الكرملين يتجاهل تحذيرات أميركا وبريطانيا ويوافق على طلب بوتين باستخدام القوات العسكرية في أوكرانيا

صوت البرلمان الروسي بمجلسيه، مساء امس السبت، بالموافقة على إرسال قوات روسية إلى جمهورية أوكرانيا، بعد ساعات من إعلان الكرملين السبت، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، طلب من مجلس الاتحاد، في البرلمان الروسي، إرسال قوات إلى إقليم القرم في أوكرانيا، لإعادة الاستقرار السياسي، يأتي ذلك وسط تحذيرات غربية من التدخل الروسي في أوكرانيا، وعودة العنف إلى مدينة خاركيف بين أنصار روسيا ومؤيدي الاتحاد الأوروبي.

وأوضح الكرملين أنه نظرا للأوضاع غير الطبيعية في أوكرانيا \”قال بوتين إن هناك تهديداً لحياة المواطنين الروس، والعسكريين الروس المتمركزين في إقليم القرم\”.

من جهتها، قالت رئيسة مجلس الاتحاد الروسي، الغرفة العليا في البرلمان، فالنتينا ماتفينكو، إن روسيا قد تحرك وحدة صغيرة من قوات الطوارئ إلى إقليم القرم في أوكرانيا بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية ريا نوفوستي السبت، ونوهت ماتفينكو إلى ضرورة تأكيد سلامة الأسطول الروسي في البحر الأسود، وسلامة مواطنيها المقيمين في إقليم القرم.

يأتي ذلك فيما دعا  وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، دعا روسيا إلى وقف التصعيد في القرم، وقال هيغ في تغريدة على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، السبت، إنه أجرى اتصالاً مع نظيره الروسي سيرغي لافروف وطلب منه احترام سيادة أوكرانيا واستقلالها.

وكان مصدر في الكرملين قال لـ\”سي أن أن\”، السبت، إن روسيا لن تتجاهل طلب رئيس الحكومة في القرم، سيرغي أكسيونوف، للمساعدة في حفظ الأمن في شبه  الجزيرة الواقعة في البحر الأسود. وكان اكسيونوف القائم بأعمال رئيس الحكومة في الإقليم ناشد الرئيس الروسي تقديم المساعدة لحفظ الأمن بعدما قال إن قوات الأمن غير قادرة على السيطرة بفعالية.

كما حذر  الرئيس الأميركي، باراك أوباما، الجمعة، موسكو من أن التدخل العسكري في أوكرانيا سيكون له ثمن، في تحذير تزامن مع تقارير عن انتشار جنود يعتقد أنهم روس في منطقة القرم، جنوبي البلاد، الذي نددت به كييف واعتبرته بأنه \”غزو واحتلال عسكري\”.

وقال أوباما في كلمة مقتضبة بالبيت الأبيض \”نحن قلقون للغاية إزاء معلومات حول تحركات قوات قامت بها روسيا الاتحادية في أوكرانيا\”

واندلعت اشتباكات في مدينة خاركيف الأوكرانية، السبت، بين جماعات موالية لروسيا، وأخرى موالية للاتحاد الأوروبي، ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى من الطرفين، جراء التراشق بالحجارة.

وكان متظاهرون موالون لروسيا قد نظموا مظاهرة أمام مقر الحكومة الإقليمية في المدينة في حين كانت جماعة من الموالين للاتحاد الأوروبي داخل المبنى، بحسب ما أفادت الصحفية داريا يوروفسكايا، وأقام المتظاهرون في الخارج المتاريس حول المبنى، وحاولوا الدخول إليه.

وصرح أكسيونوف، في وقت سابق، الذي تم تعيينه بمنصب القائم بأعمال رئيس الحكومة بالقرم، عقب سيطرة مسلحين على البرلمان، الخميس، لقناة \”روسيا 24\”، بأن قوات الأمن الراهنة \”غير قادرة على السيطرة بفعالية على الوضع بالجمهورية.\”

وأضاف \”أناشد الرئيس الروسي الروسي فلاديمير بوتين لتقديم المساعدة لضمان الأمن والسلام في جمهورية القرم المستقلة ذاتيا\”.

وتابع \”على كافة القيادات اتباع أوامري وتوجيهاتي ومن لديه اعتراض فعليه التقاعد من الخدمة\”.

وتتزامن التطورات مع انتشار قوات غير محددة الهوية، يعتقد أنها روسية، لحراسة مطار \”سيمفروبول\” وقاعدة جوية بالقرب من \”سيفاستوبول\”.

واتهمت كييف قوات البحر الأسود الروسية بمحاولة السيطرة على مطارين بالقرم، وأعلنت عن إغلاق المجال الجوي.

واعتبرت الحكومة الانتقالية في كييف ما وصفته بوجود قوات روسية في إقليم  القرم، جنوب أوكرانيا، بأنه \”غزو وتدخل عسكري\”، وسط مخاوف من تعزيز موسكو للنزعة الانفصالية في الإقليم، , وغالبية سكانه من الروس.

ويأتي طلب أكسيونوف، بعيد تحذير الرئيس الأميركي، باراك أوباما، لروسيا من أن التدخل العسكري في أوكرانيا سيكون له تداعيات.

إقرأ أيضا