي بإقليم كردستان بما فيهم الفئة التدريسية مصاعب اقتصادية مردّها ايقاف رواتبهم واحتفاظ السلطات المحلية بقسم منها كمدخرات، الامر الذي دفعهم لتنظيم سلسلة من الاحتجاجات منذ اشهر ولازالت مستمرة.

 

فريق التحرير

اسم الكاتب: فريق التحرير

عدد المواضيع المنشورة: 9368

نبذة عن الكاتب: صحفيون متحررون من التحيز الحزبي والطائفي والنفوذ، نطمح أن تكون "العالم الجديد" مصدرا موثوقا للأخبار المحلية، تعتمده وكالات الأنباء العربية و العالمية، ومرجعا مهنيا للمؤسسات الاعلامية المستقلة، وأكاديميات الاعلام، في العراق وخارجه.

التعليقات

عدد التعليقات