حامد أو محمد.. الفتى المعنف يحسم الجدل ويعلن هويته

حُسم الجدل حول شخصية الطفل المعنّف من قبل قوات حفظ القانون “حامد سعيد”، وذلك بعد…

حُسم الجدل حول شخصية الطفل المعنّف من قبل قوات حفظ القانون “حامد سعيد”، وذلك بعد ظهوره العلني مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ومدير الاعلام والعلاقات العامة بوزارة الداخلية سعد معن، بعد سلسلة من اللغط والشكوك حول هويته التي رافقت عملية تحقيق فتحت عقب انتشار فيديو للاعتداء عليه، حيث تم تجريده من ملابسه وحلاقة شعره بالشفرة وإقدام عناصر تلك القوات المشكلة حديثا على كيل الإهانات والشتائم بحقه. 

وتم تسريب فيديو عن اعتداء منتسبين بقوات حفظ القانون أمس الأول الأحد، على الطفل محمد، حيث ظهر في الفيديو عاريا فيما قام أحد المنتسبين بحلاقة شعره بشفرة حادة مع توجيه الشتائم والكلمات النابية لوالدته، ما أثار موجة غضب واستياء شعبية، حولت الأمر الى قضية رأي عام، سرعان ما حاولت وزارة الداخلية احتواءه عبر فتح تحقيق بالحادث.

مديرية مكافحة الإجرام التابعة لوزارة الداخلية، فاجأت الرأي العام بفيديو آخر، ظهر فيه الطفل الذي كان ينظر اليه كمتظاهر، وهو معتقل لديها بتهمة سرقة دراجة، لكن تعريفه عن اسمه بـ”حامد” بدلا من محمد (الاسم الذي ظهر في الفيديو الأول) فضلا عن تبدل في ملامح الوجه أدى الى ظهور جدل واسع في وسائل التواصل حول ما اذا كان هو الطفل ذاته أم شقيقه الأصغر، فظهرت خلال الساعات الـ72 الماضية، الكثير من الروايات حول شخصية الطفل المعنّف، من بينها أن وزارة الداخلية وقعت بالخطأ عندما صورت حامد، بدلا من محمد.

محمد أو حامد، ظهر أكثر من مرة في لقاءات متلفزة، برفقة أهله وأقاربه ومدير العلاقات والاعلام في وزارة الداخلية اللواء سعد معن، وأكد انه لا وجود لشقيق له يدعى محمد، وأن شخصية حامد ومحمد هي واحدة.

وبعد الافراج عنه بكفالة، استقبل الطفل حامد، رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، الذي قال خلال اللقاء ان “ماحدث يمثل مشهدا للاعتداء على كرامة المواطن ينتمي الى كل ما حاربناه خلال كل السنوات الماضية، وسنحاربه لنمنع تكراره”.

وبين أن “القيادة بصدد عملية إعادة تقييم لأداء قوات حفظ القانون، لأن الأصل في تشكيلها هو حماية الناس وليس إهانتهم”، واعدا بـ”تكفل حامد شخصياً لاكمال دراسته وتحويل ماتعرض له الى عنصر قوة يخدم المجتمع”، كما أمر الكاظمي، بإقالة قائد قوات حفظ القانون اللواء سعد خلف، وإحالته الى الإمرة.

هذه الحادثة أثارت الكثير من اللغط حول دور القوات الامنية وطريقة تعاملها مع المتظاهرين أو المواطنين بصورة عامة، وأدت الى موجة غضب شعبي ضد المنتسبين الأمنيين بشكل عام، وخلال هذه الموجة المضادة للمنتسبين ظهر الكثير منهم في فيديوهات ومنشورات أكدوا فيها على أن الذين اعتدوا على الطفل حامد لا يمثلون الاجهزة الامنية، وان ما اقترفوه مرفوض تماما.

ومن بينهم المنتسب علي الشعبي، وهو احد مشاهير التواصل الاجتماعي، الذي عرف بتأديته للأهازيج والاغاني الشعبية والرياضية من خلال دعمه للمنتخب الوطني بكرة القدم في بطولة آسيا عام 2019 التي أقيمت في الدوحة، حيث نشر مقطعا يتضمن أهزوجة جديدة مع منتسبين آخرين تتبرأ من فعل العناصر المعنفة للصبي، وتؤكد على الدور البطولي للقوات الامنية وانهم لا “يضربون” الاطفال بل “يضربون” داعش والارهاب.

وزخرت مواقع التواصل الاجتماعي بالكثير من ردود الفعل المساندة لحامد، من بينها رسومات كاريكاتير من بينها رسمة تشبه المعتدين بالفئران، وهم يقفون عند أقدام الطفل ويصرخون عليه “أمك”، وذلك للدلالة على نيل المنتسبين من والدة حامد بكافة الكلمات النابية.

إقرأ أيضا