تقرير أميركي: الطريق لعراق مزدهر سيكون طويلا والعنف لن ينتهي فجأة

للأسف يعاني العراق اليوم الإرهاب والموت بشكل يومي في ظل القاعدة، ففي شرق العراق  كان انتحاريا متنكرا في زي ضابط شرطة قد مشى في وقت سابق من هذا الشهر بين حشد من الزوار الذين تجمعوا في احتفال يوم عاشوراء، اليوم الرسمي لمراسيم  الشيعية و بعد لحظات، فجر حزامه الناسف، مما أسفر عن مقتل 35 شخصا واصابة اكثر من 75.

بهذه المقدمة يفتتح موقع \”المورننك بيل\” تقريره الذي اعده \”ميخا ميكنس\” عن العراق، ويؤكد أنه \”في ظل تزايد العنف داخل البلد، زار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مؤخرا الولايات المتحدة، وطلب المساعدة ضد الإرهاب، وأبدت الولايات المتحدة رغبتها بدعم الجهود لمكافحة الإرهاب في العراق، إلا أنها ترددت بسبب تعاون المالكي مع ايران، حيث يمكن ان تستخدم المساعدات ضد العراقيين السنة\”.

ومع تزايد العنف في البلاد الآن، المالكي يطلب طائرات بدون طيار ومروحيات أباتشي  وصواريخ هيلفاير وأسلحة ثقيلة أخرى لمكافحة الإرهابيين.

ويذكر التقرير الذي ترجمته \”العالم الجديد\” ان \”المالكي والولايات المتحدة يشتركان في العديد من المصالح الإقليمية، من بينها مكافحة المنظمات الإرهابية القوية مثل الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام (داعش) التي كانت تعرف سابقا باسم تنظيم القاعدة في العراق. ومع ذلك فقد تورط المالكي في تدهور العراق، الذي تسبب بتشكيك العديد من المسؤولين الامريكيين في الحكمة من اعطاء العراق المساعدات العسكرية دون قيد أو شرط\”.

وتابع التقرير الأميركي ان \”اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية في مجلس النواب حول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي عقدت مؤخرا جلسة استماع، حول سياسة الولايات المتحدة تجاه العراق. أشار أعضاؤها الى ان العنف تصاعد بسرعة في جميع أنحاء البلاد، على الرغم من أن تنظيم القاعدة أعلن مسؤوليته عن معظم أعمال العنف، منتقدين أوجه القصور في حكم المالكي الذي ساهم في تدهور الوضع\”.

وعلى سبيل المثال، كما يقول التقرير ان \”العراق يسمح لايران بالعمل دون عوائق في المجال الجوي العراقي، حيث تنقل الإمدادات إلى الحكومة السورية أيضا، وواصل المالكي أهدافه الطائفية من خلال إدارته، حيث تنفير العراقيين السنة والاكراد من خلال زيادة علاقاته مع ايران الشيعية، وهذا الولاء الشيعي القوي ادى الى انضمام العديد من السنة لقوات على صلة بتنظيم القاعدة\”. 

وترى الولايات المتحدة ان عليها الرد مع رؤية مركزة، وان لا تسلم المساعدات إلا بعد ان تضمن حكومة المالكي كما ينبغي أن تتضمن هذه الشروط إقامة انتخابات حرة نزيهة، التي من  المقرر اجراؤها في 30 نيسان 2014، وإنهاء العديد من العلاقات العسكرية والاستراتيجية في العراق مع إيران.

ويدعو التقرير الى انه \”عندما يتم استيفاء هذه الشروط، يجب على الولايات المتحدة ضمان الرقابة الصارمة و السيطرة على أنظمة الأسلحة الحرجة. وفي هذه الحاله ستسمح الولايات المتحدة بدعم العراق في مجال مكافحة الإرهاب، مع ضمان أن الموارد الأميركية لم تستخدم ضد السنة\”.

 ويضيف \”يتعين على الولايات المتحدة الوقوف بحزم في المفاوضات مع المالكي حتى يمتثل الى الشروط وحماية جميع العراقيين بموجب القانون على حد سواء\”.

ويشدد \”المورننك بيل\”على أن \”الطريق سيكون طويلا في العراق والعنف لن ينتهي فجأة. ومع ذلك ان وقفت الولايات المتحدة بثبات على مبدئها مع الاستمرار بدعم العراق ضد الإرهاب، فان آفاق العراق ستنمو بعهد أكثر إشراقا\”.

إقرأ أيضا