أكد تفاقم الخلاف بينهما بسبب شخصيات اشكالية قربها رئيس التيار

مصدر لـ(العالم الجديد): انشقاق وشيك في (تيار الجعفري) بقيادة فالح الفياض

بغداد - بهاء حداد

 

أفاد مصدر سياسي مطلع بأن انشقاقا وشيكا سيعصف بتيار الاصلاح الوطني الذي يقوده وزير الخارجية ابراهيم الجعفري والمنضوي داخل التحالف الوطني "الشيعي"، على يد فالح الفياض مستشار الأمن الوطني ورئيس هيئة الحشد الشعبي.

 

وقال مصدر داخل تيار الاصلاح الوطني، رفض الكشف عن هويته في حديث لـ"العالم الجديد" أمس الثلاثاء، إن "القيادي في تيار الاصلاح الوطني فالح الفياض يسعى للانشقاق عن رئيس التيار ابراهيم الجعفري، وتشكيل حركة جديدة".

 

وأوضح المصدر، أن "الفياض رفض طلبا للجعفري بتسجيل كيان تيار الإصلاح باسمه في مفوضية الانتخابات، وحين سأله الجعفري عن ذلك، أفصح بأن لديه مشروعا خاصا في الانتخابات المقبلة".

 

وحول سبب إقدام الفياض على الانشقاق، بيّن المصدر أن رئيس هيئة الحشد الشعبي ورئيس جهاز الامن الوطني متذمر للغاية من شخصيات قربها الجعفري مؤخرا وهي ليست محل قبوله"، دون أن يذكر أيا من تلك الشخصيات، لافتا الى أن "بقاءه في منصبيه الرسميين أكسبه الكثير من المريدين والمؤيدين، خصوصا بعد تفرده بالتعيينات المهمة التي غلبت عليها الصفات المناطقية والعشائرية لاتي ينحدر منها الفياض".

 

وفي السياق ذاته، سلط مصدر مطلع آخر من داخل التحالف الوطني، الضوء على الخلاف بين القياديين في تيار الاصلاح بالقول "بما أن رئيس الوزراء السابق وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي قريب من معظم قيادات الحشد الشعبي التي يشرف على عملها فالح الفياض في هيئة الحشد، فان التقارب بين الرجلين بات بديهيا، خصوصا وأن المالكي يعدّ لتحالف عريض يضم معظم القوى الشيعية لمواجهة تحالف خلفه العبادي وغريمه الصدر".

 

وأكمل المصدر حديثه لـ"العالم الجديد" حول الأمر بالقول إن "هذا ما لا يمكن أن يستسيغه رئيس التيار إبراهيم الجعفري الذي انشق عن حزب الدعوة بسبب استحواذ المالكي على أهم منصبين داخل الحزب والدولة، وهما أمين عام الحزب (2007)، ورئيس الوزراء (بديلا عنه في 2006)"، لافتا الى أن "الجعفري يميل الى جبهة العبادي التي بدأ الأخير بتدعيمها عبر التحالف مع تيار الصدر وكتل أخرى للصمود أمام قوة دولة القانون".

 

يذكر أن الجعفري دخل في صراع مع حزب الدعوة منذ نهاية مؤتمر الحزب في منتصف حزيران 2007, معترضاً على الهيكلية الجديدة التي افرزها المؤتمر, وصولا الى تأسيسه تشكيلا سياسيا جديدا باسم تيار الاصلاح الوطني، وضم معه عددا من شخصيات الدعوة بينهم فالح الفياض ومازن مكية.

 

وكرد فعل على خطوة الجعفري أصدر حزب الدعوة في 3 حزيران يونيو 2008 بيانا أسف فيه لتأسيس "تيار الإصلاح" واعتبره تحركا ذاتيا لا تربطه علاقة تنظيمية بالحزب، وإنهاءً لارتباطه بالحزب.

 

وكانت "العالم الجديد" قد كشفت النقاب في 5 كانون الثاني الحالي، عن إرهاصات لتشكيل تحالفين شيعيين يرأس أحدهما رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، والاخر يرأسه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، ويضمان أحزابا وتيارات شيعية أخرى.

 

وكان مصدر سياسي مطلع قد قال إن سر زيارة نوري المالكي رئيس الوزراء السابق الى طهران جاءت لتشكيل تحالف شيعي كبير بزعامته قد يضم السيد عمار الحكيم رئيس التحالف الوطني وزعيم المجلس الأعلى الاسلامي، ردا على تحالف آخر بدأ بالتشكل عقب لقاء زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر برئيس الوزراء حيدر العبادي في مكتب الأخير الأسبوع الماضي، من أجل إحياء التحالف القديم بين التيار الصدري وحزب الدعوة جناح العبادي، استعدادا للانتخابات المقبلة.

 

 

فريق التحرير

اسم الكاتب: فريق التحرير

عدد المواضيع المنشورة: 9135

نبذة عن الكاتب: صحفيون متحررون من التحيز الحزبي والطائفي والنفوذ، نطمح أن تكون "العالم الجديد" مصدرا موثوقا للأخبار المحلية، تعتمده وكالات الأنباء العربية و العالمية، ومرجعا مهنيا للمؤسسات الاعلامية المستقلة، وأكاديميات الاعلام، في العراق وخارجه.

التعليقات

عدد التعليقات

احجز مساحتك الاعلانية الآن
تصفح موقع DW الألمانية