التوغل التركي «يتصاعد» في دهوك.. استهداف ممتلكات أهالي العمادية وانشاء نقاط عسكرية

زاد الانتشار التركي في محافظة دهوك شمالي العراق خلال الأيام الماضية، في تطور ينذر بعملية قد تكون الأكبر والأشد ضد مسلحي حزب “العمال الكردستاني”، حيث سجلت الساعات الماضية تطورات أمنية، من بينها تدمير وحرق ممتلكات أصحاب الحقول القريبة من الحدود وانشاء نقاط عسكرية في منطقة العمادية.

إذ ذكرت مصادر لـ”العالم الجديد”، أن “قوات الجيش التركي استهدفت ممتلكات الأهالي في منطقة العمادية بمحافظة دهوك، مما أدى إلى تدمير وحرق العديد من الممتلكات، بما في ذلك جرار زراعي”.

وأعرب سكان المنطقة عبر “العالم الجديد”، عن استيائهم من “تكرار هذه الهجمات التي تهدد حياتهم وممتلكاتهم”، مؤكدين أن “القصف التركي المستمر يتسبب في نزوح العديد من العائلات وتدمير مصادر رزقهم”.

فيما دعوا المجتمع الدولي والحكومة العراقية إلى “التدخل الفوري لوقف هذه الاعتداءات وحماية المدنيين”.

وكانت وكالة “شفق نيوز” الكردية أفادت في وقت سابق من اليوم الأحد، بأن “القوات التركية قامت بتحركات عسكرية جديدة في منطقة (نهلي) التابعة لقضاء العمادية شمال دهوك حيث نصبت عدة نقاط عسكرية بين وادي (سركلي) ووادي (رشافة) على سفوح جبل (متين)”، مبينة أنه “تم تجهيز هذه النقاط بالاسلحة والعربات العسكرية بالاضافة الى الآليات اللازمة لفتح الطرق وإنشاء القواعد العسكرية”.

ورصدت منظمة “فرق صناع السلام” الأميركية (CPT)، في نهاية شهر حزيران يوينو الماضي، دخول الجيش التركي صوب اقليم كردستان العراق بـ300 دبابة ومدرعة واقامة حاجز امني ضمن حدود منطقة بادينان، خلال الأيام العشرة الماضية.

ووفقا للتقرير الصادر عن المنظمة، فإن الدبابات والمدرعات التركية توغلت في قرى (أورا ، وسارو، وارادنا، وكيستا، و چلك، وبابير).

ووفقا للتقرير، فإنه تنقل حوالي 1000 جندي تركي بين قاعدة (گري باروخ) العسكرية التركية، وجبل (متين) خلف ناحية (بامرني) في غضون ثلاثة أيام، و أقاموا حاجزا أمنيا بين قريتي “بابير” و”كاني بالافي”، ولا يُسمح لأي مدني بالمرور إلا بعد التحقيق معه وإبراز هوية الاحوال المدنية العراقية أو البطاقة الوطنية.

كما أشار الى أن تركيا تسعى حاليا الى رسم خط أمني يبدأ من منطقة (شيلادزى) ويمتد الى قضاء “باتيفا”، وسيمرُّ عبر ناحية “ديرلوك”، و”بامرني”، “وبيكوفا” بحيث تكون جميع القرى والبلدات والاقضية والنواحي والوديان والاراضي والسماء والماء خلف هذا الخط تحت السيطرة العسكرية للجيش التركي، وإذا ما حدث اشتباك في هذه المناطق فستصبح ساحات قتال.

وبحسب التقرير، فإن هناك هدفا آخر من هذا التحرك العسكري التركي هو الوصول إلى جبل (هفت تبق) في منطقة (شلادزى)، واحتلال سلسلة جبال (گارا)، مما يتسبب بفقدان حكومة اقليم كوردستان العراق بين 70 – 75 بالمئة من سلطتها على محافظة دهوك”.

وتصدر هاشتاغ “تركيا_تحتل_دهوك”، في 30 حزيران يونيو الماضي، الترند في العراق على منصة X (تويتر سابقا)، بعد استمرار القصف والتوغل التركي في المحافظة، وسط صمت حكومي مطبق.

جاء ذلك، بالتزامن مع شن الجيش التركي هجمات عنيفة على محافظة دهوك، مما أسفر عن تدمير كنائس ومنازل ودور عبادة.

ومنذ مطلع العالم 2021، صعدت تركيا من عملياتها في العراق بشكل كبير، ونفذت العديد من عمليات الإنزال الجوي، فضلا عن إنشاء نقاط أمنية بعد دخول قواتها البرية لمناطق مختلفة من دهوك ونينوى، إضافة إلى الإعلان عن إنشاء قاعدة عسكرية جديدة في الأراضي العراقية، وذلك بهدف ملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني، وخاصة في قضاء سنجار بنينوى.

وانتشرت القوات التركية، بشكل منسق في قرى قضاء أميدي بدهوك، في 29 حزيران يونيو الماضي، كما قصفت القوات التركية ناحية ديرلوك بالمحافظة، بشكل مكثف أيضا.

كما نزح أهالي قرية “دركةلا موسى بيك”، في بروارى بالا بمحافظة دهوك بعد تحذير القوات التركية باخلائها خلال 24 ساعة.

وبلغت عدد الخروقات التركية طيلة السنوات الماضية، أكثر من 22 الف خرق أمني للجانب التركي تجاه الحدود العراقية، في الوقت الذي قدم العراق اكثر من 16 الف مذكرة احتجاج، الا ان القوات التركية مستمرة بين فترة وأخرى بممارسة الاعتداءات.

يشار إلى أن “العالم الجديد” ناقشت بتقرير مفصل، مسألة امتناع العراق عن اللجوء إلى مقاطعة تركيا اقتصاديا، ووفقا لخبراء بالشأن الاقتصادي فإنهم عزوا الأمر إلى جملة أسباب، من بينها أن القطاع الخاص يقود الجانب الأكبر من التبادل التجاري مع تركيا، لكنهم مع ذلك أكدوا أن الورقة الاقتصادية ستكون ضاغطا فاعلا لو استخدمت باحتراف.

يذكر أن البرلمان التركي صوت في 26 تشرين الأول أكتوبر الماضي، على تمديد وجود القوات العسكرية التركية لعامين آخرين في العراق وسوريا، وفوض الحكومة بإرسال المزيد من القوات.

وتنتشر القواعد التركية في مناطق: بامرني، شيلادزي، باتوفان، كاني ماسي، كيريبز، سنكي، سيري، كوبكي، كومري، كوخي سبي، سري زير، وادي زاخو والعمادية.

إقرأ أيضا