“العالم الجديد” تكشف أسباب تعرض عبدالمهدي للحرج الشديد بعد تنصيبه “أبوعلي البصري” مفتشا عاما للحشد

كشف مصدر بمكتب رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، عن اعتراضات واسعة وصلته من ممثلي بعض الفصائل…

كشف مصدر بمكتب رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، عن اعتراضات واسعة وصلته من ممثلي بعض الفصائل ضد قرار تنصيب “أبوعلي البصري”، مفتشا عاما للهيئة، بسبب اتهامها له بـ”التآمر”، ولكون القرار يكرس المحاصصة الحزبية داخل الهيئة، فيما هددت باللجوء الى خطوات تصعيدية في إطار القانون والدستور العراقي، ما جعل رئيس الوزراء في حرج شديد خصوصا بعد صدور الأمر الديواني.

ويقول المصدر الذي رفض الكشف عن هويته في حديث لـ”العالم الجديد”، أمس السبت، إن “هناك فصائل في الحشد الشعبي أبلغت مكتب رئيس الوزراء قبل يومين رفضهم القاطع لقرار تنصيب عدنان إبراهيم محسن المعروف بـ(أبو علي البصري) مفتشا عاما لهيئة الحشد الشعبي، ما أوقعه في حرج كبير خصوصا بعد توثيعه الأمر الديواني”.

ويبين أن “تلك الفصائل أبدت استياءها من القرار، واعتبرته تكريسا للحزبية والمحاصصة داخل الهيئة، كون البصري ممثلا لجهة سياسية نافذة، فضلا عن اعتباره مصدر توتر مع بعض الفصائل طوال سنوات”، لافتا الى “وجود مطالبات متكررة منذ سنوات، بإجراء تحقيق مع البصري لاتهامه بتغذية الانشقاقات داخل فصائل مرتبطة بالعتبات المقدسة، بهدف إضعافها، كونه على خلاف مع توجهاتها، من قبيل وقوفه خلف محاولات شق فوج عاشوراء عن لواء علي الأكبر المرتبط بالعتبة العلوية”.

ولم يتسنّ لـ”العالم الجديد” الحصول على رد البصري رغم محاولاتها، لكنها تكفل له حق الرد.

ويردف المصدر، أن “الفصائل المعترضة، أبلغت مكتب عبد المهدي بأنها لن تتقبل وجودها ضمن مؤسسة يكون مفتشها العام شخص تآمر عليها”، لافتا الى أن “بعض تلك الفصائل أوقفت إجراءاتها لتطبيق التعليمات الجديدة، لتنظيم عمل فصائل الحشد، ومن بينها تغيير أسماء الفصائل، لحين البت بأمر المفتش العام الجديد، وإلا فانها ستتخذ خطوات قانونية من شأنها الوقوف بوجه تلك الخطوة المستفزة لها، كون هذا التعيين يعكس عدم التزام رئيس الوزراء بالوعود التي قطعها لتطهير تشكيلات الحشد من القيادات الفاسدة والخارجة على سلطة القانون”.

يشار الى أن البصري الذي حصل على درع النصر من رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي في 11 كانون الاول ديسمبر 2017، ينتمي لمنظمة بدر، ويشغل قبل قرار تعيينه مفتشا عاما لهيئة الحشد الشعبي، منصب معاون نائب رئيس الهيئة لشؤون العمليات (معاون أبو مهدي المهندس)، فيما تقلد مناصب عدة في الدولة العراقية بعد 2003 من بينها منصب وكيل وزارة التربية، ووكيل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.

Image

وتزامنت هذه التطورات مع زيارة وزير الدفاع نجاح الشمّري الى مقر قيادة فرقة العباس القتالية الواقع في مجمع العلقمي وسط مدينة كربلاء، الأسبوع الماضي، والتي اعتبرها المصدر، رسالة واضحة مفادها أن الفرقة على استعداد للانسحاب من الهيئة والانضمام الى وزارة الدفاع، أسوةً بأحد ألويتها الذي انضم في العام 2017 الى تشكيلات الوزارة، خصوصا وأن الوزير أعلن خلال الزيارة أنه على استعداد للبدء باجراءات ضم الفرقة بشكل كامل”.

وكان عضو لجنة التخطيط الستراتيجي ومراقبـة البرنامج الحكومي، محمد شياع السوداني قد انتقد في تغريدة له على حسابه الشخصي في تويتر، الامر الديواني الخاص بتعيين المفتشين العموميين، مؤكدا أن رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي ارتكب مخالفة دستورية باصداره هذا الأمر،فضلا عن ترسيخه للمحاصصة، وإبعاد للمهنيين المستقلين وزيادة في الترهل وارهاق الموازنة.

وكشفت “العالم الجديد” في 30 تشرين الثاني نوفمبر 2018، عن اتساع فجوة الخلاف بين نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبومهدي المهندس، والفصائل المرتبطة بالعتبات أو مايطلق عليها بـ”حشد المرجعية” على خلفية اتهامها للمهندس بالتضييق عليها ماليا وإداريا.

وكانت فرقة العباس القتالية، حذرت بتاريخ 30 تشرين الثاني نوفمبر 2017، هيئة الحشد الشعبي من مواجهة عواقب وخيمة، إذا لم تصحح مسارها وتضحّي ببعض مسؤوليها السياسيين، وتتخلّى عن توجهات بعض فصائلها الرامية للاشتراك في صراع المحاور الخارجية.

إقرأ أيضا