السفارة الأميركية تمنع رعاياها من استخدام مطار بغداد عشية ذكرى الغزو.. والعامري يبررها بـ\”الحرب النفسية\” لـ(داعش)

على نحو مفاجئ، اعلنت السفارة الاميركية في بغداد، عن منع موظفيها ورعاياها العاملين في العراق، من السفر عبر مطار بغداد الدولي، حتى الثامن من نيسان الجاري، ابتداءً من اليوم الاثنين.
وغالباً ما تصدر السفارة تحذيرات أمنية لموظفيها ورعاياها، غير انها المرة التي تعلن عن منع \”صارم\” من التواجد في المطار والسفر عبره، مبررة قرارها بورود معلومات عن \”خطر امني محدد\” عشية الذكرى الـ 11 لغزو العراق، وقبيل اجراء الانتخابات النيابية المصيرية اواخر نيسان الحالي.
وشددت السفارة التي تتخذ من المنطقة الخضراء المحصنة وسط العاصمة بغداد، مقراً هو الاكبر في العالم، في بيان رسمي نشرته على موقعها الالكتروني واطلعت عليه \”العالم الجديد\”، ان \”موظفي السفارة ممنوعون من استخدام مطار بغداد في الوقت الحالي\”، بذات الوقت الذي حثت فيه رعاياها المقيمين في العراق على \”توخي الحيطة والحذر\”.
ولم تدل السفارة بأي تفاصيل عن طبيعة الخطر الأمني.
ونبّهت السفارة الى ان قرار المنع المعلن، يحل محل \”التحذير الذي صدر في 25 شباط (2013)، بهدف تحديث المعلومات حول الاحداث الامنية وتذكير المواطنين الاميركيين بالمخاوف الامنية الحالية في العراق والتي تتضمن الاختطاف واعمال العنف الارهابية\”.
وحذرت السفارة نقلاً عن وزارة الخارجية الاميركية مواطنيها من السفر الى العراق، \”إلا في حال الضرورة\”، منوهة الى ان \”التنقل داخل العراق يشكل خطرا اذا اخذنا الوضع الامني في الاعتبار\”.
وفي اشارة غير متوقعة ترد للمرة الاولى في بياناتها التحذيرية، لفتت الى ان \”قابلية السفارة على الاستجابة للحالات التي يتعرض فيها المواطنون الأميركيون لمواقف صعبة، من ضمنها الاعتقال، محدودة جداً\”، ما يعد اخلاءً للمسؤولية، وتقليصا لمهام عمل السفارة خلال الفترة ذاتها.
وحاولت \”العالم الجديد\” تأمين اتصال مع السفارة الاميركية في بغداد عدة مرات دون جدوى.
تحذير السفارة الاميركية يأتي في ظل عدم وجود تهديدات معلنة من قبل فصائل مسلحة باستهداف المطار. رغم ان مثل هكذا تهديدات اعلنت عنها اكثر من مرة من قبل فصائل، وتعرض المطار للقصف، غير ان السفارة لم تعلن تحذيراً مشدداً.
في الاول من آذار الماضي، هدد ما يسمى بـ\”المجلس العسكري العام لثوار العراق\”  في بيان اطلعت عليه \”العالم الجديد\”، بالهجوم على مطار بغداد الدولي، مبررا ذلك بـ\”استخدام المالكي لمطار بغداد الدولي في ادامة الاسناد القتالي واللوجستي لقواته الظالمة والمليشيات المجرمة\”.
ولفت التنظيم حينها الى ان \”المطار ومنشآته وساحات وقوف طائراته وضع ضمن الخطة النارية للمجلس العسكري لثوار بغداد وتم اختيار قائمة الاهداف بدقة\”، على حد تعبير البيان.
وكان البيان، هو المرة الاولى لتنظيم عسكري \”عراقي\” غير مرتبط بتنظيم القاعدة او \”الدولة الاسلامية في العراق والشام\” (داعش)، يعلن عن نيته مهاجمة هدف قبل تنفيذ العملية. غير ان التهديد لم ينفذ رغم المهلة المحددة آنذاك بـ\”24 ساعة\”.
وأُعلن عن تشكيل \”المجلس العام لثوار العراق\” في 16 كانون الثاني الماضي، على اثر الاعلان عن تشكيل مجالس عسكرية في الانبار وصلاح الدين، على خلفية ازمة الانبار المندلعة حتى اللحظة.
في الثاني من آب الماضي اعلنت السفارة الاميركية على نحو مفاجئ، اثر تدهور أمني خارج المنطقة الخضراء، عن اغلاق ابوابها ليوم واحد في بغداد، بعد اوامر صدرت من وزارة الخارجية باغلاق سفارات وقنصليات في منطقة الشرق الاوسط، بسبب \”تهديدات\”.
الاعلان الاميركي الاحادي، بمنع الاميركيين من استخدام مطار بغداد على مدى يومين مقبلين، انتقدته بـ\”عتب\” وزارة النقل العراقية في بيان مقتضب ورد عن وزير النقل هادي العامري.
واعتبر العامري في بيانه الذي تلقت نسخة منه \”العالم الجديد\” قرار السفارة الاميركية في بغداد، يجيء بعد \”وقوع السفارة تحت تأثير الحرب النفسية لـ(داعش) وبقايا النظام الصدامي التي تتوعد دائماً في كل ذكرى لتأسيس البعث المشوؤم\”.
وشدد العامري على ان \”قواتنا ستبقى على اهبة الاستعداد لسحق اية حماقة يرتكبها الاعداء الداعشيون وبقايا النظام الصدامي\”.
ويمتلك وزير النقل هادي العامري، وزعيم منظمة بدر، مجموعة مسلحة تقاتل في سورية تعرب باسم \”سرايا الخراساني\” ضمن الفصائل العراقية المقاتلة هناك.
ونوّه العامري في ختام بيانه الى أن \”مطار بغداد الدولي سيبقى مفتوحاً لاستقبال كافة خطوط الطيران\”.

إقرأ أيضا