العراق: حقائب وزارية تتعثر.. ومناصب عسكرية تُمرر

فيما يتعقد المشهد السياسي المرتبك أصلا في العراق، بعد تعثر عملية إكمال كابينة رئيس الوزراء…

فيما يتعقد المشهد السياسي المرتبك أصلا في العراق، بعد تعثر عملية إكمال كابينة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بسبب الخلافات بين الكتل البرلمانية، يجري بهدوء وصمت تقاسم المواقع والدرجات الخاصة على مرشحي الأحزاب، ومن بينها مناصب عسكرية عليا أبرزها رئاسة أركان الجيش وقيادة القوة الجوية والمخابرات.

فقد كشف مصدر سياسي مطلع رفض الافصاح عن هويته في حديث لـ”العالم الجديد”، عن “تعثر عملية توزيع الحقائب الوزارية التي كان مقررا لها الحسم قبل عيد الفطر (قبل بداية الأسبوع الماضي)، بل إن الأمر تعقد كثيرا بسبب إصرار الأحزاب على الاحتفاظ بحصصها أو مرشحيها الذين يرى الكاظمي عدم مطابقتهم لقوالب التوزير التي وضعها، فضلا عن فتح الأحزاب ملفات أخرى حساسة أبرزها ما يتعلق بالدرجات الخاصة، والتي وصلت الى حد مطالبته بالقبول بمرشح حزبي لادارة مكتبه الخاص”.

وأوضح المصدر أن “الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني يصر على شغل فؤاد حسين وزير المالية في حكومة عادل عبالمهدي منصب وزير الخارجية، بالاضافة الى مطالبة حركة عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، بالاحتفاظ بحصصها الوزارية، وحصر الترشيح بيدها، رافضة مرشحي الكاظمي، فضلا عن الخلافات العميقة بشأن المرشح لوزارة النفط، وغير ذلك من مساومات وخلافات، كان من بينها مطالبة كتلة الفتح بزعامة هادي العامري بالابقاء على منصب مدير مكتب رئيس الوزراء كحصة لها وترشيح أحد الأسماء التي تراها مناسبة لهذا الموقع”، لافتا الى أن “هذا الأمر ووجه برفض الكاظمي، وإصراره هو الآخر على عدم التمرير، والإبقاء على الحقائب شاغرة، لادارتها بالوكالة حتى إذعان الأحزاب السياسية، لأنه بعد تمرير حكومته أصبح رقما في العملية السياسية لا يمكن تجاوزه”.

وكان ثمانية نواب عن البصرة خولوا الكاظمي باختيار شخصية كفوءة ونزيهة من العاملين في القطاع النفطي ليكون وزيرًا للنفط بعيدًا عن الضغوطات التي ظهرت بشدة خلال عملية المفاوضات.

وخلفت الحكومة الجديدة حكومة عادل عبد المهدي، الذي قدم استقالته مطلع كانون الأول ديسمبر الماضي، تحت ضغط احتجاجات شعبية مناهضة للحكومة والطبقة السياسية الحاكمة.

يشار الى أن البرلمان قد منح الثقة لتشكيلة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، المكونة من 15 وزيراً، فيما لم تنل 5 وزارات أخرى الثقة.

الى ذلك، كشف مصدر عسكري في حديث لـ”العالم الجديد” أمس السبت، عن “إجراء بعض التغييرات العسكرية العليا أبرزها إسناد منصب رئيس أركان الجيش للفريق الركن أنور حمه أمين، خلفا للفريق الركن عثمان الغانمي الذي تسنم منصب وزير الداخلية في الحكومة الحالية، كون أمين ضابطا مهنيا ممثلا للمكون الكردي”.

ومراعاة للتوازن السياسي والطائفي، تم نقل (شهاب جاد زنكنه) الكردي بمنصب مستشار رئيس جهاز المخابرات العراقية، بعد إخراجه من منصبه كقائد للقوة الجوية”، مبينا أن “الذي قاد هذا التغيير عبر مفاوضات سرية تامة هو القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني لاهور الشيخ جنكي”، دون أن يبين ما إذا كان الأمر قد تم بعلم الحزب الكردي المنافس وهو الديمقراطي الكردستاني.

وأشار المصدر الى أن “منصب قائد القوة الجوية ووفقا للتوازن الذي فرضته العملية السياسية حسم لصالح شخصية شيعية، إلا أنه لم يتم الاتفاق عليه”، مشيرا الى أن “المتنافسين على المنصب هم كل من اللواء (ساهي العامري) واللواء (كريم فالح لهج) واللواء (رافد شناوه) لكن الأخير هو الأقرب”.

يذكر أن الفريق الركن حمه أمين شغل منصب قائد القوة الجوية لسنوات، قبل أن يقوم وزير الدفاع السابق نجاح الشمري، العام الماضي بإحالته، مع ستة ضباط آخرين، إلى المحكمة العسكرية.

أقرأ أيضا