أكد لـ"العالم الجديد" أن "بدر" و"العصائب" أكبر المستفيدين بالاضافة للجيش العراقي.. وخلية أمنية تدير العمليات

مصدر ملاحي: شركة إماراتية تورد السلاح لفصائل الحشد الشعبي عبر (أم قصر)

البصرة – حسام الأحمد

كشف مصدر مسؤول في شركة موانئ العراق، أن ميناء أم قصر بات "رئة لتسليح العراق"، بعد أن تحوّل الى أكبر منفذ لدخول الأسلحة المشتراة من قبل الحكومة العراقية لصالح الجيش العراقي والحشد الشعبي، فضلاً عن الاسلحة التي تقوم بشرائها الفصائل الشيعية، بموافقة الحكومة.

 

وبيّن المصدر الذي تحدث اليه "العالم الجديد"، أمس الاثنين، أن "دولة الامارات العربية المتحدة وعلى الرغم من إدراجها منظمة بدر وحركة عصائب اهل الحق، على لائحة الارهاب، الا انها تسمح بتوريد الاسلحة لهاتين الجهتين، فضلا عن الجيش العراقي وباقي فصائل الحشد الشعبي".

 

ولفت الى أن "الدولة الاماراتية، تدعم وتغطي بيع وشراء وشحن السلاح من قبل شركة كولف تينر الامارتية، احد اكبر موردي السلاح الى العراق".

 

ونوّه الى أن "هذه الشركة الاماراتية اتفقت الى توريد الأسلحة والمعدات العسكرية الى العراق، من خلال ميناء أم قصر وتحديدا الأرصفة العشرة"، مضيفاً أن "شركة غولف تينر، المختصة بإدارة الموانئ والنقل المائي والخدمات اللوجستية، متعاقدة مع وزارة النقل منذ سنوات، ويتم تجديد عقدها بعد انتهائه سنوياً".

 

وأوضح أن "ميناء أم قصر لم يتأثر بسبب سرية نقل المعدات العسكرية"، مبيناً أن "الطريقة المتبعة للحفاظ على السرية وعدم التأثير على انسيابية حركة التحميل والتفريغ من الميناء التجاري، عن طريق إدارة الأرصفة العشرة من قبل غرفة أمنية مشتركة تشرف عليها وزارة الدفاع والموانئ والأمن الوطني والنقل البحري والقوة البحرية، سراً ولا يسمح بالتصوير او الاطلاع على حجم الحاويات او محتواها".

 

ويتابع بالقول إن "الأسلحة الموردة بعد تفريغها من الحاويات، تشحن الى بغداد عبر قطار شحن خاص، أو بشكل أقل عبر سيارات الحمل الكبيرة"، مضيفا "فيما يخص الدبابات وبعض الطائرات المفككة وغيرها من الأسلحة المهمة والباهظة الثمن والأعتدة، فتقوم وزارة الدفاع بارسال فريق نقل خاص الى ميناء أم قصر والأرصفة العشرة، لاستلام تلك المعدات ونقلها على شكل أرتال عسكرية ليلاً الى بغداد".

 

ويرى المصدر الملاحي، أن "الموانئ تعد المنفذ الآمن بالنسبة لبقية المنافذ البرية مع الكويت وايران، لكون الشحن البحري الأكثر أماناً وسرية"، لافتاً الى أن "السفن والبضائع والحاويات التي تورد الاسلحة ليس عليها أي رسوم او ضرائب فهي معفية بشكل تام".

 

وبحسب المصدر فان "الحركة انتعشت في الأرصفة العشرة بميناء أم قصر بسبب الاتفاقات العسكرية مع روسيا وعدد من دول اوروبا التي وقع العراق معها اتفاقيات شراء أسلحة".

 

ويستدرك أن "الشركة الاماراتية لديها اتفاقية مع وزارتي الداخلية والدفاع لتوريد بضائعها، حيث كان آخر ما تم نقله الى بغداد مجموعة من دبابات ابرامز الأميركية وآليات السونار (كشف المتفجرات) الجديدة، ومجموعة من مركبات الدوريات العسكرية المركب عليها اسلحة رشاشة".

 

وكان وزير الداخلية محمد سالم الغبان أعلن خلال زيارته محافظة كربلاء في (25 من تشرين الاول الماضي) عن تعاقد العراق على أجهزة أميركية الصنع حديثة ومتطورة للكشف عن المتفجرات وانها ستصل قريبا.

 

ويذكر ان رئيس الوزراء حيدر العبادي، اعلن في (23 من الشهر نفسه)، إنه سيتم التخلص قريبا من جهاز السونار ID الخاص في كشف المتفجرات المستخدم في نقاط التفتيش الامنية، وادخال اجهزة بديلة.

 

 

فريق التحرير

اسم الكاتب: فريق التحرير

عدد المواضيع المنشورة: 8869

نبذة عن الكاتب: صحفيون متحررون من التحيز الحزبي والطائفي والنفوذ، نطمح أن تكون "العالم الجديد" مصدرا موثوقا للأخبار المحلية، تعتمده وكالات الأنباء العربية و العالمية، ومرجعا مهنيا للمؤسسات الاعلامية المستقلة، وأكاديميات الاعلام، في العراق وخارجه.

التعليقات

عدد التعليقات