انفتاح إقليمي أكبر.. الصومال تستعين بالعراق في مجال مكافحة الإرهاب

تحظى تحركات العراق في الفترة الأخيرة بكثير من الاهتمام، خصوصاً على المستوى العربي والإقليمي، فخلال الفترة الأخيرة بدأ العراق في تنشيط وتوسيع التعاون مع عدد من الدول العربية إلا أن وتيرة هذا التعاون قد تسارعت بشكل ملحوظ.

ولعل أحدث المستجدات في هذا السياق، وصول رئيس وزراء جمهورية الصومال الفدرالية حمزة عبدي بري، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة بغداد.

إذ ذكر المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء في بيان تلقت “العالم الجديد” نسخة منه أن “رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، استقبل رئيس الوزراء بجمهورية الصومال الفدرالية حمزة عبدي بري والوفد المرافق له، حيث أقام مراسم استقبال رسمية لرئيس الوزراء الضيف في القصر الحكومي بالعاصمة بغداد، تخللها عزف النشيد الوطني لكلا البلدين”.

وأضاف ان “اللقاء شهد بحث العلاقات الثنائية ومناقشة عدد من الملفات التي تتعلق بالتعاون الاقتصادي والامني، فضلا عن البحث في عدد من القضايا على المستوى الإقليمي والدولي ذات الاهتمام المشترك”.

وأعرب السوداني، بحسب البيان عن “ترحيبه بنظيره الصومالي”، مؤكدا “استعداد الحكومة للتعاون مع دولة الصومال في مجالات عدة، حيث ينعم العراق اليوم بالاستقرار الذي تحقق بعد اندحار الإرهاب بجهود القوات الأمنية، وكذلك بوحدة الشعب العراقي بجميع اطيافه والتي كانت عاملا حاسما لتحقيق النصر”.

وأشار الى أن “القوات المسلحة مستمرة في ملاحقة فلول عصابات داعش الإرهابية المهزومة، مبيناً أن “العراق بات اليوم يمتلك معلومات وخبرة ودراية في مجال مقارعة الإرهاب وتعقب مجاميعه، وهو مستعد للتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة للمساعدة في محاربته”.

واوضح أن “الخطر الكبير الذي يشكله الإرهاب أينما وجد، وأن من مصلحة الشعوب والدول التعاون في مكافحته وعدم التهاون إزاء ما يشكله من تهديد وزعزعة للاستقرار”.

من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الصومالي عن “تقديره وامتنانه لحفاوة الاستقبال، ورغبة بلاده في الاستفادة من خبرات العراق في مجال محاربة الإرهاب، وكذلك في مجال التعاون الاقتصادي حيث تمتلك الصومال ثروات طبيعية لم يتم استغلالها”.

وتابع البيان أن “اللقاء تطرق إلى العدوان المتواصل على غزة، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إبادة جماعية تتطلب من المجتمع الدولي التعامل بجدية لإيقاف العدوان الغاشم، واغاثة شعبنا الفلسطيني المحاصر في غزة، وضرورة تضافر جهود الدول العربية والإسلامية للضغط في سبيل وقف آلة القتل الممنهج للفلسطينيين”.

وفي 11 حزيران يونيو الماضي، التقى مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، بمكتبه مستشار الأمن القومي لجمهورية الصومال، حسين معلم محمود شيخ علي، والوفد المرافق له حيث بحث الجانبان تعزيز العلاقات بين البلدين وفي جميع المجالات، والتعاون في مجال تبادل الخبرات والمعلومات والقضايا والملفات المشتركة وبضمنها التعاون في مجال مكافحة الإرهاب وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وصل في 22 نيسان أبريل الماضي، إلى العاصمة بغداد في زيارة هي الاولى منذ 13 عاما، فيما وصف رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، زيارة اردوغان الى العراق، بأنها “ليست زيارة عابرة”، وستتضمن لأول مرة وضع الحلول بدلا من ترحيل الأزمات، فيما وقع العراق مع تركيا ، 26 اتفاقية ومذكرة تفاهم تتعلق بمجالات مختلفة أبرزها اتفاقية إدارة الموارد المائية.

وسبق أن تعهد رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني بتعزيز علاقات العراق الخارجية على أساس مبدأ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم الدخول في سياسة المحاور.

وذكر السوداني في منهاج حكومته أن “البرنامج يتضمن 23 محوراً أبرزها تعزيز علاقات العراق مع الدول على أساس مبدأ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بخاصة مع دول الجوار ودول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية وعدم السماح بأن يكون العراق ممراً أو مقراً للاعتداء على الدول الأخرى والطلب من الدول الأخرى المعاملة بالمثل”.

وتعهد السوداني بعدم الدخول في سياسة المحاور واتباع سياسة الصداقة والتعاون مع الجميع وحل المشكلات بين الحكومة الاتحادية وحكومة كردستان وفقاً للدستور العراقي، بخاصة ما يتعلق بقانون النفط والغاز.

وحققت الصومال خلال العام 2023 إنجازات كبيرة في مسار الحرب التي أطلقها على الإرهاب، وخاصة ضد حركة “الشباب” الموالية لتنظيم القاعدة الإرهابي، على كافة الأصعدة العسكرية والمالية والفكرية.

إقرأ أيضا