جنوب السودان: سلفاكير يؤجل الانتخابات الرئاسية بظل انهيار وشيك للاتفاق الهش

أعلن رئيس جنوب السودان سالفا كير ميارديت أنه قرر تأجيل الانتخابات الرئاسية التى كانت مقررة العام المقبل لما تمر به البلاد من ظروف صعبة، معتبراً أن الفصائل المتحاربة في جنوب السودان ستحتاج وقتا للتصالح مع بعضها البعض بما قد يؤجل الانتخابات إلى 2018.
في هذه الأثناء تواصلت الخروقات المتبادلة لاتفاق وقف إطلاق النار بين طرفي الصراع في جنوب السودان.
وكان رئيس جنوب السودان سيلفاكير ميارديت ونائبه السابق زعيم التمرد رياك مشار قد وقعا مساء الجمعة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا اتفاق سلام ينص على وقف فوري لإطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية والعمل على وضع دستور جديد وإجراء انتخابات جديدة.
ووقع طرفا الصراع في جنوب السودان اتفاق السلام بعد ضغوط دولية لوقف الاقتتال الذي تخللته انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان وأزمة إنسانية كبرى.
وبدأ الصراع قبل حوالي خمسة أشهر، حيث اتهم سلفاكير نائبه السابق بالتخطيط لانقلاب عسكري.
وشن المتمردون بقيادة ريك مشار نائب الرئيس السابق هجمات على القوات الحكومية التى قامت بدورها بخرق اتفاق وقف إطلاق النار في عدة أماكن أخرى.
وقال وزير الدفاع كوب منيانغ لـ\”فرانس برس\” أن المعارك متواصلة ضد المتمردين في منطقة النيل الأعلى الغنية بالنفط موضحا أن القوات الحكومية لديها اوامر بعدم مهاجمة المتمردين والدفاع فقط عن مواقعهم.
واتهم كل من الطرفين الأخر بانتهاك وقف إطلاق النار والذي دخل حيز التفعيل الجمعة الماضي، بينما تتهم القوات الحكومية قوات المعارضة بقصف مواقعها بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون وهو نفس الاتهام الذي توجهه قوات المعارضة للجيش الحكومي.
وبيّن منيانغ أن مشار لا يستطيع ضبط قواته خاصة \”الجيش الأبيض\” المسلح بأسلحة ثقيلة والذي قال إنه هاجم عدة مواقع للجيش النظامي.
ويقوم مقاتلوا \”الجيش الأبيض\” بدهن أجسادهم بمعجون من لحاء الأشجار لونه ابيض ليبعد لناموس عنهم وكنوع من طقوس الحرب التى كانت معروفة لدى بعض القبائل المحلية.
وكشف منيانغ ان \”هؤلاء ليسوا قوات نظامية بل مدنيون مسلحون بأسلحة ثقيلة ولا يعرفون شيئا من الأساس عن اتفاق وقف إطلاق النار\”.

إقرأ أيضا