أبو صيدا ترفض اتهامها بدعم المليشيات وتؤكد لـ(العالم الجديد): فقدنا 10% من السكان

لمع اسم ناحية أبي صيدا، كواحدة من أكثر المناطق سخونة في محافظة ديالى، ما تسببت بخلق أجواء من التوتر بين قاطنيها، وعززت من الانقسام السياسي والطائفي الذي ساد محافظة ديالى في الفترة الماضية.

 

واستنكرت الناحية الاتهامات الموجهة اليها بدعم المليشيات في هجومها على قرية المخيسة شرقي ابي صيدا قبل ايام، مهددة بكشف اسماء نواب عن ديالى، متهمين بدعم الارهاب بالأدلة والوثائق بعد انتهاء دورتهم الانتخابية ورفع الحصانة البرلمانية عنهم.

 

\”العالم الجديد\” حاولت الوقوف على واقع تلك الاتهامات، فالتقت رئيس لجنة الأمن في ابي صيدا عواد الربيعي، والذي أكد قائلا، إن \”لدينا ادلة موثقة تثبت تورط بعض النواب عن ديالى بدعم الارهاب ضمن مناطقهم، وسنكشف عنها بعد انتهاء الدورة الانتخابية\”، معتبرا تصريحات بعض المسؤولين والنواب بعدم وجود داعش في قرية المخيسة (3 كلم شمال شرق بعقوبة)، بأنها \”معلومات مضللة الهدف منها تحريف الحقائق ودعم الجماعات الارهابية لخلق فوضى امنية تسهل السيطرة على مناطق من ديالى\”.

وكان محمد الخالدي مقرر مجلس النواب والمرشح عن ائتلاف متحدون اتهم في تصريحات سابقة، مسؤولين لم يسمهم في ابي صيدا بـ\”دعم الإرهاب والمليشيات وتسهيل حركتها من أجل الهجوم على قرية المخيسة\”.

 

وتساءل الربيعي عن \”الجهات التي استهدفت الأجهزة الامنية وحاولت اغتيال مدير شرطة ابي صيدا، هل هي من المليشيات ام من العصابات الارهابية لتنظيم داعش\”، معتبرا \”الاجهزة الامنية بانها سند الدولة  والمواطن في ردع العصابات الارهابية بمختلف مسمياتها\”.

 

واضاف ان \”مقتل  الارهابي عمر نوري ردام الكرخي اخطر ارهابيي داعش في المخيسة، والذي كان يرتدي حزاما ناسفا ويحمل قنابل يدوية، دليل على وجود داعش في المخيسة\”.

من جهة أخرى أكدت ناحية أبي صيدا فقدانها 10 بالمائة من سكانها جراء العمليات الارهابية خلال الاعوام الاخيرة  محذرة من تصريحات سياسية تعد اكثر خطرا على الملف الامن من داعش الارهابي.

 

وقال رئيس اللجنة الامنية في ابي صيدا عواد الربيعي ان \”العمليات الارهابية منذ 2005 وحتى الان سببت خسائر الناحية 10 بالمائة من سكانها الذي يصل الى نحو 40 الف نسمة في عموم القصبات والقرى\”.

 

واكد الربيعي أن \”مسلسل استهداف الناحية الارهابي بدأ منذ وجود الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة السابق في العراق\”، مشيرا الى \”معلومات استخبارية سربتها خلايا القاعدة تفيد بمخطط لتهجير وإبادة سكان ابي صيدا الى ان المشروع الارهابي باء بالفشل\”.

 

وتقع ناحية ابي صيدا على بعد 30 كم شمال شرق بعقوبة ويقطنها خليط سكاني متنوع وشهدت نزوح اكثر من 600 عائلة، واستشهاد اكثر من 1000 شخص في عموم قصباتها واطرافها ابان فترة العنف الطائفي الممتدة بين اعوام 2006 و2008.

 

إقرأ أيضا