إيران تهدد بارسال قواتها إلى باكستان لتحرير جنودها.. وخامنئي: لست متفائلا بالمفاوضات مع أميركا

كشفت إيران، امس الإثنين، إنها قد ترسل قوات إلى باكستان لتحرير 5 من قوات حرس الحدود إذا لم تتخذ إسلام أباد إجراءات لضمان الإفراج عنهم بعد أن ذكرت تقارير إعلامية إيرانية أن متشددين ينشطون في باكستان خطفوا هؤلاء الجنود. فيما أعرب المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي، عن عدم تفاؤله إزاء النتائج التي قد تسفر عنها الجولة المقبلة من المفاوضات بين بلاده والقوى الكبرى، بشأن البرنامج النووي الإيراني، إلا أنه أكد عدم معارضته لتلك المفاوضات.

وقالت التقارير الإعلامية الإيرانية إن متشددين خطفوا الجنود في السادس من شباط في اقليم سستان وبلوشستان واقتادوهم على الارجح عبر الحدود إلى باكستان.

ونقلت وكالة مهر شبه الرسمية الإيرانية للأنباء عن وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي قوله \”إذا لم تتخذ باكستان الخطوات اللازمة لمحاربة الجماعات الإرهابية سنرسل قواتنا إلى الأراضي الباكستانية. لن ننتظر هذا البلد\”.

وأعلنت جماعة إيرانية سنية مسلحة تطلق على انفسها اسم جيش العدل مسؤوليتها عن خطف الجنود في رسالة بثتها يحسابها على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي على الانترنت يعتقد انه خاص بالجماعة.

وتشتهر المنطقة التي جرت بها عملية الخطف بالاضطرابات حيث يشكو سكانها واغلبهم من السنة من التمييز الذي تمارسه السلطات الإيرانية ضدهم وهو اتهام تنفيه إيران.

وتتصدى قوات الأمن الإيرانية ايضا لمهربي المخدرات في تلك المنطقة الواقعة على الحدود مع باكستان وأفغانستان.

ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية عن نائب رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية قوله إن إيران \”ستبدي مواجهة صارمة في هذه القضية\”.

وقال الميجر جنرال حسين حساني سعدي للصحفيين في طهران، امس الاثنين حسبما جاء في موقع فارس باللغة الانجليزية \”لن نتخذ موقفا لينا في هذه القضية ويجب على جارتنا…ان تفسر السبب وراء عدم اتخاذها اي اجراء\”.

وأضاف سعدي أن الجنود ما زالوا على قيد الحياة وأكد دون الخوض في التقاصيل ان \”ثمة اجراءات سياسية وعسكرية جارية للافراج عنهم\”.

ونقلت وكالة الطلبة الايرانية للانباء عن وزير الداخلية رحماني فضلي قوله إن وفدا إيرانيا سيزور باكستان، الاثنين لتأمين الافراج عن الجنود.

وكان 14 من قوات حرس الحدود الإيرانية قتلوا وخطف 3 اخرون في 14 تشرين الأول في نفس المنطقة في هجوم قالت وكالة الطلبة إن جماعة جيش العدل هي التي نفذته.

وأعلنت جماعة متشددة سنية تحمل اسم جند الله وتقول إيران انها مرتبطة بالقاعدة مسؤوليتها عن عدد من الهجمات وحوادث الخطف منذ 2003 بما في ذلك تفجير انتحاري في مسجد شيعي أودى بحياة عشرات الاشخاص عام 2010.

وفي موضوع اخر، قال المرشد الأعلى في إيران، خلال احتفال جماهري، امس الاثنين، إن \”البعض من مسؤولي الحكومة السابقة، والبعض الآخر من الحكومة الحالية، يعتقدون أن المفاوضات قد تحل الموضوع.. لكنني كما قلت في بداية العام، لست متفائلاً بها، لكنني لا أعارضها أيضاً\”.

وأضاف خامنئي، أثناء استقباله الآلاف من أهالي محافظة \”آذربيجان\”، بمناسبة ذكرى انتصار الثورة الإسلامية، أن \”اللسان عاجز عن وصف عظمة واقتدار الشعب في 22 من بهمن\”، ويوافق 11 شباط.

وتابع المرشد الإيراني قائلاً إن \”الشعب أثبت كذلك أنه لا يمكن أن يستسلم أمام غطرسة القوي السلطوية، وإن محاولات البعض لتجميل صورة أميركا، وإظهارها علي أنها دولة محبة للبشرية، ليس لها أي جدوى\”، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

وقال \”على البعض ألا يسعى لتجميل صورة أميركا، عبر إزالة القبائح وممارسات الرعب والعنف عنها، فقتل الناس الأبرياء، ودعم الدكتاتوريين والكيان الصهيوني، مثبت في السجل الأسود لأعمال الإدارة الأميركية\”.

وأضاف أن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، \”أعلن بكل صلافة دعمه لمثيري الفتنة (في إشارة إلى أحداث العنف التي تلت الانتخابات الرئاسية في إيران عام 2009)، ومازال يعلن دعمه لهم\”، وفق ما نقلت وكالة \”فارس\” للأنباء.

واستطر بقوله \”لقد تلقوا الصفعة من الشعب الإيراني في 22 بهمن.. إذ أن وقاحة وصلف ومطالب المسؤولين الأمريكيين المتجاوزة للحدود، وبذاءة لسانهم، وقلة أدبهم، قد حدت بالشعب للحضور في الساحة أكثر حماساً مما سبق\”.

واعتبر قائد الثورة الإسلامية، القضية النووية \”ذريعة\”، تستخدمها أمريكا لمعاداة إيران، وقال في إشارة إلى ما يطرحه متحدثون أمريكيون من قضايا حقوق الإنسان والصواريخ.. متسائلاً: \”ألا تخجل أمريكا بكل فضائحها، من التحدث عن حقوق الإنسان؟\”.
……………

إقرأ أيضا