اليوم تنطلق الجولة الثانية من مباحثات جنيف 2.. والزعبي: ما سينتج عنها سيعرض على الاستفتاء الشعبي

تتواصل الاتصالات على أكثر من صعيد استعداداً للجولة الثانية من المفاوضات السورية السورية في مدينة جنيف السويسرية المقررة اليوم الإثنين. ويبدو أن الساعات الفاصلة عن انطلاق الجولة الجديدة لم تحمل أي بوادر إيجابية يمكن التعويل عليها للخروج بنتائج ملموسة بعكس الجولة الأولى.
وفيما قال الزعبي إن ما سينتج عن مؤتمر جنيف 2 سيعرض على الاستفتاء الشعبي، بين أن الوفد السوري مخول بالنقاش والحوار في كل القضايا والمواضيع.

فالأخضر الابراهيمي قال إن \”الجولة الثانية لن تكون أفضل من السابقة\” وفق ما نقل معارض سوري عن المبعوث الدولي إلى سوريا. أما مصادر الائتلاف فقالت بدورها إن \”لا توقعات باختراقات في هذه الجولة والأوضاع تعقدت بعد زيارة رئيس الائتلاف أحمد الجربا إلى موسكو\”، مضيفة أن \”لا جدول أعمال حتى الآن على أن يلتقي الإبراهيمي رؤساء الوفود مساء امس الأحد لتحديد أجندة الغد (اليوم)\”.

المصادر نفسها أكدت، بحسب \”ميادين\”، أن لا تغييرات في تشكيلة وفد الائتلاف وهو ما أكدته مصادر الأمم المتحدة التي قالت بأنها تسلمت لائحة بأسماء وفد الائتلاف السوري السابق نفسه. فيما قال مسؤول أميركي لموفد \”الميادين\” إلى جنيف \”إنه لا داعي لإدخال أي تعديل على وفد الائتلاف بعد اكتساب أعضائه خبرة التفاوض مع النظام\”.

وفي سياق الاتصالات بشأن محادثات جنيف برزت المحادثات الهاتفية بين وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي جون كيري. وأشارت وزارة الخارجية الروسية إلى \”أن الاتصال بين كيري ولافروف جرى بطلب من الجانب الأميركي من دون إعطاء تفاصيل أخرى\”.

أما على خطّ مساعي المعارضة السورية فقد أجرى رئيس الائتلاف المعارض أحمد الجربا، محادثات في القاهرة السبت، مع وزير الخارجية المصري نبيل فهمي. وقد طالب الجربا بأن يمثّل نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، الحكومة في مفاوضات جنيف المقبلة.

وكانت ذكرت صحيفة \”الشرق الأوسط\” أنّ اجتماعَ القاهرة الذي جمع الجربا برئيس هيئة التنسيق الوطنية السورية المعارضة حسن عبد العظيم، لم يحرز أيّ تقدّم على مستوى توسعة وفد المعارضة في مفاوضات جنيف المقرّرة غداً الإثنين.

في هذا الوقت أعلن الهلال الأحمر السوري أنّ الأمم المتحدة والحكومةَ السورية تجريان مباحثات حالياً بشأن إمكانية استئناف عملية إغاثة حمص القديمة امس. هذه العملية كانت قد أعيقت الجمعة بعد تعرض فريق الإغاثة الدولي لقصف بقذائف الهاون في حمص القديمة.

الهدنة الإنسانية كانت بدأت يوم الجمعة ومدتها ثلاثة أيام يسمح خلالها بإجلاء النساء والأطفال والمسنين المحاصرين في أحياء حمص القديمة منذ نحو 600 يوم.

البداية كانت مع خروج 83 مدنياً كدفعة أولى من حي جورة الشياح باتجاه منطقة الميماس سيراً على الأقدام. اما اليوم الثاني فشهد تأخر عملية خروج المدنيين ودخول المساعدات لأن الممرات المتبعة اليوم أقرب إلى الحميدية وبستان الديوان وهي ممرات مزروعة بالألغام، عملت فرق على تفكيكها وإزاحة السواتر الترابية والكتل الاسمنتية الموجودة هناك.

أعداد المدنيين الموجودين داخل حمص القديمة متضاربة. تقديرات المعارضة تصل إلى ألفي مدني فيما التقديرات الرسمية تقول \”إنّ أعداد المدنيين لا يتجاوز ألف مدنيّ\”.

