حصص وشروط.. تعرف على كواليس مفاوضات تشكيل الحكومة!

لم يتبق أمام رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي سوى 17 يوما للتصويت على حكومته داخل…

لم يتبق أمام رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي سوى نحو 17 يوما لانتهاء المهلة الدستورية من أجل التصويت على حكومته داخل البرلمان، حيث يخوض في الأثناء مفاوضات سرية مع الكتل البرلمانية الرافضة لتكليفه لتغيير قناعاتها، معتمدا في ذلك بدرجة كبيرة على علاقاته الشخصية مع رجال أعمال ونواب وساسة فاعلين في مختلف الكتل، مع تقديمه وعودا بمنحها حصصا في كابينته المرتقبة، بحسب ما أفاد به مصدر سياسي مطلع على سير المفاوضات.

ويشير المصدر في حديث لـ”لعالم الجديد” أمس الأحد، الى “حصول اتفاق بين الزرفي ودولة القانون مقابل حصص حكومية للكتلة، فيما لا يزال تحالف الفتح الذي تشكل من عدة كتل أهمها بدر وصادقون وعطاء والنهج الوطني تصر على موقفها الرافض للتكليف وتعده مخالفة دستورية، لكن الملاحظ أن أعضاء مؤثرين من تلك الكتل وغيرها على اتصال بالزرفي وقد وعدوه بالتحشيد له في مجلس النواب”، متطرقا لأسماء عديدة باتوا جزءا من الفريق المفاوض للزرفي تتحفظ الصحيفة على ذكرهم.

ويوضح أن “كتلة الحكمة ستصوت لحكومة الزرفي بعد التوصل الى اتفاق بمنحها وزارة على الأقل، فضلا عن عدد من الدرجات الخاصة، وكذلك ستصوت له كتلة إرادة برئاسة النائب السابق حنان الفتلاوي بعد تعهد الأخير بمنحها وزارة الدولة لشؤون المرأة”، مرجحا حدوث تغيير في موقف كتلة سائرون الداعم للزرفي بسبب ما تشير اليه المعلومات من انزعاج زعيمها مقتدى الصدر من الطريقة التي تسير بها المفاوضات”.

وبشأن الكتل السنية، فقد حسم اتحاد القوى الذي يرأسه رئيس مجلس النواب الحلبوسي قراره بالتصويت لصالح حكومة الزرفي بشرط تصويت الكتل الكردية عليها ودولة القانون عن المكون الشيعي مقابل حصولها على ثلاث وزارات، فيما لم تحسم كتلتا إياد علاوي وأسامة النجيفي موقفهما من الحكومة المرتقبة، كما يبين المصدر.

وأما الكتل الكردية فينوه الى أنها وضعت شروطا للمشاركة في حكومة الزرفي والتصويت عليها، وهي الموافقة على تنفيذ المادة ١٤٠ من الدستور (تطبيع الأوضاع في كركوك)، وانسحاب الحشد الشعبي من كركوك، مع إعادة انتشار البيشمركة فيها، ورفع حصة الإقليم في موازنة عام ٢٠٢٠ فضلا عن الاحتفاظ بحصصها الوزارية، حيث لا تزال المفاوضات جارية بشأن تلك الشروط”.

ويرى المصدر السياسي أن “الزرفي اتجه لزيادة الضغط النفسي على الكتل السياسية من خلال عقده لقاءات متعددة مع سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الامن وسفراء الاتحاد الأوربي وتسريبها للإعلام بشكل مقصود، رغم إنها جرت بطلب منه”.

وتم تكليف الزرفي بتأليف الحكومة “المؤقتة” في 17 اذار مارس الحالي، بعد أسبوعين من تنحي رئيس الوزراء المكلف السابق محمد توفيق علاوي، عن مهمة تشكيل الحكومة إثر فشله في إقناع الكتل السياسية لدعم تشكيلته الوزارية وبرنامجه الحكومي.

ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة، منذ مطلع تشرين الاول أكتوبر الماضي، تخللتها أعمال عنف خلفت أكثر من 600 قتيل، وفق رئيس البلاد برهم صالح، ومنظمة العفو الدولية.

وأجبر الحراك الشعبي حكومة عادل عبد المهدي، على تقديم استقالتها في كانون الاول ديسمبر الماضي، ويُصر المتظاهرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين، عام 2003.

أقرأ أيضا