أزمة إقليم كردستان.. الحل في مطابخ بغداد وواشنطن؟

تقترب الأزمة الحادّة بين الحزبين الكرديين في إقليم كردستان من الحل، وذلك نتيجة لوساطة بقيادة…

تقترب الأزمة الحادّة بين الحزبين الكرديين في إقليم كردستان من الحل، نتيجة لوساطتين قاد أحدهما رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، فيما قادت الولايات المتحدة الأخري، ما أسفر عن لقاء هو الأول من نوعه منذ تفجر الأزمة بين رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني ونائبه قوباد طالباني بعد شهور من المقاطعة، فضلا عن عودة وزراء الاتحاد الوطني إلى اجتماعات الحكومة، وفقا لأعضاء الحزبين، وفيما أكدوا أن أغلب النقاط الخلافية تم التفاهم بشأنها، أشاروا إلى أن الدعم المحلي والدولي لعب دورا بتقريب وجهات النظر قبيل الانتخابات النيابية في الإقليم. 

ويقول القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني وفاء محمد كريم، خلال حديث لـ”العالم الجديد”، إن “اجتماع رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني ونائبه قوباد طالباني، جاء بعد وساطة من قبل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني والولايات المتحدة الأمريكية، وهذا الاجتماع توصل إلى حلول لأغلب الخلافات العالقة بين الطرفين”.

ويبين كريم، أن “اجتماع بارزاني وطالباني توصل إلى اتفاق على عودة وزراء الاتحاد الوطني المقاطعين لاجتماعات حكومة إقليم كردستان، وهناك اجتماعات مرتقبة جديدة خلال الساعات المقبلة من أجل إكمال الحوارات والمفاوضات لإنهاء وحل كافة الخلافات المتعلقة بقضية الانتخابات وكذلك إدارة الملف النفطي والأمني وغيرها من الملفات”.

ويضيف، أن “الوساطة لحل الخلافات ما بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيين، كانت كبيرة داخليا وخارجيا، ولذا جاء اجتماع رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني ونائبه قوباد طالباني، حيث كان اجتماعا مهما، توصل إلى حل 90% من الخلافات بينهما، وأن الاجتماعات المقبلة سوف تحل الخلافات المتبقية”، مؤكدا أن “أهم ثمرة لهذا الاجتماع هو عودة وزراء الاتحاد الوطني المقاطعين لاجتماعات حكومة إقليم كردستان، ممن قاطعوا الاجتماعات منذ أكثر من ستة أشهر”.

واجتمع أمس الأول الإثنين، رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، ونائب رئيس الحكومة قوباد طالباني، لأول مرة منذ تفجر الأزمة بين الطرفين منذ قرابة العام، وتم خلاله الاتفاق على حل جميع المشاكل من خلال الحوار والتعاون بين جميع الكتل الوزارية ضمن التشكيلة الحكومية، وشهد مناقشة المشاكل المالية والإدارية التي تواجه حكومة الإقليم، كما تقرر من الحزبين، إيقاف حملاتهما الإعلامية ضد بعضهما البعض.

يشار إلى أن الاجتماع بين بارزاني وطالباني، جاء بعد زيارة وفد رفيع المستوى من وزارة الخارجية الأمريكية إلى إقليم كردستان، في 3 من الشهر الحالي، وعقد اجتماعات منفصلة مع كل من رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، ورئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، ورئيس وزراء الإقليم مسرور بارزاني، ونائب رئيس الإقليم قوباد طالباني.

وكان وفد من حكومة الإقليم برئاسة وزير الداخلية ريبر أحمد، التقى في 17 نيسان أبريل الحالي، بنائب رئيس الحكومة قوباد طالباني بهدف محاولة إقناعه بإنهاء مقاطعته لجلسات مجلس وزراء الإقليم وعودة وزراء الاتحاد الوطني إلى مجلس وزراء الإقليم.

يشار إلى أن رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، حدد 18 تشرين الثاني نوفمبر المقبل، موعدا لإجراء انتخابات برلمان الإقليم، وذلك بعد أن فشل الموعد السابق، والذي كان يفترض أن تجرى فيه الانتخابات وهو الأول من تشرين الأول أكتوبر من العام الماضي.

