الفلوجة تعود الى الواجهة: صور لجنود مارينز أحرقوا جثث متمردين في 2004

تواجه سمعة الجيش الاميركي، اختباراً جديداً، صعباً وشاقاً، يضاف الى الاختبارات التي طالت ملفه بشأن حقوق الانسان. وعلى الرغم من مغادرته العراق بعد اتفاق نادر اواخر العام 2011، الا انه ثمة قضايا لم تغلق، ومنها \”فضيحة\” جديدة سُربت الى موقع اميركي على نحو \”لا يُعتقد ان صور حرق جنود اميركيين لمتمردين في الفلوجة عام 2004 كان محض صدفة في ظل المعارك هناك الان\”.
ونشرت صحيفة الـ \”ديلي نيوز\” في تقرير لها صورا تبين جنودا من مشاة البحرية (المارينز) وهم يحرقون جثث قتلى عراقيين يُعتقد انها التقطت في الفلوجة العام 2004. وبالاصل فان الصورة \”المثيرة للقلق\” سربها موقع TMZ الذي \”نشر ثمانية صور فقط من أصل 41 صورة\”، بحسب الصحيفة.

الفلوجة تعود الى الواجهة: صور لجنود مارينز أحرقوا جثث متمردين في 2004

\”العالم الجديد\” حصلت على 3 صورة من بين الصورة المنشورة، وتظهر احدها، جنديا في مشاة البحرية وهو يسكب البنزين على جثث المتمردين القتلى، فيما تظهر الصورة ثانية، جنديا آخر من مشاة البحرية امام الكاميرا بجوار جمجمة، بينما الصورة الثالثة، تظهر جنديا وهو يتحقق من جيوب احدى الجثت المحترقة.
مدير عمليات وزارة الدفاع الاميركية ستيف وارن، وفقاً لـ\”ديلي نيوز\”، يقول ان \”الصور  تظهر انتهاكات القانون العسكري التي تتطلب التعامل مع رفات الجنود وفقا للعرف الإسلامي\”، مضيفا ان \”التحقيق في الصور يمثل تحديا لعدم وضوح وجوه الجنود\”.
ويشدد وارن على ان \”عدم وضوح الصور لم يتضح ان كان بسبب موقع الـ TMZ أو من قبل المصدر الذي سربها إلى الموقع\”، ويشير الى ان \”الجيش لم يتأكد بعد من ان الصور قد أخذت فعلا في الفلوجة\”.
الصحيفة تعلق انه \”ليس هناك قانون تقادم على الجرائم، وبالتالي فإن الجنود ما زالوا يواجهون الاتهامات، بغض النظر عما إذا كانوا قد خرجوا من الجيش\”، مبينة ان \”الصور نشرت على الموقع وقد اختير عدم نشر الصور الاكثر بشاعة، بما في ذلك لقطات تصور ما يزيد على عشرة جثث، واحدة منها تظهر كلبا وهو ينهش احدها\”.
المتحدث باسم مشاة البحرية الكابتن تاي بالزر، اكد ان \”الجيش يحقق حالياً في صحة الصور، والظروف التي صورت بها، كما نتحقق من هويات أعضاء الخدمة المعنية\”، لكنه بدا غير واثق ان كان التحقيق سيتطور الى مراحل اكثر تعقيداً، بقوله \”النتائج هي التي ستحدد ما إذا كنا قادرين على المضي قدما في التحقيق في أية مخالفات ممكنة\”.

وارن بدا قلقاً، وحاول التقليل من اهمية الحدث بقوله ان \”الصور لا تعكس سيّر أكثر من 2 مليون جندي خدموا في العراق وأفغانستان\”.
وفي التفاتة للصحيفة، فان \”الصور ظهرت في ذات الشهر الذي ثار فيه المتمردون السنة، ممن ينتمون لتنظيم القاعدة في الفلوجة\”، مبينة ان \”المدينة كانت في موقع القتال الأكثر شراسة في العراق وأفغانستان، حيث قتل نحو 100 جندي من مشاة البحرية والجنود المتوجهين للمدينة العام 2004\”.

الفلوجة تعود الى الواجهة: صور لجنود مارينز أحرقوا جثث متمردين في 2004

بينما ذكرت صحيفة الـ \”نيويورك تايمز\” الاسبوع الماضي، ان \”سوء الاوضاع الأخيرة في الفلوجة دفع بالكثير للبحث عن الذات بين مشاة البحرية الذين كانوا يخشون تضحياتهم\”.
عمليات وزارة الدفاع، ممثلة بستيف وارن، تجد ان \”توقيت نشر الصور البشعة لم يكن محض صدفة\”، متسائلا \”لا أعرف كيفية ارسال هذه الصور لـ TMZ، لكنها أرسلت في الوقت الذي تشهد فيه الفلوجة المعارك في الآونة الأخيرة\”.

إقرأ أيضا