إيران تؤكد مسؤولية أمريكا في الهجوم على مبنى قنصلية طهران في دمشق

أكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، اليوم الثلاثاء، أن بلاده استدعت القائم بأعمال السفارة السويسرية لديها للتأكيد على مسؤولية الولايات المتحدة في الهجوم على مبنى قنصلية طهران في العاصمة السورية دمشق، والذي أسفر عن مقتل قائدين بارزين في فيلق القدس الإيراني و5 من مرافقيهم.


وقال عبد اللهيان في تغريدة عبر منصة “إكس”: “في أعقاب الهجوم الإرهابي الذي شنه الكيان الإسرائيلي على المبنى الدبلوماسي لقنصلية الجمهورية الإسلامية الإيرانية في دمشق واستشهاد العديد من المستشارين العسكريين الرسميين الإيرانيين في سوريا، تم استدعاء مسؤول السفارة السويسرية لدى طهران بصفته هذا البلد حامي المصالح الأمريكية في إيران إلى وزارة الخارجية”.

وأضاف “تم في هذا الاستدعاء توضيح أبعاد الهجوم الإرهابي وجريمة الكيان الإسرائيلي والتأكيد على مسؤولية الحكومة الأمريكية في هذا الصدد”.

هذا وأعلنت وزارة الدفاع السورية، أمس الاثنين، أن إسرائيل وجهت ضربة جوية للقنصلية الإيرانية بالعاصمة السورية دمشق، ما أدى إلى تدميره بالكامل ومقتل وإصابة جميع من بداخله.


وقالت الدفاع السورية، في بيان إنه “في حوالي الساعة 00 : 17 مساء اليوم [بتوقيت دمشق] شن العدو الإسرائيلي عدوانا جويا من اتجاه الجولان السوري المحتل مستهدفاً مبنى القنصلية الإيرانية بدمشق وقد تصدت وسائط دفاعنا الجوي لصواريخ العدوان وأسقطت بعضها وأدى العدوان إلى تدمير البناء بكامله واستشهاد وإصابة كل من بداخله ويجري العمل على انتشال جثامين الشهداء وإسعاف الجرحى وإزالة الأنقاض”.


ومن جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني مقتل اثنين من مستشاريه العسكريين في سوريا و5 ضباط من مرافقيهم، إثر الغارة الإسرائيلية على القنصلية الإيرانية بدمشق.


وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان أمس الاثنين، “ارتكبت مقاتلة للكيان الصهيوني جريمة جديدة بقصفها مبنى قنصلية الجمهورية الإسلامية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق، بعدة صواريخ، وعلى إثرها، استشهد المستشار والضابط واللواء في الحرس الثوري محمد رضا زاهدي، ومحمد هادي حاجي رحيمي، وهم من القادة القدامى وكبار المستشارين العسكريين الإيرانيين في سوريا، و5 من المستشارين العسكريين الإيرانيين الذين كانوا يرافقونهم في سوريا”.

وكانت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا قد أعلنت بوقت سابق هذا الشهر، أن إسرائيل قامت بضرب مواقع وقوات يُزعم ارتباطها بإيران 35 مرة على الأقل منذ بداية العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة أوائل تشرين الأول أكتوبر الماضي.


وذكرت اللجنة، أن إسرائيل قامت بضرب مواقع وقوات يُزعم ارتباطها بإيران 35 مرة على الأقل، كما استهدفت مطارَي حلب ودمشق بشكل أدى إلى وقف مؤقت للخدمات الجوية الإنسانية والحيوية للأمم المتحدة.


وأشارت اللجنة إلى أن ميلشيات موالية لإيران استهدفت، أكثر من 100 مرة، قواعد عسكرية أميركية في شمال شرقي سوريا. وردَّت الولايات المتحدة من خلال ضربات جوية موجهة ضد الميلشيات الداعمة لإيران والمتواجدة شرقي سوريا.


يشار إلى أنه ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول أكتوبر العام الماضي، نفذ الجيش الإسرائيلي عدة ضربات في سوريا ولبنان استهدفت قيادات في “حماس” و”حزب الله” اللبناني والحرس الثوري الإيراني.
وتصاعدت حدة التوترات في المنطقة عقب التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، واتهام إسرائيل لطهران بدفع “وكلائها” في الشرق الأوسط، وخاصة “حزب الله” في لبنان و”أنصار الله” باليمن لاستهداف المصالح الإسرائيلية.

إقرأ أيضا