يذكر أن واشنطن حاولت حل الخلافات بين الحزبين في الإقليم، وذلك عبر زيارة مسؤولين أمريكان لأربيل والسليمانية، وأبرزهم المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بريت ماكغورك، ومبعوث الرئيس الأمريكي لشؤون البنية التحتية العالمية آموس هوكستاين، وضغطهم باتجاه حل الخلافات وإجراء انتخابات برلمان الإقليم بأسرع وقت.

من جهته، يرى القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني غياث السورجي، خلال حديث لـ”العالم الجديد”، أن “الاجتماع كان ناجحا جداً، وتوصل الطرفان إلى حل الكثير من النقاط الخلافية، واهم ما حصل هو عودة وزراء الاتحاد الوطني المقاطعين لاجتماعات حكومة إقليم كردستان”.

ويشير السورجي إلى أن “الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، اتفقوا على تصفير الخلافات بينهما والانطلاق من جديد ووضع مصلحة الإقليم فوق كل المصالح، وإيقاف حملة التصريحات المتبادلة ما بين الطرفين، التي تدفع نحو الخلاف وتعميق الأزمة”.

ويضيف، أن “الاجتماعات ستبقى متواصلة ما بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، للوصول إلى حلول نهائية بشأن ملف الانتخابات في الإقليم وكذلك ملف الإدارة وحصة السليمانية المالية، وغيرها من الملفات الخلافية، التي أكد بارزاني وطالباني على حلها خلال الأيام القليلة المقبلة، خصوصاً أن هناك دعما دوليا كبيرا لحل الخلافات داخل البيت الكردي ودعم من قبل الحكومة العراقية الاتحادية والقوى السياسية العراقية في العاصمة بغداد”.

ومن أبرز المشاكل بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيين، حول انتخابات الإقليم، هي إصرار الاتحاد الوطني على تعديل قانون الانتخابات، فيما يرفض الحزب الديمقراطي هذا الطرح، ويصف دوافع الاتحاد الوطني بأنها “حجج واهية” لتأجيل إجراء الانتخابات.

يشار إلى أن رئاسة إقليم كردستان، عقدت سابقا، اجتماعا بحضور ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة جينين بلاسخارت، مع الأطراف السياسية الكردستانية للتباحث بشأن الانتخابات في الإقليم، وفيه عبر رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني عن أمله في أن تتوصل الأطراف السياسية إلى تفاهم حول تحديد موعد إجراء الانتخابات وحل المشاكل، عاداً تأخير الانتخابات بأنه “يسيء إلى سمعة ومكانة إقليم كردستان”.

يذكر أن واشنطن حاولت حل الخلافات بين الحزبين في الإقليم، وذلك عبر زيارة مسؤولين أمريكان لأربيل والسليمانية، وأبرزهم المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بريت ماكغورك، ومبعوث الرئيس الأمريكي لشؤون البنية التحتية العالمية آموس هوكستاين، وضغطهم باتجاه حل الخلافات وإجراء انتخابات برلمان الإقليم بأسرع وقت.

ومن أبرز المشاكل بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيين، حول انتخابات الإقليم، هي إصرار الاتحاد الوطني على تعديل قانون الانتخابات، فيما يرفض الحزب الديمقراطي هذا الطرح، ويصف دوافع الاتحاد الوطني بأنها “حجج واهية” لتأجيل إجراء الانتخابات.

جدير بالذكر أن رئاسة إقليم كردستان، عقدت سابقا، اجتماعا بحضور ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة جينين بلاسخارت، مع الأطراف السياسية الكردستانية للتباحث بشأن الانتخابات في الإقليم، وفيه عبر رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني عن أمله في أن تتوصل الأطراف السياسية إلى تفاهم حول تحديد موعد إجراء الانتخابات وحل المشاكل، عاداً تأخير الانتخابات بأنه “يسيء إلى سمعة ومكانة إقليم كردستان”.

أقرأ أيضا