سائرون تمهل عبدالمهدي حتى نهاية العام.. ودولة القانون تنتظر موازنة 2020

في الثاني من تشرين الأول أكتوبر 2018، تم تكليف عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة العراقية،…

في الثاني من تشرين الأول أكتوبر 2018، تم تكليف عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة العراقية، دون المرور بـ”الكتلة الاكبر” كما جرت العادة، وتركت الكتل السياسية الخيار “شبه مفتوح” أمامه لاختيار كابينته الوزارية، بغض النظر عن الحديث بالاستحقاق الانتخابي الذي فرض شخصيات رشحتها بعض الجهات.

وبعد مضي نحو تسعة أشهر، بدأت مرحلة “التقييم” من قبل اللجنة المكلفة بمراقبة الأداء الحكومي التي أكدت أن ما تم تنفيذه من البرنامج لا يتجاوز الـ36 بالمئة فقط، فيما التزم تحالف سائرون بمدة حددها لنفسه وهي نهاية العام الحالي لاصدار تقييمه لحكومة عبد المهدي.

في ظل لغط تشكيل الحكومة، آنذاك، وتصويت البرلمان على الحقائب الوزارية، شكل مجلس النواب لجنة لمراقبة الاداء الحكومي ومقارنة ما تم تطبيقه من البرنامج الذي طرحه عبد المهدي خلال تكليفه بتشكيل الحكومة.

اللجنة المكلفة بمراقبة الاداء الحكومي، أعلنت أمس الخميس، عن تقريرها بشأن الاداء الحكومي، ورصدت فيه سلبيات كثيرة وأجرت مقارنة بين ما تحقق على ارض الواقع وبين ما جاء في البرنامج الحكومي.

ومن بين ما طرحته اللجنة، فانها أوصت بإعادة النظر بالبرنامج الحكومي، إضافة الى دعم التنسيق مع اللجنة للإطلاع على خطط الحكومة، ودعت اللجان النيابية لاعادة تقييم الوزارات، كما أكدت حاجة الحكومة الى أولوية مكافحة الفساد وإعادة النظر بالتشريعات الاقتصادية والفصل بين الموازنة الاستثمارية والتشغيلية.

وجاء في تقرير اللجنة، أن ما تم تنفيذه من البرنامج هو 36 بالمئة فقط، وأن الحكومة لم تلتزم بما ألزمت به نفسها، بإصدار تقارير نصف شهرية الى البرلمان، ولم تضع خططا أمنية وحلولا واقعية للكثير من المشكلات الأمنية، إضافة الى عدم تطابق الشعارات مع الواقع، فيما يتعلق بسيادة العراق، ودخول 13 ألفا من عوائل داعش”.

في هذا الصدد، قال النائب عن تحالف سائرون بدر الزيادي، في حديث لـ”العالم الجديد” إن “عمل الحكومة منذ البداية كان ركيكا للأسف، وهناك تباطؤ بالعمل في البرنامج الحكومي، وتوجد الكثير من الملاحظات المثبتة على عدم تطبيق البرنامج”.

وأضاف ان “ما مكتوب من البرنامج على الورق كان جيدا، ولكن تطبيقه كان عكس المكتوب، فضلا عن الضعف الواضح منذ البداية في أدائها، إذ بعد تسهة أشهر لم تصل نسبة إنجاز الحكومة من البرنامج أكثر من 26 الى 30 بالمئة من خلال متابعة سائرون وتقييمنا لعملها”.

ولفت بالقول “سجلنا نقاطا حول عدم تطبيق البرنامج، وبالتالي فنحن ننتظر التقييم المتفق عليه بعد مرور سنة من عمر الحكومة، وبما أنها لم تكن مكتملة في بدايتها، فاننا نمنحها فرصة حتى نهاية العام 2019 وبعدها سنراقب موازنة عام 2020، وكيف سيتم صرف مبالغها”.

وأشار الى أنه “لم تقدم الحكومة خدمات، ولكن ارتأينا أن تمضي سنة بعدها يجري التقيبم السنوي”، لافتا الى أن “عبد المهدي يخطط لتغيير أربعة وزراء في حكومته، وسننتظر بداية الفصل التشريعي الجديد، والتعديل الحكومي المرتقب”.

أما من جانب دولة القانون، فان النائب علي الغانمي، رأى أن “تقييم الوزارات يخضع لمدة زمنية وفق البرنامج الحكومي”.

وبين الغانمي، أن “بعض الوزارات لم تنجز قوانينها، وبالتالي لم تتضح ملامح البرنامج الحكومي، وهذا يشكل خللا في عمل الحكومة بشكل عام، إذ كان من المفترض أن تمضي في برنامج وتعطي ملامحه حسب المدد المتفق عليها، خاصة مع توفر الظروف الأمنية الجيدة”.

وتابع “لم نشهد اي معايير في برنامج الحكومة سواء اقتصادية او خدمية للمواطن”، لافتا الى ان “اللجان النيابية تأخرت في اجتماعاتها، وهذه مسالة مهمة، وسوف ننتظر موازنة 2020 ومدى تطبيق البرنامج لنعطي التقييم بصورة جيدة”.

إقرأ أيضا