أمير الكويت في زيارة تاريخية لطهران.. الجارة الاسلامية تكافح لتذويب جليد الخوف مع دول الخليج

يزور امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح، ايران في 31 ايار الجاري، والاول من حزيران المقبل، على اثر تقارب بين الدولتين، وفق ما اعلنت وزارة الخارجية الايرانية امس الثلاثاء.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الايرانية، مرضية افخم، ان هذه الزيارة التي تأتي تلبية لدعوة الرئيس الايراني حسن روحاني \”ستفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية\” بين الدولتين التي تحسنت بعد سنوات من التوترات، منذ وصول روحاني الى السلطة في آب 2013.
ومن المفترض توقيع اتفاقيات ثنائية خلال الزيارة.
وزار وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الكويت في كانون الاول الماضي اثناء جولة على دول مجلس التعاون الخليجي (والبحرين والامارات وسلطنة عمان وقطر والكويت). لكنه لم يزر السعودية حينذاك لغياب دعوة بذلك.

واكدت افخم ان ايران تلقت \”دعوة شفهية\” من السعودية موجهة لظريف لزيارة المملكة، و\”اتخذت اجراءات لتنظيمها\”.
واوضحت ان \”ايران والسعودية دولتان مهمتان في المنطقة وتبادل الاراء بينهما قد يكون له الكثير من التأثير (…) على الوضع الاقليمي\”.
وتجاهلت السعودية حتى اللحظة دعوات الجمهورية الاسلامية التي تبحث عن طمأنة الدول العربية الخليجية، وخصوصا في ما يتعلق ببرنامجها النووي.
وتخشى غالبية دول مجلس التعاون الخليجي من نتائج اتفاق نهائي بين طهران والدول الغربية حول برنامج ايران النووي والذي ينص على تجميد انشطة حساسة في هذا البرنامج مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على ايران.
داخلياً، طلب رئيس اركان القوات المسلحة الايرانية اللواء حسن فيروز ابادي، امس، من وسائل الاعلام الايرانية دعم الحكومة وتجنب نشر \”شائعات او اتهامات بلا اساس\”.
وتنتقد وسائل الاعلام المحافظة بانتظام المفاوضات النووية بين ايران والدول الكبرى التي استؤنفت بعد انتخاب روحاني رئيسا بدعم من المعسكر الاصلاحي والمعتدل.
وينتظر ان تؤدي المفاوضات التي تعرقلت في اثناء ولاية الرئيس السابق المحافظ محمود احمدي نجاد، الى اتفاق نهائي حول حجم البرنامج النووي الايراني يؤول اخيرا الى رفع تام للعقوبات التي تخنق الاقتصاد الايراني.
وصرح فيروز ابادي ان \”بعض المعلومات لا قيمة لها وتثير الخلاف، واخرى شائعات واتهامات بلا اساس\”، على ما نقلت صحيفة شرق الاصلاحية.
وتابع \”حتى بعض وسائل الاعلام المرتبطة بشكل او باخر بالقوات المسلحة تقع في اخطاء\”، من دون تسمية الهيئات الصحافية.
واضاف انه على هذه الوسائل \”تصحيح سلوكها والا فسنتخذ اجراءات ضدها\”. كما ذكر بان المرشد الاعلى علي خامنئي \”طلب دعم الحكومة (…) وتجنب اصدار قصص وانتقادات محقرة (قد) تثير التوتر في المجتمع\”.
وفيما تتواصل المحادثات الشاقة من اجل التوصل مع حلول 20 تموز الى اتفاق نهائي، كثفت وكالة فارس وموقع تسنيم الاخباري وصحف كايهان وجاوان ووطن- امروز الانتقادات بخصوص طريقة ادارة المفاوضات واكدت ان ايران افرطت في تقديم التنازلات.
واعتبرت كيهان ان الاتفاق المؤقت لمدة ستة اشهر الذي سرى في كانون الثاني قدم \”تنازلات اكثر من اللزوم مقابل مكاسب اقل من اللزوم\” وان روحاني \”وقع في فخ الغربيين. ويوم دخول الاتفاق حيز التنفيذ في 20 كانون الثاني نددت صحيفة وطن-امروز \”بمحرقة نووية\” لايران.
وبموجب الاتفاق المؤقت علقت ايران انشطتها النووية الحساسة مقابل رفع جزئي للعقوبات.

إقرأ أيضا