المعارضة السورية تختار اسلاميا معتدلا لرئاسة الحكومة المؤقتة

انتخب الائتلاف الوطني السوري المعارض، امس السبت، في جلسة عقدت بمدينة اسطنبول التركية، أحمد طعمة، رئيسا لحكومة مؤقتة مهمتها الأولى تولي إدارة المناطق الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة.
ونجحت المعارضة في اليوم الثاني من جلساتها في اختيار خلف لغسان هيتو الذي لم يتمكن من تشكيل حكومة، واضطر للاستقالة مع توسع الائتلاف وبعد أن حلت السعودية محل قطر بوصفها الدولة العربية صاحبة النفوذ الأكبر في الائتلاف.
ونال طعمة 75 صوتا من أصوات الائتلاف الذي يضم 115 عضوا، وذلك بعد أن كان عدد من الأعضاء طلبوا، الجمعة، تأجيل التصويت السبت في محاولة لإحباط عملية الانتخاب.
إلا أن مساعي رئيس الائتلاف، أحمد جربا، نجحت في ضمان الأصوات التي تتيح لطعمة تولي هذه المهمة، ليعزز بذلك مصداقية المعارضة على المستوى الدولي، في وقت توصلت واشنطن وموسكو إلى اتفاق لنزع السلاح الكيماوي للنظام السوري.
واستقال هيتو في الثامن من تموز الماضي بعد يومين من انتخاب احمد الجربا رئيسا للائتلاف الوطني السوري المعارض.
 ويعتبر الجربا مقربا من العربية السعودية وكان عارض ترشيح هيتو خلال المداولات التي سبقت هذا التعيين في اذار الماضي.
يشار إلى أن طعمة، البالغ من العمر 48 عاما، هو الأمين العام لإعلان دمشق الذي ضم شخصيات مخضرمة من المعارضة قادت معارضة سلمية لنظام حزب البعث برئاسة بشار الأسد قبل اندلاع الاحتجاجات في 14 مارس 2011.
وطعمة متخصص بطب الأسنان، وهو إسلامي معتدل من محافظة دير الزور القبلية في شرق البلاد، وسجن عدة مرات أثناء الانتفاضة الأخيرة، واضطر للفرار خارج البلاد في وقت سابق هذا العام.
كما سجن مع عدد من الشخصيات المعارضة البارزة بين عامي 2009 و2011، وعمل عن كثب مع شخصيات من المعارضة الليبرالية والإسلامية مثل رياض الترك.

أقرأ أيضا