شبان صوماليون يسعون لإبعاد أقرانهم عن الانخراط بعصابات القرصنة

اجتمع مجموعة من الشبان الصوماليين المصممين على معالجة مشكلة القرصنة في بلدهم في العاصمة مقديشو لبحث سبل إنهاء تلك الجريمة التي تضر بحياة أقرانهم.

 

وتنتشر القرصنة قبالة سواحل الصومال منذ أطاح أمراء حرب بالدكتاتور محمد سياد بري عام 1991. ويناضل الصومال وهو واحد من أفقر بلدان العالم لوقف القرصنة التي تجذب كثيرا من الشبان اليائسين من إيجاد سبيل مشروع لكسب قوتهم.

 

ويأمل الاجتماع الذي نظمته جمعية الشباب الصومالي الى زيادة الوعي بمخاطر القرصنة وبحث السبل البديلة لخلق وظائف ومساعدة الشباب في العثور على سبل لكسب العيش قابلة للاستمرار في البلد المضطرب الواقع في منطقة القرن الافريقي.

 

وقالت سميرة أريس شاير عضو جمعية الشباب الصومالي \”جزء من الجهد الشبابي للقضاء على القرصنة يمكن ان يتركز على زيادة الوعي بين الشبان الآخرين ونصحهم برفض هذا المسار الخاطئ. الشباب ينجذبون للقرصنة لعدم وجود حكم سليم. نحتاج الى استخدام وسائل الاعلام من أجل مساعدة الناس في فهم القانون والنظام والدولة ليتسنى لهم العودة عن الاتجاه الذي يسلكونه.\”

 

وفي أوج هجمات القرصنة الصومالية في عام 2011 خُطف ما يصل الى 12 سفينة تجارية أو أكثر في وقت واحد وتم الافراج عنها بفدى قدرت بعدة ملايين من الدولارات.

 

ومنذ ذلك الحين منع الاستخدام المتنامي للأمن الخاص ووجود سفن دولية الى حد كبير نجاح هجمات القراصنة على السفن. ولم يفلح القراصنة في خطف سفن كبيرة في عام 2013.

 

وعلى الرغم من التراجع الكبير في عدد هجماتهم فان القراصنة الصوماليين ما زالوا يهاجمون الصيادين المحليين ومراكب أصغر على أمل استخدام سفنهم في مهاجمة سفن أكبر.

 

وقدر تقرير أمني سنوي حديث التكلفة الاجمالية للقرصنة الصومالية -التي تعتبر حتى الآن أكبر تهديد منفرد للملاحة الدولية في السنوات الأخيرة- بنحو 3.2 مليار دولار في عام 2013.

 

 

وذكر تقرير محيطات وراء القرصنة أن القراصنة الصوماليين لا يزالون يحتجزون 50 رهينة على الأقل في ظروف يائسة ويقدر متوسط ما أمضاه كل منهم لديهم ثلاث سنوات.

 

وذكر المركز الصومالي للمعلومات المناهضة للقرصنة ان هناك تغيرا في اتجاه الطوائف المحلية التي تتنامى نظرتها السلبية للقرصنة.

 

ويقود المركز الصومالي وشركاء محليين آخرين بينهم جمعيات شبابية حملة اتصالات تركز على إبراز الآثار الضارة للقرصنة على المجتمعات الساحلية.

 

وقال عبد الرزاق آدن مدير المركز الصومالي للمعلومات المناهضة للقرصنة \”نتيجة الاجتماع هي التوصية العامة بأن القضاء على القرصنة يحتاج الى أمور أولها اننا نحتاج الى المجتمع الدولي لمساندة الحكومة. وثانيها اننا نحتاج الى مواجهة قضية البطالة بخلق وظائف بديلة للشباب. ثالثا ان الحملة او الاتصالات يجب أن تركز أكثر على ان القرصنة غير مشروعة أو نشاط إجرامي.\”

 

ويكافح الصومال لاعادة البناء بعد عقدين من الحرب الأهلية والفوضى التي تفجرت عقب الاطاحة بالرئيس الأسبق سياد بري.

 

وطردت قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي المعروفة باسم (أميسوم) المتشددين الاسلاميين التابعين لحركة الشباب من مقديشو لكن الحركة لا تزال تسيطر على مساحات شاسعة من الأراضي في الريف.

 

وشنت حركة الشباب في الشهور الأخيرة هجمات ونفذت تفجيرات في أماكن مختلفة بمقديشو.

إقرأ أيضا