بغداد تحذر أربيل بخفض الموازنة في حال تصدير نفط لتركيا.. والكردستاني: المالكي مرن ويسعى للحل

حذر رئيس الوزراء نوري المالكي، امس الاول (الاحد) بأن بغداد ستضطر لخفض ميزانية اقليم كردستان من الموازنة المركزية، في حال استمر الكرد بمواصلة مساعيهم لتصدير النفط إلى تركيا بدون موافقة الحكومة الاتحادية.

وقالت حكومة إقليم كردستان الاسبوع الماضي إن الخام بدأ يتدفق إلى تركيا ومن المتوقع بدء الصادرات في نهاية هذا الشهر ثم تتزايد في شباط واذار المقبلين.

وذكر المالكي لرويترز في مقابلة أن هذه \”مخالفة دستورية لن نسمح بها ابدا لا للاقليم ولا للحكومة التركية\”، مؤكدا إصرار بغداد على اختصاص الحكومة المركزية وحدها بسلطة إدارة موارد الطاقة العراقية.

وحذر تركيا بقوله ان \”عليها عدم التدخل في مسألة تمس السيادة العراقية\”.

وتختلف الحكومة المركزية والأكراد حول تفسير الدستور واقتسام إيرادات النفط. وحددت حصة الأكراد بنسبة 17 بالمئة بعد الغزو الأمريكي للعراق في عام 2003 لكن الأكراد يشكون كثيرا من أنهم يحصلون على أقل من هذه النسبة.

ولفت المالكي الى إن الكرد لم يفوا بالتزامهم المتعلق بالموازنة بتصدير 250 ألف برميل من النفط يوميا في 2013 وتحويل الإيرادات إلى الخزانة العامة لكن الحكومة لم تقلص حصتهم في الموازنة حتى الان ردا على ذلك.

ونوه المالكي الساعي الى ولاية ثالثة، الى ان \”قانون الموازنة يتضمن ان الاقليم يلتزم بتصدير مقدار من النفط واذا لم يصدر تستقطع (اموال هذا النفط) من عائداته من حصته\”، مبينا انه \”لم نستخدمها (هذه الفقرة) لاننا لم نشأ ان نؤثر على الشعب الكردي، ولاننا نريد علاجات طبيعية لهذه المسألة، تحافظ على الوحدة الوطنية والثروة الوطنية\”، مستدركا انه \”تبدو ان القضية صعبة\”.

وقال في إشارة إلى نزاع حول استحقاقات شركات النفط العاملة في كردستان العراق \”قلنا للشركات العاملة في الاقليم سلموا النفط للحكومة (المركزية) ونحن نسلم استحقاقات الشركات لكنهم لم يسلمونا اذن لا توجد استحقاقات طبعا.\”

وأوضح المالكي انه ليس من العدل توقع أن تدفع بغداد استحقاقات شركات النفط بالإضافة إلى حصة الأكراد في الموازنة وقدرها 17 في المئة في الوقت الذي لا يفون فيه بمستهدف التصدير ولا تنقل فيه إيرادات النفط عبر الحكومة.

ووافق الأكراد في أكتوبر تشرين الأول 2012 على تصدير 250 الف برميل في المتوسط خلال عام 2013 اذا دفعت بغداد استحقاقات الشركات العاملة في المنطقة.

والتقى المالكي، نواباً كرد في مجلس النواب العراقي (الاحد الماضي).  بينما استدعى نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني القنصل التركي في بغداد (الاحد) واكد له اعتراض على دور انقرة في الصادرات من كردستان.

في السياق ذاته، وصف التحالف الكردستاني، امس الأثنين، الاجتماع الذي عقده مع رئيس الحكومة نوري المالكي بأنه \”إيجابي\”، وفيما لفت الى أن الاجتماع ناقش الموازنة العامة وتصدير النفط من كردستان، نفى الأنباء التي تحدثت عن قيام المالكي بتهديد الوفد الكردي، مبينا أن هذا الأمر لم يحدث وان \”لا أحد يستطيع أن يهدد التحالف الكردستاني\”.

وقال نائب رئيس التحالف الكردستاني محسن السعدون في حديث مع وكالة \”المدى برس\” إن \”وفد التحالف الكردستاني بحث في لقاءه يوم أمس مع رئيس الوزراء نوري المالكي مسألتي الموازنة المالية لعام 2014 و تصدير النفط من إقليم كردستان\”.

وبيّن السعدون أن \”اللقاء كان إيجابيا ووضح فيه كل طرف وجهة نظره للآخر حول هاتين القضيتين\”، مبينا أن \”الطرفين شددا خلال اللقاء على ضرورة وضع حل سريع من أجل إقرار الموازنة المالية 2014\”.

ونفى السعدون \”الأنباء التي تحدثت عن قيام رئيس الوزراء بتهديد التحالف الكردستاني\” ، مبينا أن \”هذا الأمر لم يحدث ولا أحد يستطيع أن يهدد التحالف الكردستاني\”، لافتا الى أن \”المالكي كان وديا ومرنا في اللقاء مع وفد التحالف الكردستاني البالغ 40 عضوا\”.

واعرب السعدون عن قلق المالكي، من تأخر زيارة الوفد الكردي إلى بغداد لبحث الموازنة و تصدير النفط خاصة، مضيفا أن \”مجلس النواب مطالب بالتصويت على الموازنة\”.

وكشف ان \”الوفد الكردي سيصل قريبا إلى بغداد\”، عازيا تأخر وصوله إلى \”دراسة موضوع الموازنة وتصدير النفط\”.

وعلى صعيد، ضخ النفط العراقي، قالت مصادر امس الإثنين، إن شركة تسويق النفط العراقية (سومو) ستخفض شحنات خام البصرة الخفيف لعدد من العملاء في شباط المقبل.

ونوهت المصادر (نقلا عن رويترز) إن حجم الخفض الاجمالي لم يتضح على الفور وإنه يعكس تأثير الاحوال الجوية السيئة التي ادت إلى ارجاء شحنات في كانون الثاني.

وبيّنت ان \”سومو تدرك ان شباط سيشهد احوالا جوية سيئة وتحاول ان تكون واقعية\”.

ويشحن خام البصرة الخفيف الخام الرئيسي في ثاني أكبر دولة منتجة للنفط في منظمة أوبك من مرافيء جنوب العراق وعادة ما يؤدي سوء الاحوال الجوية في الخليج في الربع الاول من العام لتباطؤ الصادرات.

وقال مشتر للخام العراقي \”لسنا سعداء بالتخفيضات. علينا التزامات\”.

وقال مصدر تجاري إن شركة أوروبية تسلمت مليوني برميل فقط من خمسة ملايين برميل كانت مخصصة لها مبدئيا.

وأضاف أن التخفيضات للمشترين في اسيا كانت أقل حيث تراوحت بين 10 و20 بالمائة. ولم يتسن الاتصال بسومو للتعليق.

وفي كانون الأول بلغ متوسط الصادرات من المرافيء الجنوبية 2.08 مليون برميل يوميا دون تغيير عن تشرين الثاني. وإلى جانب الطقس السيء قيدت اعمال البنية التحتية الشحنات في الاشهر الاخيرة أيضا.

إقرأ أيضا