المجلس العسكري في الانبار وحرب (الفوتوشوب)

 من الاجنحة العسكرية التي تقاتل الجيش العراقي في الانبار تحت لافتات مختلفة هو \”المجلس العسكري في الانبار\” الذي يعتبر من اهم قياداته المثير للجدل الشيخ علي سليمان، هذا الاخير وغيره ممن يؤيدون ذلك المجلس يحرصون بين الفترة والاخرى على فبركة مواد مصورة فلمية او فوتوغرافية، تظهر الجيش العراقي في حلة طائفية بامتياز، وهذا ما بدا واضحا على الاقل من خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده علي سليمان قبل مدة، والذي اظهر فيه مجموعة من الصور المفبركة باستخدام برنامج \”الفوتوشوب\” الشهير في هذا المجال.

من بين تلك الصور التي اعتبرها دليلا صارخا على طائفية الجيش العراقي، صورة لمجموعة من قوات مكافحة الارهاب ترفع لافتة سوداء مكتوب فيها عبارات سب للصحابة رغم ان الصورة الاصلية توضح ان اللافتة هي لتوضيح نوع الصنف الذي تنتمي اليه تلك المجموعة!

وفي صورة اخرى استبدل العلم العراقي بعبارات تحريضية طائفية! فهل تم تضليل الرجل ومن معه من قبل الآخرين ولو بهذه الطريقة الساذجة؟! ام ان سليمان اساسا يريد تضليل الرأي العام بهذه اللعبة المكشوفة؟!

أتساءل هنا ايضا كم مرة مارس علي سليمان تلك اللعبة او انطوت عليه حينما كان في ساحات الاعتصام؟! للأسف الشديد ان تلك التفاصيل التي تبدو مكشوفة لمعظم الناس ربما لا تبدو كذلك للبيئة التي يتحرك فيها المجلس العسكري، او حتى الجمهور الذي يريد مخاطبته سواء من بعض العراقيين او العرب.

كم يا ترى من العراقيين ذهب ضحية تلك الفبركات الاعلامية؟! سواء من القوات الامنية العراقية او من قبل بعض المغرّر بهم تحت لافتات طائفية.

لا شك ان هناك مترددين بين الاصطفاف الى هذه الجبهة او تلك لم يحسموا امرهم بعد، يدفعهم ذلك التحريض الاعلامي الى الانخراط في صفوف المتمردين على الدولة.

ان استمرار الصورة الضبابية يعني مزيدا من حرب الاستنزاف التي لا يفترض ان تدوم طويلا في كل الاحوال، ولهذا على اجهزة الدولة ان تستعد اعلاميا لحرب الفوتوشوب، قبل ذلك ايضا على وسائل الاعلام ان تكون حذرة جدا بالتعامل مع الكثير مما يصلها من المواد المصورة لئلا تكون ضحية هي الاخرى لخديعة حروب من هذا النوع. 

gamalksn@hotmail.com

إقرأ أيضا