العبادي والمالكي.. وتظاهرات إسقاط الحكومة

انتشرت في الأيام الماضية على موقع التواصل الاجتماعي \”فيسبوك\” دعوات للتظاهر في 30 من أيلول، أي يوم غد الثلاثاء، في بغداد وعدة محافظات للمطالبة بإسقاط رئيس الحكومة حيدر العبادي. وأغلب الداعين للتظاهر يستخدمون مواقع ومنشورات تدعم رئيس الحكومة السابق نائب رئيس الجمهورية الحالي نوري المالكي بسبب الإجراءات الأمنية والسياسية التي اتخذها العبادي وخاصة إيقاف القصف الجوي وتحميله مسؤولية فقدان مصير نحو 400 جندي في ناحية الصقلاوية التابعة لمدينة الفلوجة ومجزرة قاعدة سبايكر التي حصلت في عهد رئيس الحكومة السابق نوري المالكي، على الرغم من مرور 20 يوما على تسلمه منصب رئيس الحكومة.

 

المراقب للوضع العراقي قد لا يستوعب تلك الاتهامات، ليس دفاعا عن العبادي كونه أيضا أخطأ في بعض المواقف التي حسبت على أدائه مما هيأ حجة واضحة للجهات التي لم يكن وصول العبادي لرئاسة الحكومة في مصلحتها لاستغلال عواطف الشارع العراقي وخاصة (الشيعة)، عذرا لاستخدام هذا المصطلح لكن الواقع دائما هو المفروض، الذين كان نصيبهم الأكبر من ضحايا سبايكر ومفقودي الصقلاوية للتظاهر ضد العبادي والمطالبة باسقاطه.

 

تلك الأحداث دفعت المالكي للخروج بمؤتمر صحفي من محافظة بابل لينفي وقوفه أو حزب الدعوة الإسلامية الذي يتزعمه وراء الدعوات التي أطلقت للتظاهر ضد العبادي وتبرأ علنا من تلك الجهات، في محاولة لدفع الاتهامات عنه، وإلقاء الكرة في ملعب آخر، لكن حين نبحث جيدا ونتطلع للمواقف من قرارات العبادي، ومنها تعهده للولايات المتحدة الأميركية بحسم قضية المليشيات المسلحة وإبعادها عن المناصب والوزارات الأمنية مقابل ضمان تشكيل قوات من الحرس الوطني في بعض المحافظات وتوزيع قطعات الجيش في المحافظات الجنوبية لمنع انتشار المسلحين من غير القوات الأمنية فيها، قد تتولد اتهامات لجهات معروفة بالوقوف وراء دعوات إسقاط العبادي استغلت مواقف نواب ائتلاف دولة القانون التي تهاجم العبادي منذ توليه منصبه لدفع المؤيدين للمالكي للخروج معهم. وقد يكون نفي رئيس حكومتنا السابق غير كاف لتبرئته من السعي للاطاحة بزميله الذي انقلب عليه (لأن الحرامي كالولة احلف كال اجاك الفرج).

 

ويبقى السؤال مطروحا: من يقف وراء إعلان تلك التظاهرات؟

إقرأ أيضا