(العالم الجديد) تنشر وثيقتين لـ(داعش) بالأنبار وصلاح الدين تفيدان بـ(توبة) الجنود واستقطاع 200 دولار عن كل شاحنة

حصلت \”العالم الجديد\” على وثائق أصدرها تنظيم الدولة الاسلامية أو ما يعرف بـ\”داعش\”، في الانبار وصلاح الدين.

وتظهر الوثائق قيام التنظيم باصدار وثيقة لتسجيل \”توبة\” العناصر الأمنية الحكومية، من خلال تسجيل كل ما يتعلق بالشخص المقصود، فضلا عن وثيقة أخرى، تدون استقطاعات مالية من سائقي الشاحنات التي تدخل الأراضي العراقية عبر المعابر الحدودية الرسمية من سورية والأردن المطلتين على محافظتي الأنبار والموصل، واللتين يتمتع فيهما التنظيم المتطرف بنفوذ كبير، لاسيما بعد الانهيار الأمني الحكومي الأخير أمام تمدده في المناطق.

 

وتنشر \”العالم الجديد\” وثيقتين الأولى يظهر فيها اسم ومواليد ورقم هوية جندي من محافظة صلاح الدين ورقم هاتفه، بالاضافة الى تاريخ \”التوبة\” المحدد بـ22 حزيران يوينو الماضي، وهو التاريخ الذي سبق العمليات العسكرية الواسعة التي شنتها القوات الحكومية لاستعادة السيطرة على تكريت مركز المحافظة، فيما يستقر في أعلى الوثيقة شعار \”الدولة الاسلامية\” الأسود، ومكتوب الى جانبه الأيمن \”بطاقة توبة\”، والى الجانب الأيسر \”ولاية صلاح الدين\”.

(العالم الجديد) تنشر وثيقتين لـ(داعش) بالأنبار وصلاح الدين تفيدان بـ(توبة) الجنود واستقطاع 200 دولار عن كل شاحنة

وكان تنظيم الدولة الإسلامية المعروف سابقاً باسم (داعش) قد أعلن عن منحه صكوك توبة لمن يعلن توبته عن قتاله من عناصر الجيش العراقي، فضلا عن فصائل المعارضة المسلحة السورية بمحافظة دير الزور شرقي سورية والتي تخضع لسيطرته منذ نحو أسبوعين.

 

واعتبر التنظيم أن كل من لا يستجيب للبيان أو له علاقة بإخفاء سلاح أو تستر على من أخفاه بعد انتهاء مهلة الأسبوع \”خلية نائمة معادية للدولة الإسلامية\”، مضيفاً \”وقد أعذر من أنذر\”.

 

يذكر أن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، سيطر في 10 حزيران يونيو الماضي، على محافظة نينوى بالكامل، وتقدم نحو محافظة صلاح الدين وسيطروا على بعض مناطقها قبل ان تتمكن القوات العراقية من استعادة العديد من المناطق، في حين تستمر العمليات العسكرية في الأنبار لمواجهة التنظيم.

 

فيما تمكن التنظيم قبل أسبوعين، من تعزيز سيطرته، على الجانب الآخر في الأراضي السورية، وتحكم بمعظم مناطق الريف الشرقي لمحافظة دير الزور والممتد على مسافة 130 كلم حتى الحدود العراقية، بعد مبايعة سكانه وبعض فصائل المعارضة التابعة للجيش الحر والنصرة والجبهة الإسلامية فيه للتنظيم وإعلان توبتهم عن قتاله، ليسيطر بذلك على معظم مساحة المحافظة عقب سيطرته على الريف الغربي فيها، حيث أزال التنظيم لأول مرة الحدود بين البلدين الجارين منذ اتفاقية سايكس بيكو قبل نحو قرن.

 

أما الوثيقة الثانية التي تنشرها \”العالم الجديد\”، فانها تفيد باستقطاع مبلغ مالي قدره 200 دولار من سائق شاحنة، قادمة من الأردن، وفي قضاء الرطبة تحديدا، حيث كتب في أعلى الوثيقة/ الوصل: \”الدولة الاسلامية/ ولاية الأنبار\”، في حين جاءت معلومات المستلم في الأسفل.

(العالم الجديد) تنشر وثيقتين لـ(داعش) بالأنبار وصلاح الدين تفيدان بـ(توبة) الجنود واستقطاع 200 دولار عن كل شاحنة

ومن المعروف أن تنظيم (داعش) كان يعتاش على الأتاوات التي يفرضها على التجار وأصحاب رؤوس الأموال في محافظة نينوى، فضلا عن اموال النفط المهرب من سورية الى تركيا.

 

وكان قائد الفرقة الثالثة شرطة اتحادية مهدي صبيح الغراوي، قد ذكر في 9 تشرين الثاني نوفمبر العام 2011، أن حجم المبالغ التي تدفع من أهالي نينوى إلى ما يعرف بدولة العراق الإسلامية أكثر من ستة ملايين دولار شهريا.

 

يذكر أن المسؤول عن جمع الأتاوات في مدينة الموصل قد قتل في عملية عسكرية شنتها القوات الأمنية الحكومية غربي المدينة، في 7 ايار مايو الماضي، قبيل الهجوم على الموصل.

إقرأ أيضا