تفجير عنيف قرب منزل رئيس الوزراء المُكلف يهز الكرادة.. والأهالي يطردون قوات الأمن ويزيلون نقاط التفتيش

افزع تفجير جديد في شارع مزدحم في ضاحية الكرادة داخل الاهالي واقلق امنها، فيما حوّل انسيابية الحياة الى كتلة ضخمة من النار والشظايا ورائحة البارود المختلطة بالدماء، بينما انهمر مطر كثيف من \”الصجم\” نتيجة التفجير ما خلف اضراراً على بعد قرابة 100 متر من مكان التفجير الذي وقع بالقرب من زقاق يقع فيه منزل لرئيس الوزراء المُكلّف حيدر العبادي.

 

دوي التفجير العنيف هز المكان، وبعد دقائق قليلة انهمر كتلة من الشظايا و\”الصجم\” على الناس، مخترقة شبابيك المنازل وخلفت اضراراً بالسيارات المتوقفة داخل زقاق، في مؤشر على ضخامة التفجير وقوته.

تفجير عنيف قرب منزل رئيس الوزراء المُكلف يهز الكرادة.. والأهالي يطردون قوات الأمن ويزيلون نقاط التفتيش

 صجم تطاير مع شظايا المفخخة (العالم الجديد)

 

وبحسب السلطات الامنية، اسفر هجوم الكرادة عن مقتل 9 قتلى وجرح 43 اخرين.

الحصيلة النهائية لتفجير سيارة مفخخة، مساء اليوم، في منطقة الكرادة وسط بغداد بلغت تسعة قتلى و43 جريحاً\”.

تفجير عنيف قرب منزل رئيس الوزراء المُكلف يهز الكرادة.. والأهالي يطردون قوات الأمن ويزيلون نقاط التفتيش

 زجاجة سيارة تضررت بفعل الصجم والشظايا (العالم الجديد)

 

ولم يمض وقت طويل على آخر تفجيرين هزا الكرادة قبل نحو ثلاثة اسابيع، حين انفجرت سيارتين مفخختين بعد الافطار بدقائق، ما اضطر السلطات الى اغلاق شارع الكرادة الرئيس بدءاً من ساحة كهرمانة، ولغاية السبع قصور، طيلة اسبوعين، كإجراء احترازي لمنع قدوم مفخخات جديدة الى الحي، بعدها سمحت السلطات باستخدام الشارع الرئيس كممر ذا وجهة واحدة باتجاه \”كهرمانة\”، لكن قبل ايام قليلة سُمح بعودة السير ذهاباً واياباً.

 

وتزامن تفجير الكرادة العنيف، مع سلسلة تفجيرات ضربت مدينة الصدر والزعفرانية والحرية، غداة تسمية رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، لسياسي مخضرم من اهالي الكرادة، كرئيس للوزراء، كمرشح توافقي لـ\”التحالف الوطني\” (الشيعي).

 

على خلفية التفجير، هرعت قوات أمن وشرطة الى موقع الحدث، ككل مرة يحدث فيها خرق امني يذهب ضحيته الابرياء، وبعد نحو 10 دقائق سُمع اطلاق نار كثيف في محيط التفجير، اثر انتفاضة اهالي الحيّ على العناصر الامنيين.

تفجير عنيف قرب منزل رئيس الوزراء المُكلف يهز الكرادة.. والأهالي يطردون قوات الأمن ويزيلون نقاط التفتيش

 ضابط مرور يقف عند هيكل السيارة المفخخة (العالم الجديد)

 

هز التفجير مشاعر الكراديين، الذي طالبوا القوات الامنية المتواجدة والمنتشرة في الحي، بالرحيل، وحين قدم مدير شرطة مرور الرصافة اللواء زهير عبادة الخفاجي، تجمهر عدد كبير من الاهالي، وهاجموا الخفاجي، بعدما انهالوا بالضرب على عدد حمايته، وكسّروا احد السيارات التي كانوا يستقلونها، فيما دب غليان عقب اطلاق النار من قبل الرجال الامنيين، ما حدا بالكراديين الى مهاجمة نقاط التفيش والحراسة، وارغموا العناصر على الخروج من الحي، تعبيراً عن غضبهم من حدوث خرق امني خلال تواجدهم، متهمين اياهم بـ\”التواطؤ\”.

تفجير عنيف قرب منزل رئيس الوزراء المُكلف يهز الكرادة.. والأهالي يطردون قوات الأمن ويزيلون نقاط التفتيش

 ضباط مرور ومواطنون يقفون في موقع التفجير (العالم الجديد)

 

ولتغطية الانكشاف عقب انسحاب القوات الامنية، شكّل الاهالي حماية شعبية لمسك الارض والحراسة وضبط الامن، ومنع توقف السيارات. ولم تمتد حالة الغليان الى بقية انحاء الحي، وانحصرت في الكرادة الشرقية. حيث ظل التواجد الامني الرسمي في بقية المناطق.

إقرأ أيضا