المالكي بعد تخليه عن الشابندر يستقطب السهيل.. والأخير يتردد خشية تسقيطه من الصدريين

يبحث وزراء ونواب حاليون تخلت عنهم كتلهم السياسية، عن قوائم كبيرة يدخلون في صفوفها من أجل إيجاد موطئ قدم لإعادة انتخابهم مرة أخرى.

وفيما وصف بعض المتابعين للمشهد السياسي الانتقالات في صفوف السياسيين كانتقال مشاهير كرة القدم بين الأندية الرياضية، فضلت بعض القوى التخلي بصمت عن خروج قياديين سابقين فيها.

في حين، ارتأى \”الخارجون\” التقدم بحذر للانضمام في كتل كانت إلى الأمس تنعت بـ\”الخصوم\”.

وأفاد مصدر مقرب من قصي السهيل الذي يشغل منصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب، بأن \”السهيل سوف لن يدخل في قوائم التيار الصدري لخوض الانتخابات النيابية المقبلة\”.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه لـ\”العالم الجديد\” أمس الأربعاء، أن \”ائتلاف المالكي يسعى لاستقطاب السهيل، وهو يفكر ايضا في الدخول إلى صفوف ائتلاف دولة القانون، إلا أنه يخشى من ردة فعل انصار التيار الصدري، أو أنه قد يتعرض للتهميش في ائتلاف دولة القانون\”.

ويبدو أن الاحتمالين أقرب إلى الواقع، فقد تعرضت النائبة أسماء الموسوي إلى هجوم عنيف من قبل أنصار التيار الصدري بعد إعلانها الخروج من كتلة الأحرار، تمثل الهجوم بكتابة تهديدات على جدار بيتها في مدينة الشعلة شمال غربي بغداد، الأمر الذي دفع بالنائبة الاستنجاد بمكتب القائد العام للقوات المسلحة لتوفير الحماية لها ولعائلتها.

وجاءت هذه التطورات بعد انتقاد لاذع وجهه زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، للموسوي، حين وصفها بعدم الثبات في مواقفها وعدم اطاعتها لآل الصدر، داعين إياها إلى إعلان التوبة.

في حين يظهر الأمر أكثر حساسية لزعماء الكتل، الذين يحاولون استقطاب المنشقين من الكتل المنافسة أو التشجيع على الانشقاق.

فبعد أن شن أعضاء من ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، حملة إعلامية بحق النائب المنسحب من الائتلاف عزت الشابندر، وكالوا له الأوصاف الكفيلة بتسقيطه، مما دفع بعض الكتل إلى الإحجام عن توجيه الدعوة له للتحالف معها، ظهر زعيم ائتلاف دولة القانون في موقف المدافع عن المنسحبين على عكس موقف صقور ائتلافه، واعتبر أن خروج اي نائب عن كتلته خلال الانتخابات المقبلة امر طبيعي، مشيرا الى أنه ليس من حق اي كتلة استخدام القوة والتهديد ضد نائب او نائبة تريد الخروج منها، فيما تعهد بحماية الاجهزة الامنية لهؤلاء النواب. 

ورئيس الوزراء الذي قال عنه عبد السلام المالكي أحد أعضاء ائتلافه بأنه يتعرض لحملة تسقيط يشنها عليه الخصوم من أجل الشهرة، بين في كلمته الاسبوعية وتابعتها \”العالم الجديد\”، أن \”هناك ظاهرة موجودة وهي طبيعية ينبغي أن تحترم سواء في العراق أو العالم وهي الحريات والديمقراطية وحق الاختيار\”، مشددا \”لا إكراه على المواطن في اختيار أي طريق يفرض عليه من قبل كتلة سياسية\”. 

وأضاف انه \”من الطبيعي جدا أن يتحول نائب من كتلة معينة إلى أخرى أو يترك الترشيح نهائيا وليس من حق تلك الكتلة أن تستخدم القوة والتهديد والوعيد والتظاهر ضد نائب أو نائبة حين رأت الخروج من كتلة والذهاب إلى كتلة أخرى\”. 

واشار إلى انه \”يحترم هذه النائب احتراما مضاعفا لأنه استطاع أن يكسر حالة الانتماء غير الواعي إلى الانتماء الواعي بحسن الاختيار وحسب ما تتوفر لديه من أدلة وقناعات\”. 

وأكد المالكي أن \”كل من يريد أن يكره المرشحين بالقوة ستكون الدولة وأجهزتها مع كل النواب الذين اختاروا طريقا آخر بغض النظر إلى أي جهة ما دام ضمن الإطار القانوني\”، مقدما نصيحته إلى \”القوى السياسية التي تمارس القوة ضد المرشحين بان هذا الطريق يذكرنا بأسوأ أنواع الدكتاتوريات والعصابات التي لا يمكن ان نسمح لها في بلد يحرص اشد الحرص على حرية الاختيار\”.

إلا أن ائتلاف المالكي يشهد تغيرا في مراكز القوى، وعمليات تسقيط داخلي لإبعاد بعض الوجوه غير المرغوب فيها، أو غير مضمونة الولاء.

فقد نشر أحد المواقع القريبة من ائتلاف دولة القانون مقالا وصف فيه النائب سامي العسكري بـ\”السياسي الغامض\”.

وأضاف المقال الذي لم يحمل توقيعا أن \”سامي العسكري، الذي يطرح نفسه حاليا رئيسا لتجمع انتخابي، وهو الذي احتاج الآلاف من أصوات زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي في انتخابات 2010، ليحتل مقعده الحالي في البرلمان\”.

وتابع المقال أن \”العسكري يقدم نفسه صقرا بين حمائم، وأحيانا حمامة بين صقور، لكن المقربين منه ورفاق الهجرة في إيران ولندن يصفونه بالمتقلب الذي يتقن القفز من اقصى اليمين الى اقصى اليسار، مسوقا نفسه في كل مرة، عرابا للصفقات التي تبرم في العراق\”.

حرب التسقيط أو التخلي عن أصدقاء الأمس لم يكن مقتصرا على الصدريين أو ائتلاف المالكي، بل وصلت الحمى إلى ائتلاف النجيفي. إذ أعلنت قائمة \”متحدون\” التي يتزعمها رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي استبعاد ترشيح جميع الوزراء الحاليين بدون استثناء.

وذكر رئيس كتلة متحدون في نينوى اثيل النجيفي في حديث اطلعت عليه \”العالم الجديد\” أمس، ان \”الموقعين على ائتلاف متحدون للإصلاح اتفقوا على استبعاد ترشيح جميع الوزراء الحاليين بدون استثناء، آخذين بنظر الاعتبار المسؤولية التضامنية لمجلس الوزراء في جميع قراراته وأفعاله\”.

\”ائتلاف متحدون للإصلاح\” بزعامة النجيفي استقطب الطامحين مما تبقى من القائمة العراقية، أو المغامرين في نيل حظوة جديدة، فما أن أعلن عن الائتلاف حتى سارع النائب فلاح حسن عن جبهة الحوار التي يتزعمها نائب رئيس الوزراء صالح المطلك بانضمامه الى كتلة متحدون التي يتزعمها رئيس البرلمان اسامة النجيفي.

وقال حسن في بيان اطلعت عليه \”العالم الجديد\” أمس، انه \”نظرا لما تمر به محافظة نينوى ومن اجل الدفاع عن الحقوق المشروعة تجاه المشاريع المتعددة التي اخشى منها على أهلنا، قررت الانضمام الى قائمة متحدون للإصلاح\”، مضيفا \”انني مقتنع بان هذا المشروع هو خير من يدافع عن حقوق أهلنا\”.

إقرأ أيضا