7 خلافات تعيق القوى النيابية لصياغة قانون “الحرس الوطني”

العالم الجديد - محمد جنزيل

قبل نحو اسبوع استأنف البرلمان العراقي جلساته وبدأ الفصل التشريعي الثاني بعد عطلة استمرت شهرا كاملا، ولايبدو ان القوى السياسية متفقة على تجاوز اختبار القوانين الكبرى على رأسها "الحرس الوطني".

 

ولم تفلح محاولة قادها رئيس البرلمان سليم الجبوري للاتفاق على بنود الخلاف في القانون "الحرس الوطني" وهو الاهم في الدورة الحالية لارتباطه باعتبارات امنية وسياسية، حيث فشل اجتماع عقدته القوى الرئيسة في ايجاد حل للعقد التي تعترضه.

 

واعلن مقرر لجنة الامن والدفاع البرلمانية النائب شاخوان عبدالله ان "خلافا حدث بين تحالف القوى العراقية والتحالف الوطني حول المادة الاولى من القانون المتعلقة بتعريف الحرس الوطني"، لافتا الى ان "الرأي الاكثر قبولا هو اعادة مشروع القانون الى الحكومة".

 

وبحسب معلومات حصلت عليها "العالم الجديد" من مصدر نيابي مطلع فان "سبع خلافات رئيسة تعترض اقرار القانون منها ارتباط الحرس الوطني, واعداده في المحافظات بحسب النسبة السكانية, وتمثيل المكونات في المحافظات, وتواجد قوات الحرس الوطني في المناطق المتنازع عليها, وصلاحية تحريك القطعات بين المحافظات وغيرها بحيث لم تحسم حتى الان".

 

في غضون ذلك، أكدت عضو اللجنة القانونية ابتسام هاشم ان "القوانين المهمة لدى اللجنة القانونية هي قانون الاحزاب والمحكمة الاتحادية والعفو العام والحرس الوطني".

 

واشارت في حديث لـ"العالم الجديد" الى أن "الخلافات لازالت مستمرة حول قانون الحرس الوطني وربما يتاخر كثيرا وهناك فكرة بان يعاد العمل بالتجنيد الالزامي والغاء هذا القانون".

 

وتتخوف أطراف سياسية من أن يؤدي قانون «الحرس الوطني» وهو بالأساس مقترح أميركي الى منح مزيد من الصلاحيات للمحافظات العراقية مايشكل بحسبها مدخلا للتقسيم في ظل ازمات سياسية متراكمة، خصوصا بين المكونات الرئيسة الثلاث (الشيعة والسنة والاكراد). وهذه النقطة تدفع بالاحزاب الشيعية خاصة ائتلاف «دولة القانون» الذي ينتمي له رئيس الوزراء حيدر العبادي الى الضغط من أجل جعل هذا التشكيل مرتبطا مباشرة ببغداد، في حين يريد اتحاد «القوى الوطنية» الذي يضم اغلب الاحزاب السنية ان يكون التحكم بـ«الحرس الوطني» من صلاحيات مجالس المحافظات.

 

وكان مجلس النواب قد أنهى القراءة الأولى لقانون الحرس الوطني في الثاني من شهر اذار مارس الماضي، واحالته إلى لجنة الأمن والدفاع البرلمانية لإجراء بعض التعديلات عليه.

 

ويتوقع أن تشكل رئاسة الحرس الجديد نقطة خلاف بين الكتل الكبيرة في ظل تسابق سياسي واضح على المناصب في الدولة شمل حتى «الهيئات المستقلة».

 

وكان مجلس النواب اخفق خلال الفصل التشريعي المنتهي في التوصل الى توافق سياسي لتمرير حزمة من القوانين المهمة، منها الحرس الوطني والمحكمة الاتحادية والاحزاب والمساءلة والعدالة.

 

فريق التحرير

اسم الكاتب: فريق التحرير

عدد المواضيع المنشورة: 9999

نبذة عن الكاتب: صحفيون متحررون من التحيز الحزبي والطائفي والنفوذ، نطمح أن تكون "العالم الجديد" مصدرا موثوقا للأخبار المحلية، تعتمده وكالات الأنباء العربية و العالمية، ومرجعا مهنيا للمؤسسات الاعلامية المستقلة، وأكاديميات الاعلام، في العراق وخارجه.

التعليقات

عدد التعليقات