خطّ شاحنات المساعدات يبدأ من الغوطة باتجاه مركز قيادة الشرطة قرب الساعة القديمة في ساحة حمص باتجاه سوق الجاج وصولاً إلى شارع الحميدية. هناك ستنتظر لجنة إغاثة بإشراف الأمم المتحدة والهلال الأحمر لتوزيع المساعدات على الأحياء.

أما أبرز أحياء حمص التي تسيطر عليها المعارضة المسلّحة هي بستان الديوان، باب تدمر، جورة الشياح، باب الدريب، حي السباعي، باب هود، الصفصافة، الحميدية، القرابيص والقصور.

وشهدت هذه الأحياء معارك منذ بداية الأحداث، لكنها محاصرة بشكل كامل منذ عشرة أشهر. وتشير التقديرات الرسمية إلى وجود حوالى ألفي مسلح داخل هذه الأحياء.

أهمَ الكتائب الموجودة هناك هي كتائب شهداء البياضة، كتيبة الأنصار التابعة للجبهة الإسلامية، كتيبة صقر حمص، كتائب الفاروق إضافة إلى عدد من الكتائب الأخرى، وهناك أيضاً عدد من أبناء المدينة في حمص يحملون السلاح.

من جانبه، قال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي، إن أي قرار قد ينتج عن مؤتمر جنيف 2 سيعرض على الاستفتاء الشعبي العام. وإن وفد الحكومة السورية مخول بالنقاش والحوار في كل القضايا والمواضيع.

ونقلت وكالة \”سانا\” الرسمية، أمس الأحد عن الزعبي قوله \”إننا مصرون على العملية السياسية والمسار السياسي\”. ولفت إلى أن \”ذلك ليس سهلاً وهو عمل صعب ومعقد يحتاج إلى وقت لكننا سنبذل أقصى طاقاتنا وسنبقي الباب مفتوحاً لإنتاج مثل هذا الحل السياسي\”.

وشدد وزير الإعلام  السوري على أن الوفد الرسمي \”سيتوجه إلى جنيف مجدداً بروح الجماعية والمسؤولية الوطنية من أجل العمل على خلق مسار سياسي يفضي إلى نتائج حقيقية تشعر الجميع بالرضا على الصعيد الفردي والجماعي\”، مؤكداً أن \”المصالح الوطنية العليا لسورية ستبقى تحكم سلوك الوفد الرسمي السوري شخصياً وسياسياً وتفاوضياً\”.

وتناولت جريدة الصانداي تايمز، البريطانية، في عددها أمس، الملف السوري، في مقال نشرته لوزير الخارجيىة البريطاني السابق دافيد ميليباند تحت عنوان \”ربما تكون سوريا قد ضاعت لكننا يجب أن نساند ضحايا الصراع\”.

ويبدأ ميليباند مقاله متسائلا، هل ضاعت سوريا وانتهت كأمة ودولة وأصبح استعادتها كمجتمع حلما؟ …هذا هو ما يخشاه الجميع يجيب الكاتب.

ويقول ميليباند في المقال إن \”القوى الكبرى في العالم ربما لن تكون قادرة على وقف الحرب الاهلية في سوريا، لكنه يدعوها لدعم وغوث المشردين والمتضررين من تردي الأوضاع الإنسانية\”.

ويوضح ميليباند إن سوريا تمثل تجسيدا للأزمة الإنسانية التى لايجرؤ أحد على ذكر اسمها خوفا من أنها تعبر عن فشل السياسيين والدبلوماسيين، لكن ميليباند يؤكد أن السؤال الذي ينبغي أن يجيب عليه هؤلاء الساسة الدوليون قبيل انعقاد الجولة الثانية من مفاوضات جنيف هو هل بالإمكان دعم ومساعدة المتضريين من الصراع.

ويقول ميليباند إن سوريا تواجه خطر البلقنة حيث تتحول تدريجيا إلى مجرد كانتونات ومعسكرات صغيرة تسيطر عليها جماعات مختلفة أولا يسيطر عليها أحد على الإطلاق.

لكنه يختم المقال بقوله \”قبيل مفاوضات جنيف لايوجد عذر لعدم النجاح في توفير الحماية و الأمن\” للضعفاء من المدنيين العالقين في المعارك التى تدور في سوريا.

إقرأ أيضا