“العالم الجديد” تكشف خفايا تمثال المهندس.. هل تصدر موافقات نصبه ببوابة “المطار”؟

مع قرب الذكرى الثالثة لاغتياله، أنهت هيئة الحشد الشعبي وبلدية المطار، أعمال تمثال لنائب رئيس…

مع قرب الذكرى الثالثة لاغتياله، أنهت هيئة الحشد الشعبي وبلدية المطار، أعمال تمثال نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، لكن الموافقات الرسمية لنصبه بموقع الحادث الشهير قرب مطار بغداد لم تجر لغاية الآن، وبحسب مصادر رسمية ومطلعة، فإن تأخر الموافقات هي ما حال عن الإعلان عن التمثال، مرجحةً احتمال عدم صدورها خلال التوقيت المطلوب، وعدم نصبه.

ويقول مصدر مسؤول في هيئة الحشد الشعبي، خلال حديث لـ”العالم الجديد”، إن “تمثال نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي السابق أبو مهدي المهندس اكتمل، لكن حتى هذه اللحظة لا توجد موافقات رسمية بنصبه في شارع المطار، حيث مكان عملية الاغتيال”.
 
ويضيف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن “نصب التمثال يحتاج إلى موافقات من جهات رسمية عدة، خصوصاً أن موقع التمثال في شارع مهم وحيوي، ولذا ما زلنا ننتظر الموافقات”، لافتا إلى أن “العمل جاهز للنصب في حال تم الحصول على الموافقات المطلوبة”.
 
وفيما وردت إلى “العالم الجديد”، أنباء عن صناعة التمثال في إيران، يشير إلى أن “التمثال تمت صناعته محليا من قبل الفرق الفنية الخبيرة بهذا المجال في هيئة الحشد الشعبي، وبالتعاون مع جهات حكومية ساندة، لكن لا يمكن أن نعلن عن تفاصيل التمثال إلا بعد حصول موافقات رسمية بنصبه، فقد لا تحصل الموافقة أو تتأخر، ولذا لم يتم الإعلان عنه بشكل رسمي أو أي شيء يخص تفاصيله”.
 
يذكر أنه في 3 كانون الثاني يناير 2020، اغتالت طائرة مسيرة أمريكية قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، بضربة جوية قرب سور مطار بغداد الدولي، وذلك بعد استقبال المهندس لسليماني وخروجهما من المطار.
 
وجاءت عملية الاغتيال، بعد أسابيع من تظاهر فصائل مسلحة عند بوابة السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء وتحطيم بوابتها الخارجية، احتجاجا على قصف أمريكي لأحد مقار الفصائل المرتبطة بالحشد قرب الحدود مع سوريا، وذلك ردا على عمليات مسلحة ضد قواتها المنتشرة في العراق وسوريا.
 
وبعد عملية الاغتيال، نفذت الفصائل المسلحة هجمات متتالية ضد المصالح الأمريكية في العراق بغية إخراجها من البلد، وبلغ عدد الهجمات طيلة العام المذكور 76 استهدافا بصواريخ الكاتيوشا والعبوات الناسفة، لكن منذ نيسان أبريل 2021، بدأت باستخدام الطائرات المسيرة في تنفيذ عملياتها، الأمر الذي أثار قلق واشنطن، بحسب صحيفة نيويورك تايمز.
 
من جانبه، يؤكد مدير بلدية الخضراء والمطار في العاصمة بغداد، محمد علي خلف، خلال حديث لـ”العالم الجديد”، أن “مديرية المشاريع التابعة لأمانة بغداد عملت على إنجاز نصبين لحادثة المطار، الأول هو نصب العجلات التي تم استهدافها، والثاني هو تمثال المهندس، وهذا الأمر تم بالتعاون والتنسيق مع هيئة الحشد الشعبي”.
 
ويوضح خلف، أن “نصب أي تمثال في شارع المطار يتم عبر موافقات رسمية من قبلنا والجهات الأخرى ذات الاختصاص والعلاقة، ونحن سنعمل على زراعة مكان الحادثة بالورود ويتم العمل بتزيين الموقع بالنباتات خلال الأيام القليلة المقبلة”.
 
ويؤكد مدير بلدية الخضراء والمطار انه “حتى اللحظة لا يوجد موعد محدد لنصب تمثال المهندس”، لافتا إلى أن “الموافقات والإجراءات لم تكتمل بخصوص تنصيبه بعد، وربما يتم ذلك خلال الأيام المقبلة، فالعمل مستمر بالتنسيق مع هيئة الحشد الشعبي، كما أننا في البلدية لا اعتراض لدينا على نصب هذا التمثال”.
 
جدير بالذكر، أن العام الماضي، شهد تظاهرات حاشدة في ساحة التحرير وقرب أبواب المنطقة الخضراء، للحشد الشعبي إحياءً للذكرى الثانية لحادثة المطار، بالإضافة الى الذكرى الثانية لاقتحام أسوار السفارة الأمريكية عام 2019، من قبل قادة الفصائل المسلحة.
 
يشار إلى أن رئيس الحكومة السابق مصطفى الكاظمي، أعلن مطلع العالم الحالي، عن انتهاء الدور القتالي للقوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي في العراق، وتم استلام كل المعسكرات من قبل القوات العراقية، وأكد أنه “يتواجد حاليا عدد من  المستشارين يعملون إلى جانب قواتنا الأمنية”.
 
وخلال شهر آذار مارس 2021، أثيرت ضجة كبيرة، بعد سقوط يافطة عملاقة حجمها 400 متر تضم صور المهندس وسليماني، وضعت قرب مطار بغداد الدولي، وقد جرى اتهام الكاظمي بإزالتها، ومن ثم أصدرت هيئة الحشد الشعبي بياناً رسمياً قالت فيه، إن “الجدارية تم تجديدها وسقطت بسبب الرياح”.
 
يذكر أن الحشد الشعبي قام بتغير اسم شارع المطار، إلى شارع أبو مهدي المهندس، وفقا يافطات عريضة تتوسط الشارع، لكن ذلك لم يتم بقرار رسمي أو من قبل أمانة بغداد، وهو ما أثار حفيظة المؤيدين للحشد، الذين انتقدوا باستمرار استخدام اسم شارع المطار في النشرات الإخبارية.

وكانت “العالم الجديد”، قد نشرت مؤخرا، تقريرا حول أسباب التزام القوى السياسية المرتبطة بالفصائل المسلحة، الصمت حيال ملف إخراج القوات الأمريكية من العراق، والذي كانت تجاهر بضرورة وضعه في أعلى سلم أولويات البرامج الحكومية، ما ربطه محللون سياسيون بهدنة أمريكية إيرانية، بالإضافة إلى عدم تأثير ذلك على حكومة محمد شياع السوداني المشكلة من قبلها.

أقرأ أيضا