رفضت الاستفتاء الذي يصب في مصالح شخصية

كَوران تتهم بارزاني بـ(تشويه) سمعة الاقليم.. وتعزو توتر العلاقة مع بغداد لـ(حلف العوائل الحزبية)

أربيل ـ شهرزاد أحمد

 

شنت حركة التغيير (كوران)، أمس الاربعاء، هجوما لاذعا على الحزب الديمقراطي الكردستاني (بارتي) متهمة اياها بــ"تشويه سمعة" أقليم كردستان عبر تعطيل المؤسستين "التشريعية والقانونية" في سبيل الحفاظ على مصالحه. وفيما رفضت توظيف استفتاء استقلال كردستان "لمرامٍ شخصية حزبية"، عللت تأزم العلاقة بين بغداد واربيل الى بنائها على اسس "حزبية وعائلية"، ولم تكن "مؤسساتية".

 

وقال رئيس كتلة حركة التغيير (كوران) في برلمان اقليم كردستان المعطل، برزو مجيد، في تصريحات تابعتها "العالم الجديد"، قوله ان "ما حصل في الاقليم هو عملية انقلاب الديمقراطي الكردستاني على شرعية البرلمان، وهذا ما لم يحدث في اي بلد اخر من العالم، حيث يقوم حزب بهكذا انتهاك وتشويه لسمعة الاقليم، واغلاق المؤسسة التشريعية والقانونية الاعلى في الاقليم، في سبيل الحفاظ على مصالحه الخاصة، لذا اقول بلا شك انه لو كان هناك قانون في الاقليم لتم محاكمة الديمقراطي الكردستاني".

 

وأشار مجيد خلال حديثه لوكالة (روج نيوز) الكردية الى ان "هناك العديد من القضايا (في كردستان،) لا يمكن حلها بدون البرلمان، كالحرب ضد داعش، والازمة المالية، لذلك مسألة بحث الاستفتاء يتطلب ان يتم مناقشته في برلمان الاقليم، لذا من المهم ان يعود البرلمان للعمل عبر قيام الديمقراطي الكردستاني باصلاح اخطائه، وحينها يصبح وضع الاقليم جيداً".

 

واردف انه "في بعض الاحيان نسمع الديمقراطي الكردستاني يقول بان حركة التغيير تضع شروطا امام اعادة تفعيل البرلمان، انفي ذلك، واؤكد انه ليس لدينا شروط، واعتبر تلك الادعاءات هي نوع من الدعاية و البروباغاندا ضد حركة التغيير، كل ما نقوله هو ان حزمة من الامور الغير القانونية عطلت البرلمان، ونحن نريد عودة تفعيله في سبيل حل ازمات الاقليم واعادته الى طبيعته".

 

ونوه القيادي الكردي الى ان "الديمقراطي الكردستاني بالرغم من قيامه بأمور غير قانونية، بوضعه شروطا امام اعادة تفعيل البرلمان، ومنها تغيير رئيس البرلمان"، متسائلا "لماذا يتم تغيير رئيس البرلمان المنتخب بشكل شرعي من الشعب؟".

 

واشار القيادي في حركة التغيير الى ان اعادة تفعيل البرلمان من وجهة نظر حركته "يعتمد على احدى النقطتين، اما ان يعود كما كان ويعود رئيسه الى رأس عمله الشرعي، او تنفيذ مقترح البارزاني زعيم الديمقراطي الكردستاني الذي دعا قبل مدة الى تغيير الرئاسات الثلاث في الاقليم (الاقليم- الحكومة- البرلمان)، ونذكر حينها ان حركة التغيير رحبت بذلك المقترح وبالعمل على تنفيذه، لكن الديمقراطي الكردستاني تراجع عن مقترحه  وادعاء باننا لم نرحب بالاقتراح".

