الآلاف يحتفلون في طهران بالذكرى 35 للثورة الإسلامية.. وروحاني: العقوبات الاميركية الجديدة ضد ايران (فجة)

أعربت وزارة الخارجية الايرانية لسفير سويسرا لدى طهران جوليو خآسو، الذي يمثل مصالح الولايات المتحدة في طهران، أعربت له عن احتجاجها على العقوبات الاميركية الجديدة بحق ايران.

وتجمع صباح الثلاثاء عشرات الآلاف في ساحة \”آزادي\” في طهران احتفالا بالذكرى الخامسة والثلاثين للثورة الإسلامية التي أطاحت بنظام الشاه ومكنت الإمام الخميني من العودة بعد 14 عاما في المنفى.

واستدعت الخارجية الايرانية السفير السويسري وأخبرته بأن تصرف السلطات الامريكية هذا \”يعارض روح خطة العمل المشتركة\” التي تم الاتفاق عليها في 24 نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي في جنيف بين ايران و\”السداسية\” الدولية.

هذا وكانت وزارة المالية الاميركية قد أعلنت في وقت سابق عن توسيع العقوبات بحق بعض الشركات الاجنبية وشخصيات محددة تدعم، حسب زعم واشنطن، تطوير برنامج ايران النووي.

وتشمل هذه العقوبات اشخاصا وشركات في كل من افغانستان وتركيا واسبانيا والمانيا والامارات وجورجيا وامارة ليختنشتاين وايران نفسها.

وقال نائب وزير المالية الاميركي ديفيد كوهين للصحفيين، ان \”الشركات ورؤساءها، الذين اتخذت العقوبات بحقهم، سيكتشفون ان ارصدتهم مجمدة وان الشركات الامريكية ترفض التعاون معهم\”.

وأكد في الوقت نفسه ان \”الولايات المتحدة تحترم خطة العمل المشتركة المتخذة في نوفمبر بجنيف، ولكن الغالبية المطلقة من العقوبات تبقت\”.

يذكر ان الولايات المتحدة التزمت وفق هذه الخطة بعدم توسيع العقوبات المتعلقة ببرنامج ايران النووي. وتمثل السفارة السويسرية مصالح الولايات المتحدة في ايران بعد ان قطعت طهران وواشنطن عام 1980 العلاقات الدبلوماسية بينهما.

وألقى الرئيس حسن روحاني خطابا أمام عشرات الآلاف في ساحة \”آزادي\” في طهران احتفالا بالذكرى الخامسة والثلاثين للثورة الإسلامية التي أطاحت بنظام الشاه، أكد فيه رغبة إيران في إجراء مفاوضات نووية \”عادلة وبناءة\”، مهاجما تأكيدات الغرب بأن الحل العسكري للنزاع النووي مع طهران ما زال خيارا مطروحا.

وتحتفل إيران الثلاثاء بالذكرى الخامسة والثلاثين للثورة الإسلامية والتي تتزامن مع تقدم في المفاوضات النووية مع القوى الكبرى وبينها العدو التاريخي الولايات المتحدة رغم أن ذلك يبقى للكثيرين من المحرمات.

ومنذ الصباح تدفق عشرات آلاف الأشخاص إلى ساحة \”آزادي\” بوسط طهران. وفي 11 شباط، تنظم مسيرات في كل أنحاء البلاد في ذكرى وصول الإمام الخميني إلى السلطة وسقوط نظام الشاه.

ومنذ انتخابه، بدأ الرئيس روحاني سياسة تقارب مع المجموعة الدولية بهدف رفع العقوبات الغربية المفروضة على بلاده بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.  وأعلن روحاني في خطاب ألقاه في الذكرى الـ 35 للثورة  أن \”إيران مصممة على إجراء مفاوضات عادلة وبناءة في إطار القوانين الدولية ونأمل في أن تكون مثل هذه الرغبة موجودة لدى الآخرين خلال المحادثات التي ستبدأ خلال أيام\” في فيينا. وأكد روحاني أن الخيار العسكري ضد إيران \”وهم\”.

وفي خطاب بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لقيام الثورة الاسلامية عام 1979 هاجم روحاني العقوبات الاقتصادية التي يفرضها الغرب على بلاده ووصفها بانها \”وحشية وغير مشروعة وخاطئة\” وقال ان دول المنطقة يجب الا تخشى شيئا من ايران.

وأجرى الجيش الايراني يوم الاثنين تجربة لاطلاق صاروخين صنعا في ايران في لفتة لاظهار العزم الوطني قبل المحادثات التي تجريها طهران مع القوى العالمية الاسبوع المقبل في مسعى للتوصل الى اتفاق.

وقال محللون ان التجربة الصاروخية وما تردد عن خطة لعبور السفن الحربية الايرانية المحيط الاطلسي والاقتراب من الشواطيء الأميركية هي محاولة لتهدئة متشددين معارضين للاتفاق الخاص بتقييد البرنامج النووي الايراني.

وقال روحاني ان المسؤولين الغربيين مازالوا يصرحون بأنه اذا لم تتوصل الجهود الدبلوماسية الى شيء فهناك دوما خيار اللجوء الى القوة العسكرية ضد المنشآت النووية الايرانية.

وقال \”أقول صراحة لهؤلاء الواهمين الذين يقولون ان الخيار العسكري على الطاولة ان عليهم ان يغيروا نظاراتهم… الامة الايرانية تعتبر لهجة التهديد هذه فجة وعدائية\”.

وأضاف \”أود ان أعلن بوضوح ان حركة امتنا صوب ذروة التطور والتقدم العلمي والتقني بما في ذلك التكنولوجيا النووية السلمية ستستمر الى الابد\”.

وتوصلت ايران والقوى الست الكبرى الى اتفاق مرحلي في نوفمبر تشرين الثاني وافقت بموجبه طهران على الحد من برنامجها النووي مقابل تخفيف بعض العقوبات الدولية.

وانتقد متشددون قلقون من التغير في السياسة الخارجية منذ انتخاب روحاني في حزيران هذا الاتفاق مرارا. لكن الزعيم الاعلى الايراني آية الله علي خامنئي أيد الاتفاق حتى الان.

ومن المقرر ان تبدأ ايران والقوى الست التفاوض بشأن الاتفاق الدائم في فيينا في 18 فبراير شباط.

وخلال الاسابيع القليلة الماضية انتقد مسؤولون ايرانيون مرارا وزير الخارجية الأميركي جون كيري بسبب حديثه عن الخيار العسكري المحتمل.

وقال الرئيس الايراني انه اذا حرصت القوى العالمية خلال المحادثات على المصالح المشتركة والاحترام والتعاون ستلقى من ايران ردا ايجابيا ملائما لكن اذا انتهجت أسلوبا غير مناسب فسيضر ذلك بالمنطقة.

إقرأ أيضا