ناشطو العمارة يدعون 100 شاب من أهالي الموصل بهدف ترميم النسيج الاجتماعي

ناشطون مدنيون لـ”لعالم الجديد”: بعد نجاحها في ميسان نعمل على تكرار مبادرة “هلا بيكم..” في محافظات أخرى

العالم الجديد- جمال الخرسان

 

في اطار الجهود المجتمعية ومبادرات المجتمع المدني قامت مجموعة من ناشطي محافظة ميسان بالتنسيق مع بعض الناشطين من بغداد والموصل باطلاق مبادرة "هلا بيكم بالعمارة" التي تهدف الى دعوة 100 شابا من محافظة نينوى ممن لم يخرجوا خارج المدينة اثناء دخول داعش دعوتهم الى محافظة ميسان من اجل اعادة وشائج النسيج الوطني العراقي الذي تاثر بسبب الصراعات الطائفية خصوصا بعد سقوط الموصل بيد تنظيم داعش.

في هذا الصدد فان المنسق العام للمبادرة حيدر قاسم الدراجي وفي حديث خاص بالعالم الجديد ذكر ان "المبادرة وبعد ان نجحت في تحقيق اهدافها وتركت اثرا ايجابيا عند الشباب القادمين من الموصل وايضا عند بقية ابناء الشعب العراقي ننوي تطوير الفكرة بتوجيه خمسة عشر مدينة عراقية دعوات لشباب الموصل بحيث يكون العددل الكلي حوالي 1500 شابا، وتختم الفعالية بدعوة شباب الموصل للناشطين في المحافظات الخمسة عشر الى محافظة نينوى بعد تحريرها".

شباب الموصل في جولة الى اهوار الحويزة في ميسان

 

وفيما يخص كيفية تفاعل الشباب الموصلّي وكيفية تعاطيهم مبدئيا مع المبادرة حينما سمعوا به قال الدراجي: "في البداية كان هناك تخوف من القدوم، بعض الشباب الموصل ترددوا نتيجة الصورة التي رسمها داعش في اذهانهم عن اهالي الجنوب، بانهم اناس طائفيون قد يستدرجونهم للثأر من جريمة سبايكر، بعضهم رفض المجيء، لكن آخرين قرروا المجيء في نهاية المطاف" الدراجي يضيف ايضا "حينما وصلوا الى ميسان وشاهدوا الحفاوة واستقبال اهالي المدينة لهم، كتبوا عبر صفحاتهم على الفيسبوك بوك، بانهم وجدوا اهلهم هنا، ولم يجدوا من ينتقم منهم، وجدوا مساجد للسنة لم يسمها احد، وجدوا الحفاوة والترحاب".

عن تجربته الى ميسان وفي حديث مع "العالم الجديد" اكد الشاب الموصلي "تميم وليد" الذين شارك بتلك المبادرة "كوني اعيش في الموصل اعرف ويعرف غيري ان مجتمع الموصل يعاني نوعا ما العزلة، ما عزز تلك العزلة ان الدواعش بثوا سمومهم بعد سقوط الموصل، لا اخفي انهم نجحوا الى حد ما في مرادهم" يضيف ايضا "لقد نجحوا في تقسيم وحدة الشارع العراقي طائفيا، اوصلوا فكرة لاهل الموصل ان اهالي الجنوب قتلة طائفيون، وعكسوا صورة عن اهل الموصل بانهم دواعش، وسط تلك الاجواء جاءت حملة هلا بيكم لتكسر تلك الحواجز الطائفية وتهدم ما بناه داعش".

تميم وليد قال ايضا: "قمنا نحن المشتركين بالحملة بنقل رسائل من الموصل لاهلنا بالجنوب باننا نحن ضد داعش وضد الطائفية ولا نينوى بدونكم، فيما نقلنا ايضا رسائل من اهلنا في الجنوب الى الموصل مباركين لنا تحرير المدينة وقالوا لنا بان اهل الموصل انفسنا، كما نقلنا للموصليين طيبة وكرم اهالي الجنوب".

 من جهته فان فقد تحدث الناشط المدني المشارك بالحملة فهد اليوسف عبر صفحته بالفيسبوك" "العمارچية لم يعطونا فرصة للكلام بكرمهم بطيبهم بتواضعهم بكل شيء، ولهذا وفي كل مرة كنت عاجزاً عن ايفائهم حقوقهم بكلماتي. اهل العمارة انتم اكبر من ان تصفكم كلمات".

هذا وقد تضمن برنامج زيارة شباب الموصل الى محافظة ميسان الذي طال لمدة ثلاثة ايام للفترة 27-29/4/2017 تضمن جولة حول بعض معالم المدينة، جولة للاهوار، كما قامت بعض الجهات الاجتماعية بتوجيه دعوات خاصة لهم، فيما أقيم حفل الختام في فندق الكورميك.

فريق التحرير

اسم الكاتب: فريق التحرير

عدد المواضيع المنشورة: 9408

نبذة عن الكاتب: صحفيون متحررون من التحيز الحزبي والطائفي والنفوذ، نطمح أن تكون "العالم الجديد" مصدرا موثوقا للأخبار المحلية، تعتمده وكالات الأنباء العربية و العالمية، ومرجعا مهنيا للمؤسسات الاعلامية المستقلة، وأكاديميات الاعلام، في العراق وخارجه.

التعليقات

عدد التعليقات

احجز مساحتك الاعلانية الآن
تصفح موقع DW الألمانية