اسلاميو كردستان يدعون إلى إعلان (الاقليم) دولة مستقلة ويحثون بارزاني على الاسراع باستكمال الاجراءات

في خطوة، ربما لا يتوقعها المراقبون للتيار الكردي العراقي الداعي الى انفصال كردستان عن العراق، واقامة \”الدولة الكردية المستقلة\”، ان يسارع اسلاميو الاقليم، لا قوميوه، الى الاعلان عن رغبتهم بالانفصال، باقرب وقت، حاثين مسعود بارزاني الى الاسراع باستكمال الاجراءات الضرورية تمهيدا للاعلان الرسمي للدولة القومية \”الحلم\”.

وقال عبد الستار مجيد، عضو الجماعة الاسلامية، التي تمتلك 6 مقاعد في البرلمان الكردي (يتكون من 111 مقعدا)، \’لحزبنا مشروع قيد الاعداد لاعلان دولة كردستان المستقلة\”، مبينا \”المشروع يتضمن الخطوات الضرورية والعقبات والمشاكل ايضا التي يمكن ان تعترض اعلان الدولة\”.

وأضاف مجيد، نقلا عن وكالة \”باسنيوز\” الكردية، ان \’قيادة الجماعة الاسلامية شكلت لجنة خاصة لوضع المشروع، وهي الآن في مرحلة الانتهاء وعقبها سيتم اعلان المشروع للرأي العام\”، مؤكدا ان \”اعلان الدولة المستقلة، وقبل اعلانها، يتطلب اجراء حوارات\”.

ورأى عضو قيادة الجماعة الاسلامية، أن \”هذا الموضوع الوطني يتطلب ان تعمل كافة الاطراف بجدية لاجله وان نخطو خطوات في الداخل والخارج لتحقيقه\”، مشيرا الى ان \”الاشارات التي وردت في خطاب رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني حول الاستقلال مؤخراً تدلل على انه سيتجه الى محاورة كافة الاطراف حتى شرائح المجتمع واستشارتها في الموضوع\”.

بدوره، دعا عمر عبد العزيز، عضو قيادة حزب الاتحاد الاسلامي الكردستاني الذي يشغل 10 مقاعد في برلمان الاقليم، الى وضع \”اختلافاتنا في ذكرى الانتفاضة هذا العام (6 آذار) ونوحد مساعينا لاطلاق حملة وطنية لتهيئة الارضية لاعلان حقنا في الدولة الكردية في الذكرى المئوية لاتفاق سايكس بيكو الاستعماري الذي قسم كردستان\”، مضيفا للوكالة نفسها، انه \”بقي فقط 26 شهرا لحلول الذكرى المئوية لتلك الاتفاقية غير العادلة التي تحل في آيار 2016، على أمل ان يتم وضع خطة وبرنامج موحد ومشترك لجميع اجزاء كردستان\”.

ويعتقد بعض الكرد ان اتفاقية سايكس بيكو كانت وراء الحاق مناطق كردية بالدولة العراقية الحديثة، ومناطق اخرى بسوريا، وتركيا وايران.

وكشف خليل ابراهيم، القيادي في الاتحاد الاسلامي، إن \”رئيس الاقليم عرض الموضوع على الاحزاب الكردستانية في اجتماع سابق وطلب رأيهم.

ولفت ابراهيم، أن الاتحاد الاسلامي \”يؤيد تطبيق فكرة رئيس الاقليم  التي تحتاج كمشروع الى التخطيط ووضع خارطة طريق ولا يتم تبنيه كردة فعل\”.

وكانت مصادر في الحزب الديمقراطي قد اشارت الى توجه الحزب في الفترة القادمة لاعلان الكونفدرالية بدلا عن الفيدرالية في العراق بسبب المشاكل القائمة بين اربيل وبغداد.

وكانت \”العالم الجديد\” نقلت في تقرير سابق عن مصادر كردية في قيادة حزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني، ان الاخير يستعد لطرح الاتحاد الكونفدرالي كصيغة بديلة للعلاقة بين كردستان وبغداد، على الاحزاب الكردية في الاقليم، لتهيئة الرأي العام واقناعه بان لا حل للمشاكل المتجددة بين حكومتي الاقليم والاتحادية الا بتغيير طبيعة النظام من فيدرالي الى كونفدرالي.

وبينت المصادر وقتها ان الحزب ايضا سيفاتح احزابا سنية وشيعية التي تربطه معها بعلاقات سياسية متطورة، لافتة إلى ان بارزاني ينوي ايضا اطلاع دول عربية واجنبية للحصول على دعمها قبل التقدم به رسما الى بغداد.

إقرأ أيضا