الاسد: الارهاب سيطال الدول (الحاضنة والداعمة)

حذر الرئيس السوري بشار الاسد، امس الاربعاء، من ان الارهاب سيطال الدول \”الحاضنة والداعمة\” له، وذلك في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا).
وقال الاسد \”على الغرب والدول الاخرى التي تدعم التطرف والارهاب في سوريا والمنطقة ان تأخذ العبر من الوقائع والتجارب السابقة، وتدرك ان التهديد الناشىء من ثقافة الارهاب يتعدى دول المنطقة ليصل الى كل العالم، وخصوصا تلك الدول الحاضنة والداعمة له\”.
ويستخدم النظام السوري عبارة \”المجموعات الارهابية المسلحة\” للاشارة الى مقاتلي المعارضة الذين يواجهون القوات النظامية في النزاع المستمر منذ ثلاثة اعوام. ويعتبر النظام النزاع \”مؤامرة\” مدعومة من دول عربية وغربية.
وتأتي تصريحات الاسد في ظل تصاعد نفوذ تنظيم \”الدولة الاسلامية في العراق والشام\” الناشط في سوريا، وسيطرته منذ اسبوع على مناطق واسعة في العراق.
ورأى الاسد ان \”الغرب يسعى باساليب مختلفة إلى إضعاف وتقسيم الدول الخارجة عن إرادته (…) ففي السابق كان يعتمد على حكومات عميلة لتنفيذ مخططاته واليوم تقوم العصابات الإرهابية بهذا الدور\”.
وكانت الحكومة العراقية حملت السعودية، الثلاثاء الماضي، مسؤولية الدعم المادي الذي تحصل عليه \”الجماعات الارهابية\” في العراق. كما اعتبرت صحيفة سورية رسمية الخميس ان تقدم \”داعش\” \”ارهاب بنسخة سعودية\”.
وأتت تصريحات الاسد خلال استقباله امس وفدا كوريا شماليا. ونقلت سانا ان اللقاء بحث \”سبل تعميق التعاون القائم بين سوريا وكوريا الديموقراطية في العديد من المجالات، وخاصة فيما يتعلق بعملية التطوير الاقتصادي واعادة الاعمار\”. وتجمع بين البلدين منذ سنوات طويلة علاقات عسكرية واقتصادية.
ميدانياً، قالت روسيا أنها حصلت على موافقة سوريا على فتح أربعة معابر حدودية من العراق والأردن وتركيا لتوصيل مساعدات إلى ملايين من الناس.
وذكر سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن ذلك سيتم بموجب \”صيغة واسعة المدى\” اقترحت على أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة دون ذكر المزيد من التفاصيل.
وذكر \”نأمل أن تنجح الخطة ونأمل أن تساعد وكالات الإغاثة الإنسانية في العمل على الأرض في سوريا بما في ذلك في مناطق لا تسيطر عليها الحكومة.\”
وأشار دبلوماسيون إلى أن الصيغة تشتمل على استخدام مراقبين دوليين لمعاينة قوافل الإغاثة الإنسانية التي تدخل سوريا.
وكان الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن الذين يتمتعون بحق النقض (الفيتو) يتفاوضون بشأن قرار للمساعدات الإنسانية صاغت مسودته أستراليا ولوكسمبورج والأردن لتعزيز عمليات توصيل إمدادات الإغاثة في سوريا بما في ذلك عبر حدود يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.
وقدمت روسيا الثلاثاء الماضي خطتها إلى تلك الدول وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا، ويتعين أيضا توزيع مشروع القرار على أعضاء مجلس الأمن السبعة الباقين قبل إجراء تصويت.
وقال تشوركين ان سوريا قبلت خطة موسكو لفتح المعابر الحدودية الأربعة المذكورة في مشروع القرار، معربا عن امله في أن يتم تبني مشروع القرار خلال أيام.
لكن دبلوماسيين غربيين قالوا إنهم يحتاجون إلى وقت لدراسة اقتراح سوريا والتشاور مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بشأن ما إذا كان يمكنه العمل على الأرض.
وكانت الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي درست في وقت سابق مشروع قرار ينص على إدخال مساعدات إنسانية إلى داخل سوريا دون موافقة الحكومة السورية استنادا على الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يعني احتمال استخدام القوة العسكرية لتنفيذه حال تمريره في مجلس الأمن.
لكن روسيا قد أكدت من قبل معارضتها السماح بإدخال مساعدات عبر الحدود دون موافقة الحكومة السورية.
وكانت الحكومة السورية قالت إنها لم تقصر في توصيل المعونات للمحتاجين وأن الإقدام على إدخال أي معونات إلى الأراضي السورية دون موافقتها مخالف للقانون الدولي.
وأعاقت موسكو سعي مجلس الأمن لإحالة الوضع في سوريا للمحكمة الجنائية الدولية تمهيدا لمحاكمات محتملة لارتكاب جرائم حرب.
واستخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) لإجهاض أربعة قرارات تهدد بإجراءات ضد حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.
وكان المجلس المؤلف من 15 عضوا صوت في شباط الماضي في إجماع نادر بتأييد قرار يدعو إلى حرية وصول سريعة وآمنة ودون عوائق للمعونات داخل سوريا.

إقرأ أيضا