استئناف تصدير نفط كردستان على طاولة بغداد.. فهل ستنتهي الأزمة؟

كثيرة هي التساؤلات داخل الأوساط المحلية والسياسية حول ما سيؤول إليه إجتماع وفد حكومة إقليم كردستان والشركات النفطية في بغداد، لاسيما وأن الأخيرة دائما ما تحمل الشركات الأجنبية وسلطات الإقليم مسؤولية تأخير استئناف صادرات النفط الخام لكونها لم تقدم حتى الآن عقودها إلى وزارة النفط الاتحادية.

حيث، عقد وفد من حكومة إقليم كردستان وشركات النفط، اليوم الأحد، اولى اجتماعاته مع وفد من وزارة النفط الاتحادية في بغداد لمناقشة استئناف تصدير نفط الإقليم عبر شركة “سومو”.

وضم اللقاء، بحسب بيان لوزارة النفط تلقته “العالم الجديد”، “كل من وفد من حكومة إقليم كردستان وشركات النفط مع وزير النفط الاتحادي حيان عبد الغني ومسؤولين من الوزارة في بغداد”.

وناقش اللقاء، “القضايا المشتركة بين وزارتي الثروات الطبيعية ووزارة النفط العراقية، ونفقات انتاج الشركات النفطية، وعملية تصدير النفط وكلفة الشركات النفطية وآلية حل الموضوع”.

وفي هذا السياق، قال رئيس ديوان مجلس وزراء إقليم كردستان أوميد صباح، في تدوينة له عبر “فيسبوك” أطلعت عليها “العالم الجديد”، إن “الوفد بحث مع وزير النفط حيان عبد الغني وكبار المسؤولين في الوزارة، الملفات العالقة بين حكومتي أربيل وبغداد والقضايا ذات الاهتمام المشترك”.

واضاف، أن “زيارة وفد حكومة إقليم كردستان والشركات النفطية إلى بغداد، واجتماعهم مع وزارة النفط الاتحادية، تهدف إلى مواصلة المحادثات بين حكومة المركز والاقليم، ووضع آلية لاستئناف تصدير النفط من إقليم كردستان”.

ووصل وفد من حكومة إقليم كردستان وممثلي الشركات النفطية إلى العاصمة الاتحادية بغداد، مساء امس السبت، في إطار زيارة رسمية بناءً على دعوة من وزارة النفط الاتحادية.

وكانت وزارة النفط الاتحادية دعت في 28 من ايار الماضي وزارة الثروات الطبيعية في اقليم كردستان والشركات العالمية المشغلة للحقول الواقعة في الإقليم لعقد إجتماع في بغداد بأسرع وقت لغرض التباحث وتداول الموضوع والتوصل إلىٰ إتفاق لتسريع إعادة الإنتاج وإستئناف تصدير النفط المنتج عبر ميناء جيهان التركي وحسب الكميات المثبتة في قانون الموازنة.

وأوقفت تركيا تصدير 450 ألف برميل يومياً من إقليم كردستان عبر خط الأنابيب العراقي – التركي في 25 آذار مارس 2023، بعدما أصدرت غرفة التجارة الدولية في باريس، حكمها لصالح بغداد في قضية تحكيم.

وتوقف تصدير النفط عبر خط الأنابيب بين العراق وتركيا الذي كان ينقل نحو 0.5% من إمدادات النفط العالمية بسبب عقبات قانونية ومالية منذ آذار 2023، وتوقفت المحادثات لاستئناف الصادرات.

وكانت مشاركة عائدات النفط بين الحكومة الاتحادية العراقية وإقليم كردستان العراق سببا للتوتر بين الجانبين.

وتوقف تدفق النفط عبر خط الأنابيب بعد أن قضت غرفة التجارة الدولية، ومقرها باريس، بأن تركيا انتهكت بنود اتفاقية 1973 من خلال تسهيل صادرات النفط من إقليم كردستان العراق دون موافقة الحكومة العراقية في بغداد.

وكان وزير النفط حيان عبدالغني، كشف في 20 فبراير شباط الماضي، عن مفاوضات مع الشركات النفطية العاملة في كردستان بشأن استئناف التصدير، مبينا أنها دخلت عقودا مع إقليم كردستان على أساس الشراكة، فيما يمنع الدستور العراقي الشراكة في الحقول وبصدد تغيير هذه العقود إلى المشاركة في الأرباح وليس في الأصول والإنتاج.

ويصدّر العراق، وهو ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، نحو 85 بالمئة من نفطه الخام عبر موانئ في جنوب البلاد، لكن الطريق الشمالي عبر تركيا ما يزال يمثل نحو 0.5بالمئة من إمدادات النفط العالمية.

وفي 19 حزيران يونيو 2023، شهدت العاصمة بغداد، عقد اجتماع بين وفد تقني من وزارة الطاقة التركية، مع مسؤولين عراقيين في قطاع النفط، شهد مناقشة استئناف صادرات النفط من إقليم كردستان عبر ميناء جيهان التركي، لكن من دون التوصل إلى أي اتفاق.

إقرأ أيضا