ما الهدف من زيارة القاهرة؟

مرام عبدالمعطي

 

قرأت خبر زيارة زعيم التحالف الوطني عمار الحكيم إلى القاهرة في وكالة مصرية قبل أن أقرأها بوسائل المجلس المعتادة، لا أعرف أن كان خطأي اني لم ابحث فيها أم أن الوسيلة المصرية كانت أسرع من غيرها، وهي بالفعل كذلك ولكثرة متابعتي ما بين وسائل الإعلام عربيا وعراقيا أجد الأولى أسرع غالبا في نقل أخبارنا العراقية (التازة)، المهم اني مررت سريعا على الخبر ولم اكترث حتى لنقله فما شأن المواطن العراقي بزيارات بروتوكولية لا تقدم ولا تؤخر شيئا في عجلة الصيف القادم وكهربائه المنقطعة سالفا ولا من زحمة السير في بغداد خاصة إذا ما قرر سماحته أن يغلق الكرادة بشكل تام إذا ما اجتمع مع عموم جمهوره، هكذا تمتمت بين نفسي ومضيت للبحث في الوكالة المصرية عن الجديد المتعلق بحرب الارهاب هناك واستمرار الاستنكارات بعد تفجير الكنائس وجدته حدثا اهم ويرسم صورة أكثر ترسيخا في المجتمع المصري لا بل في كل تاريخ العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في العالم.

 

ثم ما لبث أن وصل (سماحته) والوفد المرافق له المكون من وجوه التحالف الوطني المعتادة إلى القاهرة حتى  بدأت وسائلنا تتراشق بالعواجل ، أيضا لم اهتم لكني في نهاية اليوم توقفت عند ما نشر على صفحة السيد الرسمية "التقينا ووفد التحالف الوطني العراقي في القاهرة وزير الخارجية المصري الأستاذ سامح شكري ، حيث تم التأكيد على أهمية التعاون بين العراق ومصر وتشجيع المنطقة على الدخول في حوار صريح وجدي ينهي أزماتها ويخلصها من حالة التناحر والتدافع التي تجري على أكثر من ساحة ، بدورنا أكدنا ان العراق استعاد الأرض من داعش وبعودة الأرض استعدنا أبناء شعبنا وهو النصر الكبير، أيضا العلاقات بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها كانت حاضرة في اللقاء".

 

هل يؤشر هذا اللقاء منعطفا آخر بعد تولي ترامب لإدارة البيت الأبيض والمنطقة بعد أن جمع بين وزير الخارجية السعودي ورئيس الوزراء العراقي بلقاء واحد يشبه كثيرا لقاء شخصين متخاصمين هناك من يرتب لهما للمصالحة وكأنها الصدفة؛ وهل لقاء زعيم المجلس الاعلى مع الوفد الشيعي المرافق له تندرج ضمن هذه المصالحة العراقية السعودية، لكن بواسطة مصرية، لخشية دول المنطقة من أن تكتوي بنيران داعش اذا ما انتهى عسكريا في العراق؟ هل ستنجح مصر بهذه الوساطة؟!

 

لكن مهلا إذا كانت مصر تخوض حربا مع الإسلام المتشدد منذ تأسيس جماعة الإخوان المسلمين لها في عام  1928 على يد حسن البنا وإلى الآن لم تتخلص من ترسيخ هذا الفكر، وإذا ما كان العراق يخوض الآن حرب استعادة الأرض من داعش والذي يلقب أكبر قياداتها بـ"المصري"! فما الذي سيحل في هذا اللقاء وما الهدف من زيارة القاهرة؟!

 

فريق التحرير

اسم الكاتب: فريق التحرير

عدد المواضيع المنشورة: 10004

نبذة عن الكاتب: صحفيون متحررون من التحيز الحزبي والطائفي والنفوذ، نطمح أن تكون "العالم الجديد" مصدرا موثوقا للأخبار المحلية، تعتمده وكالات الأنباء العربية و العالمية، ومرجعا مهنيا للمؤسسات الاعلامية المستقلة، وأكاديميات الاعلام، في العراق وخارجه.

التعليقات

عدد التعليقات