الجيش يشن معركة تطهير في (الرمادي) ويصل لعمق (الخالدية).. والهايس: معظم عناصر (داعش) عرب يجهلون المنطقة

حُظر التجوال في الرمادي، وأنطلق الجيش بحملة عسكرية \”كبيرة\” لتطهيرها من تنظيم \”داعش\”. الاتصالات قطعت أيضاً، ولم يعد يعرف أحد فعلياً ما يحصل هناك.

حتّى الصفحات التي تعادي الجيش والتي تبثّ طوال اليوم الأخبار عن استهداف عربات الجيش والجنود توقّف نشاطها، ظلّ الإعلام الحكومي وحده من ينقل ما يحصل هناك.

وظهيرة أمس الأحد، أخبر مصدر في قيادة عمليات الانبار \”العالم الجديد\”، ان \”قطعات الجيش العراقي وبالتعاون مع الشرطة والعشائر اقتحمت بشكل كامل منطقتي الملعب والحوز وسط الرمادي وتم تطهيرها من داعش بشكل كامل\”.

وقال المصدر، الذي رفض الإشارة إلى  اسمه، إن \”الاشتباكات المسلحة مع داعش استمرت لنحو اربع ساعات تقريبا\”، لافتاً إلى ان \”عناصر داعش هرب قسم منهم وقتل قسم آخر، واعتقل بعضهم\”.

واستدرك المصدر ان \”بعض الأحياء يتمركز فيها قناصة لداعش في الملعب والحوز، وسيتم تحرير التقاطعات الرئيسية والمباني الحكومية التي سيطروا عليها قبل ايام\”.

وبدأت قوات عسكرية في نهاية كانون من العام الماضي، بتنفيذ عملية واسعة النطاق في صحراء الانبار تمتد حتى الحدود الأردنية والسورية، وشاركت في هذه العمليات قطعات عسكرية قتالية تابعة للفرقة السابعة والفرقة الأولى من الجيش العراقي، على خلفية مقتل 16 عسكرياً من الفرقة السابعة أثناء مداهمتهم وكرا تابعا لتنظيم القاعدة في منطقة الحسينيات ضمن وادي حوران، بينهم قائد الفرقة السابعة في الجيش اللواء الركن محمد الكروي وعدد من الضباط والجنود.

من جانبه، قال حميد الهايس، رئيس مجلس انقاذ الانبار، إن \”عناصر داعش لا تمتلك الخبرة في القتال والمطاولة وان اغلب اوكارهم دمرت وقطعت امداداتهم\”.

وأشار في حديث لـ\”العالم الجديد\”، أمس، إلى أن \”العمليات العسكرية في الرمادي حققت نتائج كبيرة بالتعاون مع الجيش والعشائر\”، مستدركا بالقول \”تبين ان اغلب عناصرهم وقياداتهم (داعش) هم من جنسيات عربية واجنبية ومن نظام البعث المحظور\”.

وشدد الهايس على أنه \”تم قتل عدد كبير من هؤلاء من قبل العشائر وقوات الجيش التي تشن عمليات عسكرية واسعة النطاق في الرمادي وسيتم حرقهم وقبرهم في ارض الانبار وستنتهي المعركة الحاسمة معهم قريباً\”.

وشرح المصدر الأمني في قيادة عمليات الانبار، ان \”قوات الجيش والشرطة وبمساندة المروحيات القتالية نفذت عملية اقتحام جزيرة الخالدية من ثلاثة محاور رئيسية\”، مؤكدا \”تدمير وحرق عدد من عجلاتهم واوكارهم\”.

وأضاف ان \”عملية الاقتحام متواصلة وحققت نتائج جيدة بالوصول الى مناطق عمق جزيرة الخالدية والعمل على اخلاء المدنيين من منازلهم\”.

ونقلت قناة العراقية شبه الرسمية عن قيادة عمليات الأنبار، قولها إن \”القوات الامنية سيطرت بشكل كامل على منطقة البو بالي وطرد عصابات القاعدة وداعش الإرهابية منها\”.

ومن محافظة ذي قار، قال نوري المالكي، رئيس مجلس الوزراء، في كلمة له على هامش توزيع سندات قطع أراضي للفقراء ضمن المبادرة الوطنية للسكن، ان \”بعض المتهمين بعمليات ارهابية اعترفوا خلال التحقيقات ان هناك عمليات تدريب لمسلحين بينهم يمنيين وسعوديين ومغربيين وليبيين، وتفخيخ السيارات داخل ساحة اعتصام الانبار\”، مبينا \”اننا تمكنا من كشف هذه الخدعة خلال سنة\”.

وأشار المالكي إلى ان \”هناك من يطالب بمطاليب مشروعة وهي في الاصل غير مشروعة، حيث ان هذه الساحة تحولت الى مقر لقيادة القاعدة\”، متسائلا \”هل المشروعة تتضمن الغاء الدستور والعملية السياسية والحديث الطائفي والارتباط بأجندات دول لا تريد للعراق ان يستقر؟\”.

وشدد المالكي على أن \”الواجب يتحتم علينا انهاء هذه المسرحية ومن يقف خلفها بعزيمة وارادة وطنية\”، مشيدا بـ\”موقف شيوخ عشائر الانبار الذين ساندوا القوات الامنية لقتال القاعدة\”.

وحتى ساعة متأخرة من مساء أمس الاثنين، حاولت \”العالم الجديد\” الاتصال بمراسلها، إلا أن جميع محاولاتها باءت بالفشل بسبب انقطاع الاتصالات.

إقرأ أيضا