 

وزاد بالقول "لم نر على الصعيد السياسي في العالم اي حزب او زعيم حزبي يقدم مقترحاً ثم يندم ويتراجع عنه، هذه اشارة الى ان من قدم المقترح لم يكن جاداً، لانه كما نعلم في حال ان طبق الاقتراح لانتهى برحيل كل من البارزاني عن منصبه غير شرعي الان، ورئيس الحكومة التابع الديمقراطي الكردستاني، ومن المعروف ان الديمقراطي الكردستاني لا يستغني عن السلطة، هذا يعني انهم قدموا اقتراحاً غير جاد غير قابل للتطبيق من قبلهم، ما يدل ان الغاية من المقترح  كانت مضيعة للوقت لاغير".

 

وبخصوص استفتاء استقلال الاقليم، قال النائب في برلمان الاقليم ان "حركة التغيير بحثت مسألة الاستقلال منذ تأسيسها، لكن يجب اولاً تمكين المؤسسات الشرعية، وليس تكرار تجرية الحكم الفاشل في اعوام التسعينات بسبب مداخلة الاحزاب في جميع قضايا وثغرات الحكم"، مشيرا الى ان  "لا يجوز استخدام مسألة الاستفتاء لمرامٍ شخصية حزبية و ادخالها في صراعات".

 

واضاف "نحن ابدينا دعمنا للاستفتاء، لكن يجب ان يتم تفعيل المؤسسات الوطنية كالبرلمان نموذجاً، لانه في السابق اصبح كل شيء في نظام الحكم ذات طبعة حزبية لذا لا يجوز ان نقبل باستفتاء او اي مشروع اخر تحمل سمة وطبعة حزبية، لا يجوز ولا نقبل  بالتلاعب بقدسية صوت الشعب". منوها الى انه "في حال ان تم اجراء الاستفتاء او لم يتم  او اي شيء يأتي بالقانون سوف لن يضيّع مسألة منصب رئاسة اقليم كردستان وهو انه فقد الشرعية منذ 19 اب 2015".

 

وتطرق مجيد الى مسألة الانتقادات المنظمات العالمية بشأن تراجع حرية التعبير في اربيل، "بعد عطل البرلمان بحثنا مع جميع القنصليات العالمية في الاقليم وممثلياتهم مسائل حرية التعبير و الصحافة و الانتهاكات التي تطالها، كذلك بحثنا مسألة تعطيل البرلمان، وقلنا لهم (هل تقبلون بتلك الانتهاكات في حال ان حصلت في بلدانكم؟) جميعهم قالوا تلك انتهاك ضد القانون ولا يجوز القبول به، جميع الممثليات باتت تعرف عن أوضاع الاقليم".

 

وبين مجيد ان "جميع الاعمال في الاقليم تدار بشكل تحزبي وحتى الان هناك نموذج ادارتين في الاقليم، وجميع علاقات الاقليم وخاصة مع تركية هي علاقات حزبية وعائلية وبعض منها شخصية حتى، وقد طالبنا بعلاقات شفافة على اساس المصلحة الوطنية وعبر المؤسسات الفعلية وليست الحزبية، لذا نرى ان الكثير من تلك العلاقات الحقت الضرر بالاقليم لانها لم تكن على اساس وطني.

 

وردا على سؤال بخصوص تأزيم العلاقة بين بغداد واربيل، بين رئيس كتلة التغيير ان "العلاقات بين الطرفين كانت قد بنيت على اساس حزبي و بعض منها عائلي ولم تكن هناك علاقات بين بغداد والاقليم على اساس مؤسساتي".

 

فريق التحرير

اسم الكاتب: فريق التحرير

عدد المواضيع المنشورة: 10063

نبذة عن الكاتب: صحفيون متحررون من التحيز الحزبي والطائفي والنفوذ، نطمح أن تكون "العالم الجديد" مصدرا موثوقا للأخبار المحلية، تعتمده وكالات الأنباء العربية و العالمية، ومرجعا مهنيا للمؤسسات الاعلامية المستقلة، وأكاديميات الاعلام، في العراق وخارجه.

التعليقات

عدد التعليقات