«الامتيازات» أولا.. فيديو حصري يكشف قيام مجلس بغداد الجديد باستبدال جميع أثاثه

بعد الفضيحة التي فجرتها “العالم الجديد” بالكشف عن سعي مجلس محافظة بغداد الجديد للحصول على قطع أراض داخل العاصمة، والتي تراجع عنها بسبب ضغط الرأي العام، تكشف مقاطع فيديو حصرية وصور حصلت عليها الصحيفة، من داخل مبنى المجلس عن مشاهد فوضوية لتغيير جميع الأثاث الذي يظهر أن كثيرا منه صالح للاستخدام.

تأتي هذه المقاطع، تأكيدا لما نشرته “العالم الجديد” في وقت سابق، بشأن انشغال مجلس محافظة بغداد الجديد بـ”الامتيازات” في أول أعماله، حيث تظهر مقاطع الفيديو التي حصلت عليها “العالم الجديد” بشكل خاص، تغييرا كاملا لأثاث مكاتب أعضاء مجلس محافظة بغداد، وقاعات المبنى الجديد الذي خصص للمجلس.

وبدت أروقة المبنى، وفقا للفيديوهات، وهي تمتلئ بالأثاث الجديد والمستبدل، وهو تأكيد لما نشرته “العالم الجديد”، في تقريرها المنشور في (23/5/2023) بعنوان “قطع أراض ومكاتب مرفهة.. أول أعمال مجلس بغداد”، والذي كشف وثيقة عن تشكيل المجلس لجنة لمتابعة تخصيص قطع أراض سكنية لأعضائه.

وكانت “العالم الجديد” حصلت على وثيقة صادرة عن رئيس مجلس محافظة بغداد، عمار حسين القيسي، تتضمن تخصيص قطع أراض سكنية لأعضاء المجلس، وذكرت الوثيقة: “لمقتضيات مصلحة العمل، تقرر تشكيل لجنة (ضمت 3 أعضاء من المجلس)، لغرض تخصيص قطع أراض سكنية لأعضاء المجلس، وحسب التعليمات المنصوص عليها والخاصة بامتيازات أعضاء مجالس المحافظات السابقين”.

ولم تمض أشهر على تشكيل مجلس محافظة بغداد الذي يتكون من 52 مقعدا، وعلى الرغم من اتفاقه على تشكيل لجنة تخصيص الأراضي، إلا أنه مازال متلكئا في تشكيل لجانه الأساسية، بسبب ما أسمته عضو المجلس نورا الجحيشي، “خلافات وصراعات ما بين بعض الزعامات السياسية على تشكيلها”.

وكان مصدر مطلع، قال لـ”العالم الجديد”، إن “مجلس محافظة بغداد في هذه الدورة أنفق أموالا كبيرة على رفاهيته بالرغم من حداثة عهده، إذ تم تأهيل بناية كاملة خاصة به صرفت عليها مليارات الدنانير”، لافتا إلى أن الخطوة الجديدة هي الحصول على قطع أراض بمناطق ترتفع فيها أسعار العقارات”.

ويعد الكثيرون مجالس المحافظات “بابا من أبواب الفساد”، و”حلقة زائدة”، كما عبرت الكثير من الاحتجاجات التي انطلقت في بغداد والمحافظات في الأعوام السابقة.

ومنذ 2019 جرى تعطيل هذه المجالس بعد أكبر “انتفاضة” شعبية حدثت بعد 2003، حملت مطالب كثيرة، على رأسها إلغاء مجالس المحافظات وتغيير قانون الانتخابات.

واستجابة لتلك المطالب صوت مجلس النواب في تشرين الثاني نوفمبر 2019، لصالح تعديل قانوني أنهى بموجبه عمل مجالس المحافظات، وتكليف أعضاء البرلمان بمهمة مراقبة عمل المحافظ ونائبيه في المحافظات، إذ أقر المجلس مقترح قانون التعديل الثاني لقانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية رقم 12 لعام 2018، ونص على “إنهاء عمل مجالس المحافظات غير المنتظمة في إقليم ومجالس الأقضية والنواحي الحالية التابعة لها”.

وبموجب التعديل، “يقوم أعضاء مجلس النواب كل قدر تعلق الأمر بالمحافظة التي يمثلها بممارسة الإشراف والرقابة على أعمال المحافظ ونائبيه في كل محافظة، وتقديم التوصيات اللازمة بشأنها لمجلس النواب”.

لكن المحكمة الاتحادية، أصدرت في حزيران يونيو 2021، قرارها القاضي ببطلان تشريع نيابي بإلغاء مجالس المحافظات، بالإضافة إلى عدم قانونية استمرار عمل مجالس المحافظات بعد انتهاء دورتها الانتخابية.

إقرأ أيضا