براين باتن سيد الشعر

ولد براين باتن عام 1946 في ليفربول. ترجمت أعماله الى عدة لغات. له العديد من الأعمال الشعرية بالاضافة الى مجاميع شعرية وروايات للشباب. من بين أعماله الشعرية للبالغين: The Mersey Sound, \”ملاحظات الى رجل مستعجل\”, \”قصائد حب\”, \”اشاعة قبر\”, و\” خراب العاصفة\”.
ولفئة الشباب رواية \”Mr Moon\’s Last Case\” التي حازت على جائزة خاصة من قبل نقابة كتّاب الغموض الأمريكيين. مع صدور مجموعته الشعرية \”Gargling With Jelly\” للشباب, أعتُبر باتن واحداً من أفضل الشعراء في كتابة قصائد الحب.
أسلوب باتن الشعري عموماً غنائي ومواضيعه تُركز في المقام الأول على الحب والعلاقات العاطفية. مجموعته الشعرية \”قصائد حب\” 1981 أعتبرت من أبرز أعماله في هذا الصدد.
صحيفة الأطربون وصفته بأنه: \”سيد الشعر في عصره, تعامل مع تعقيدات الحب والجمال بشكل جديد تماماً, جديد بالنسبة له وللشعر المعاصر.\” أما الشاعر تشارلز كوزلي فقال: \”يكشف باتن عن أدراك حساس وعميق لامكانية استخدام السحري والغرائبي بشكل غير مسبوق, وكذلك الواقع القاسي. هذه القصائد غير مخففة, مدروسة بشكل جميل, بليغة حتى في لحظاتها المظلمة ــ مع شجاعة وأمل.\”
اخترت القصائد التالية من مجموعته الشعرية \”خراب العاصفة\” 1988.

الاعتراف

عندما أَظهَرَ لها الصورة مرة أخرى, قالت:
\”نعم, أتذكرها.
كنت حينها شابة جداً.
أعطيتني الكاميرا
وقلت لي مرة بعد أخرى
عن كيفية استخدامها
ارتبكت, وابتسمت بتصنع.
كنت متهوراً جداً, أعمى عن كل شيء.
كان الوقت عصر يوليو
كان اليوم حاراً وسخن جسدي.
ضجرت, وبحثت عن مغامرة
تراءى لي إنها خلفك.
حتى الآن لا أستطيع أن أنسى ذلك اليوم.
أنظر جيداً الى الصورة
أنظر في خلفية الصورة
خلفك في الزاوية
ذلك الطفل, يبتسم بحرية.\”

مع الأسف, لم تكن هذه قصيدة حب

رجاءً, لا تتحدث كثيراً!
مثل لصوص صغار
كلماتك تسرق المحبة,
تدفن التواصل,
لا تتحدث كثيراً عن أسماء تبدو
مثل دجاج بلا رؤوس في الصحف اليومية
وأتركني بدون أنذار, على الأقل.
لا تتحدث كثيراً, باكراً,
لا تجعل الصباح مزدحماً بكلماتك
والساعات تنحني
وثرثر بمفردات جافة
عني وعني وعني وعن نفسي.
كيف يمكن للسان واحد
أن يكشف كل هذه القمامة؟
هو مثل مسرح
تقفز عليه العديد من الذوات
لا يمكنني الاقتراب
لا يمكنني التوغل
كل الأحاديث والثرثرة
موجهة الى قلبك.
ذات مرة, أردت أن أقطع حبل اللفظ السري,
لكن الآن أنا متعب جداً.
الكلمة انفجرت, وتشظت.

البيت الخطئ

ذهبت الى بيت مليء بأناس يكتبون الملاحظات.
\”أشّ\” قالوا, \”تحرك بهدوء هنا, لا ترقص أو تصرخ,
نحن الشعراء نتحرى هذا وذاك,
ندرس ضوء النهار, الاحتمالات ونهايات الكون.\”
قلت لنفسي, من الواضح أن هذا هو البيت الخطأ.
هذا هو البيت الذي قضيت حياتي أتجنبه.
كنت أنت من قصدت زيارته ــ قصيدتك,
كانت تقفز دائماً في الدماغ, وبيتها رائع بلا تردد.
\”إجلس\” قالوا, \”درسك الأول هو هذا:
تأكد من كل سطر تكتبه
أكتب شيئا آخر يمكنك تفسيره.
احتفظ بما كتبت, جنباً الى جنب مع عنوانين مفيدة,
في دفاتر منفصلة.
والآن, هذا قلم, وهذه ورقة للخربشة.
من أجل استلهام موضوع معين عن الجمال الهائل
سوف يُحمل لك قريباً. إدرس باهتمام.
ليكن امتحانك مستقلاً. رسمياً.\”
على لوحة, حملوا عندليباً ميتاً,
بقايا أغنيته
تقطر أسفل صحن السيراميك المزخرف.
\”إغمس قلمك فيه\” قالوا,
\”النتائج مرضية, السوناتات مذهلة.\”

المأساة

البارحة خلف وعاء الطبخ وجدت ورقة
مكتوبة بقلم رصاص
يبدو أنها كانت هناك منذ بضع سنوات
تجلس وتنتظر لحظتها
بين رقاقات الدهن والكاتشب.
\”إبن الزنا\” مكتوب فيها,
\”لن أعود ثانية
الوقت بعد منتصف الليل. هذه المرة
سوف أذهب الى الأبد.\”
كانت من شخص ما لم أتمكن من
فك شفرة اسمه.
الدهون حجبت التوقيع.
لم أكن متأكداً ما لو كانت موجهة لي.
ربما نعم, ربما لا.
لا أعرف, ولا أهتم.
وهذه هي المأساة.

الرقص في إنكلترا

الراقصون استمروا في الرقص
ولم يسمعوا إطلاق النار
من زاوية القاعة
حيث الأضواء قد أُطفأت.

إقرأ أيضا