السوريون في بيروت صوتوا بـ(حشود كثيفة) عطلت السير بانتخابات الرئاسة.. وناخبو العراق نقلوا الى بغداد بحافلات حكومية من مدن الجنوب

تدفق مئات الاف من اللاجئين والمقيمين السوريين في بغداد وبيروت وعمان، على مقار سفاراتهم لانتخاب رئيس جمهورية من بين ثلاثة مرشحين، بينهم الرئيس الحالي بشار الاسد، والذي تشير التوقعات الى فوزه، رغم عدم الاعتراف الدولي بـ\”الانتخابات\” ومنع نحو 11 دولة عربية التصويت على اراضيها، في الجولة التمهيدية لناخبي الخارج، على ان تجرى في الداخل يوم الثالث من حزيران المقبل.
وبدا الاقبال كثيفاً للغاية على السفارة السورية في بيروت، وبشكل لافت للغاية، حيث اضطرت قوات الجيش الى اغلاق احد جانبي طريق دولي يمر بمنطقة اليرزة، بسبب كثافة الحشود المتدفقة على السفارة.
ومدد التصويت ليوم ثان في بيروت بسبب زخم الاقبال ليشمل اليوم الخميس، بينما اغلقت صناديق الاقتراع في بغداد وعمّان نهاية يوم أمس الاربعاء.
وذكرت هيئة الاذاعة البريطانية (BBC) ان وسائل الاعلام منعت من التصوير داخل مبنى السفارة في بغداد او عند مدخلها، ولوحظ وصول العشرات من السوريين المقيمين في محافظات عراقية في الجنوب على متن حافلات خاصة، ردد بعضهم هتافات مؤيدة للمرشح الاول للمنصب الرئيس الحالي بشار الاسد.
وبدأ التصويت أيضا في السفارات السورية بعدة بلدان أخرى، منها روسيا، وماليزيا، والسودان، طبقا لما ذكرته وكالة الأنباء السورية الرسمية.
وذكر التلفزيون السوري الرسمي أن التصويت يجري في 43 سفارة، وبث تغطية من كوالالمبور وطهران والعاصمة الأردنية عمان.
وقال فيصل مقداد نائب وزير الخارجية السوري للقناة التلفزيونية إنه \”مندهش للقرارات غير الديمقراطية التي اتخذتها دول تصف نفسها بأنها ديمقراطية لكن سلوكها لا يتماشى مع القانون الدولي مختصا بالذكر حكومات فرنسا وبلجيكا وبلغاريا\”.
وأضاف أن \”هذه الدول منعت السوريين من التوجه للسفارات\”، معتبراً ان \”ذلك يتنافى مع بروتوكول فيينا للعلاقات الدبلوماسية\”.
وكان الاتحاد الأوروبي، اعتبر إن إجراء انتخابات \”في وسط صراع في المناطق التي يسيطر عليها النظام فقط، ومع نزوح ملايين السوريين عن ديارهم سيكون محاكاة هزلية للديمقراطية دون أي مصداقية من أي نوع وسيقوض الجهود الرامية للوصول لحل سياسي\”.
وفي لبنان الذي يأوي مليون سوري معظمهم لاجئون نقلت حافلات مواطنين سوريين إلى مقر السفارة في بيروت، وسدت الحافلات أحد ثلاثة طرق رئيسية سريعة في بيروت وأخذ رجال ونساء يلوحون بالأعلام السورية وصور الأسد.
وقال لاجئون لرويترز إن جماعات لبنانية مؤيدة للأسد هي التي عملت على تعبئتهم للتصويت ودفعت أجر الحافلات، وزعم البعض إن من لن يدلي بصوته سيمنع من دخول سوريا مرة أخرى.
وتكدس عشرات الآلاف عند مدخل السفارة وكاد البعض ينسحق وسط الحشود المتدافعة. ونشر الجيش اللبناني عربات مدرعة ورش رجال إطفاء الحشد برذاذ الماء للتلطيف من حرارة الجو.
وداخل السفارة كان رجال ونساء يدلون بأصواتهم. ولم يقل أحد منهم أنه سيعطي صوته لمنافسي الأسد: حسان عبد الله النوري والنائب ماهر عبد الحافظ حجار.

إقرأ أيضا