خبير يكشف آلية “الدوائر الوسطية” بقانون الانتخابات.. ويحذر من “البطاقات العمياء”

تغيير قانون الانتخابات، كان أحد المطالب الاساسية التي رفعها المتظاهرون في “انتفاضة تشرين”، لكن هذا…

تغيير قانون الانتخابات، كان أحد المطالب الاساسية التي رفعها المتظاهرون في “انتفاضة تشرين”، لكن هذا المطلب دخل في شد وجذب حول أهم فقراته وهي الدوائر الانتخابية، التي كانت السبب الاساسي للمطالبة بتغييره.

ويدور الحديث اليوم، حول خيارات متعددة بشأن الدوائر الانتخابية، وخلالها طرح مصطلح جديد هو “الدائرة الوسطية”، في خطوة لحل جميع الاشكالات.

ويقول رئيس مفوضية الانتخابات السابق والخبير في الشؤون الانتخابية عادل اللامي في حديث لـ”العالم الجديد” إنه “بعد التظاهرات التي طالبت بتغيير قانون الانتخابات وتعديل الدستور وتغيير مفوضية الانتخابات، ظهر قانون جديد وصوت عليه في مجلس النواب، لكنه لم يحسم بالكامل منذ التصويت عليه في كانون الاول ديسمبر 2019 ولغاية اليوم بسبب النزاع حول شكل الدوائر الانتخابية”.

ويبين اللامي ان “هناك عدة اراء مطروحة الان، منها ان المكون الكردي يطالب باعتماد دائرة انتخابية واحدة لكل العراق، وفي هذه الحالة ستكون القوائم مغلقة ولن يتم التصويت لمرشحين معينين بالاسماء”.

ويضيف ان “ائتلاف دولة القانون والكتل القريبة منه الاخرى، يطالبون بان تكون كل محافظة هي دائرة انتخابية واحدة وفق نظام سانت ليغو”، متابعا ان “المتظاهرين يطالبون بان تكون دوائر مفردة بعدد مقاعد مجلس النواب، وهذا المطلب يدعمه التيار الصدري ايضا”.

ويوضح ان “البعض يطالب بدوائر متعددة في كل محافظة، مثلا بغداد تنقسم الى 6 دوائر انتخابية والمحافظات تنقسم الى 4 دوائر او دائرتين حسب عدد السكان، وهذا المطلب ينطوي على خطورة كبيرة، لانه قد يرسخ الطائفية والعرقية من خلال تقسيم الدوائر على اساس طائفي وعرقي، ما يساهم بصعود مرشحين وخسارة اخرين”.

يذكر ان اجتماعا عقد في القصر الحكومي بين رؤساء الجمهورية والحكومة ومجلس النواب ومجلس القضاء الأعلى ومعظم قادة الكتل السياسية يوم الاثنين الماضي (21 أيلول سبتمبر الجاري).

وبحسب بيان مكتب رئيس الوزراء، فقد تم التأكيد خلال الاجتماع على ضرورة إسراع مجلس النواب بالتصويت على قانون الانتخابات الجديد بصيغته النهائية الكاملة في أقرب وقت، وعلى لزوم اعتماد البطاقة البايومترية حصرا للتصويت في الانتخابات المقبلة، كما دعوا المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الى اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتمكين الناخبين في كافة انحاء العراق من الحصول على بطاقاتهم الانتخابية في وقت مناسب دون استثناء النازحين والمهجرين.

وعلى خلفية هذا الاجتماع، كشف صحيفة الصباح شبه الرسمية صباح اليوم الاربعاء، نقلا عن أحد مصادرها ان، الاجتماع الرئاسي توصل إلى تفاهم بشأن ما يسمى “الدوائر الوسطية” للخروج من عقدة المادة (15) في قانون الانتخابات المتعلقة بالدوائر المتعددة”.

وتعقيبا على “الدوائر الوسطية”، اوضح اللامي ان “هذا الخيار مطروح الان، وهو يعتبر الحل الوسط، وهو جيد لحد ما، فآليته هي، كل 4 مقاعد في مجلس النواب بدائرة انتخابية واحدة”.

وبين ان “هذه اللية افضل من العودة للدوائر المتعددة او اعتبار المحافظة بالكامل دائرة واحدة”.

وبشأن البطاقة البايومترية، يشير اللامي إلى ان “القانون أباح ان تستخدم البطاقة العمياء التي استخدمت في الانتخابات السابقة، وهذه البطاقة لا يوجد فيها بصمات اصابع ولا صورة ولا أمان”.

ويلفت الى أن “البطاقة البايومترية تضم بصمات الاصابع ومسحة العين وشريحة الكترونية وصورة شخصية، وفهيا كل بيانات الناخب، لكن اشترط في القانون ان توزع الى 70 بالمائة من الناخبين حتى يتم اعتمادها في الانتخابات، واذا لم يصل توزيعها لهذه النسبة فيتم اعتماد البطاقتين معا في الانتخابات، وهذا خطير جدا”.

ومن المؤمل ان يعقد مجلس النواب يوم السبت المقبل (26 أيلول سبتمبر الجاري)، جلسة للتصويت على الدوائر الانتخابية وحسم قانون الانتخابات بالكامل.

إقرأ أيضا